د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

إسرائيل والقتال بطريقة أخرى.. وعقيدة الحرب الجديدة

إسرائيل والقتال بطريقة أخرى وعقيدة الحرب الجديدة

عنوان الكتابإسرائيل والقتال بطريقة أخرى.. وعقيدة الحرب الجديدة

2015226746470734_19.jpg
المؤلفانحاييم آسا، يديديا يعاري
دار النشرتل أبيب
اللغةالعبرية
سنة الصدورأكتوبر/تشرين الأول
عدد الصفحات: 175 صفحة

 

يخرج هذا الكتاب في وقتٍ تنكب إسرائيل على تقييم حربها الثالثة على غزة صيف 2014، التي امتدَّت 51 يومًا، وهو يتناول النموذج الجديد من الحروب التي بدأ يخوضها الجيش الإسرائيلي في السنوات الماضية مع منظمات غير دولتية كما يُسَمِّيها، يعني أقلَّ من مستوى دولة، وتُوصف بأنها تخوض حروب عصابات، بعد تراجع التهديدات التقليدية من جيوش عربية نظامية؛ سواء بسبب اتفاقيات سلام تربطها معها؛ مثل: مصر، والأردن، أو انخراطها في حروب أهلية؛ مثل: سوريا، والعراق.

وقد جمع مؤلِّفا الكتاب الخبرة العلمية والعملية؛ فالمؤلف الأول "حاييم آسا" حاصل على الدكتوراه في تاريخ الفلسفة، ويحاضر في الجامعة العبرية بالقدس، وعمل مستشارًا للأمن القومي لدى رئيس الوزراء الراحل "إسحاق رابين" ووزير الدفاع السابق "إيهود باراك"، ومستشارًا خاصًّا لوزير الخارجية الأسبق "شلومو بن عامي"، وأسَّس مع وزير الشؤون الاستخبارية الحالي "يوفال شتاينيتس" طاقم التفكير الاستراتيجي الخاص بتصميم نظرية الأمن القومي لإسرائيل.

والمؤلِّف الثاني للكتاب هو "يديديا يعاري" قائد سلاح البحرية الأسبق في إسرائيل، ورئيس هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "رفائيل"، ألَّف عددًا من الكتب ذات العلاقة بالحروب القادمة للجيش الإسرائيلي، وكان عضوًا في اللجنة الحكومية لمراقبة وتقييم أداء الجيش في حرب لبنان الثانية، ويحاضر حاليًّا في الأكاديمية الأميركية لعلوم سلاح البحرية.

يتناول الكتاب نماذج بعينها عن حروب العصابات، أجبرت الجيش الإسرائيلي على إحداث انقلاب في نظرياته العسكرية؛ وذلك في محاولة منه لمحاكاة التجارب الأميركية في فيتنام والعراق والصومال، والتجربة السوفيتية في أفغانستان، لأن المنظمات التي تحاربها إسرائيل على حدودها تخوض حروب عصابات، ويقصد تحديدًا حركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والآن دخلت على الخطِّ تهديدات أخرى لإسرائيل من قِبَل مجموعات تتبع لتنظيم القاعدة؛ مثل: أنصار بيت المقدس في سيناء، وتنظيم الدولة في سوريا.

يُقَدِّم الكتاب استعراضًا لطبيعة المواجهات المفترضة أمام الجيش الإسرائيلي في قادم الأيام على أيٍّ من الحدود المفترضة؛ وذلك من خلال الاستفادة من حروب: 2006 في لبنان، وحروب 2008، 2012، 2014 في غزة، تمهيدًا لإمكانية أن ترى إسرائيل نفسها تخوض حروبًا قادمة على نمط حروب العصابات ذاته.