د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

جنرالان إسرائيليان يؤيدان التهدئة مع حماس.. لهذه ا

جنرالان إسرائيليان يؤيدان التهدئة مع حماس لهذه ا
ترجمات / 2018-08-27

جنرالان إسرائيليان يؤيدان التهدئة مع حماس.. لهذه الأسباب

أبدى جنرالان إسرائيليان دعمهما لخيار التهدئة مع حماس، رغم تحذيرهما من بعض تبعاته، لكنهما على المدى البعيد أكدا أنه أفضل من خيار المواجهة العسكرية الواسعة.


فقد ذكر الجنرال غرشون هكوهين في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن "التسوية مع حماس تعتبر مصلحة إسرائيلية عليا، رغم وجود معارضة إسرائيلية لهذه التسوية، سواء من قبل المعارضة برئاسة تسيفي ليفني، أو من الخارج برئاسة رئيس السلطة محمود عباس".


وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "رغم اختلاف دوافع الاثنين، ليفني وأبو مازن، في رفض التهدئة مع حماس، لكنهما يتفقان في أنها تدمر حل الدولتين، وكلاهما يعتقدان بأن مسألة غزة يجب أن تحل من خلال وجود السلطة الفلسطينية في القطاع، كي تكون هي العنوان المركزي للتعامل الرسمي".


وأوضح أن "هذه نقطة الخلاف التي ينطلق منها نتنياهو-ليبرمان من تأييد التهدئة، حيث ينطلقان من فرضية إبقاء الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية، ويبدو أن ذلك هو الدافع الأكبر لكليهما، مع العلم أن دوافع المعارضة الإسرائيلية في رفض التهدئة مع حماس خشية منها على حل الدولتين ليس له ما يبرره، لأن هذا الحل ذاته لم يعد لديه أغلبية يهودية تؤيده".


وأردف قائلا: "رغم أن التهدئة الإسرائيلية مع حماس من شأنها إبقاء الانقسام بين غزة والضفة، إلا أنها في الوقت ذاته تعبر عن الفشل الذريع لمسيرة أوسلو"، منوها إلى أنه "يصادف في هذه الأيام مرور نصف اليوبيل الذهبي على توقيعها، وربما تكون هذه التطورات السياسية الجارية فرصة ثمينة لمن أراد التخلص من آثار أوسلو، والبحث عن مسيرة جديدة".


وختم بالقول إنه "طالما أن التهدئة مع حماس لا ترضي أبو مازن وأصحاب مسيرة أوسلو فإنها تشكل فرصة لمعارضيها لشق طريق جديدة، لأن الخطوات الاستراتيجية الكبيرة تحتاج تغييرا كليا في الاتجاه العام لمسيرة العمل السياسي، وقد آن الأوان لانتهاج هذه المسيرة الجديدة، لأن التخلص من تبعاتها السياسية والأمنية بات مصلحة إسرائيلية عليا، ومن باب المفارقة أنها أصبحت مرتبطة بالتهدئة مع حماس".


أما الجنرال غيورا آيلاند الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي فقال إن "التهدئة مع حماس هي الخيار المفضل لإسرائيل على خيارات أخرى، لأن التعامل مع تنظيم مسلح فتاك أفضل من تحمل مسؤولية قطاع غزة، وأعبائها الكثيرة".

 

وأضاف في مقابلة مع صحيفة معاريف، ترجمته "عربي21" أنه "في حال تم انتهاك هذه التهدئة أو خرقها فإن إسرائيل سوف تهاجم بقوة كل البنى التحتية لحماس في غزة، علما بأن التغير الجوهري الذي حصل في مسيرة التهدئة هو الموقف المصري من حماس، ورغبتها بالحصول على الهدوء في غزة".


وأشار إلى أنه "على أساس هذه التهدئة تحصل إسرائيل على هدوء أمني في غزة، وتنال حماس شرعية دولية وإقليمية ومساعدات اقتصادية، والمصريون يحصلون على تعهدات من حماس بعدم التدخل في سيناء، وهذا هو الخيار الأقل سوءا على إسرائيل".


وأوضح أن "حماس منظمة معادية في غزة، لكنها شبه دولة، لها حدود جغرافية قائمة، سلطة إدارية، وسياسة خارجية، وجيش خاص بها، ودائما من الأفضل لإسرائيل التعامل مع دول وكيانات سياسية مستقلة أفضل من التعامل مع منظمات قتالية".


وختم حواره بالقول إنه "في الحالة الأولى تستطيع إسرائيل استخدام سياسات العصا والجزرة بالطريقة التي تحقق لها الفوائد المطلوبة، فليس لها أي مصلحة في غزة: جغرافية، أمنية، سياسية، اقتصادية. المصلحة الإسرائيلية العليا هي الأمن، والأمن فقط، بحيث يستمر أطول فترة زمنية ممكنة، وسيكون بيد إسرائيل العصا الغليظة في التعامل مع حماس، بحيث أن أي خرق للتهدئة سيقابله إغلاق المعابر التجارية مع غزة".