د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

لحظات الصدمة في هيئة الأركان الإسرائيلية

لحظات الصدمة في هيئة الأركان الإسرائيلية

دم الكتاب قراءة هي الأولى من الناحية التوثيقية والمعلوماتية حول محاولة الجيش الإسرائيلي اغتيال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1992، وقد وقف خلفها آنذاك رئيس هيئة الأركان "إيهود باراك"، وكيف أنها فشلت في اللحظة الأخيرة بسبب أخطاء تقنية فادحة، تسببت بمقتل وإصابة عدد من جنود النخبة، وتحميل قيادة الجيش المسئولية عن هذا الإخفاق.

يقوم مؤلف الكتاب بما يمكن أن نسميه في عالم المهنة بـ"الصحافة الاستقصائية"، بحيث ينهمك في جميع كل معلومة مهما كانت صغيرة عما بات يعتبرها الجيش الإسرائيلي في أدبياته "كارثة تسآليم ب"، نسبة إلى الثمن الفادح الذي دفعه خلال التدريبات الماراثونية على اغتيال صدام، وأسفرت في النهاية عن مقتل 5 جنود من وحدة "كوماندوس" النخبة الإسرائيلية المعروفة باسم "سرية هيئة الأركان العامة".

  • تدريبات مكثفة

يشرح الكتاب: خلال التدريب الذي جرى صباح يوم 5 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1992 في قاعدة التدريبات البرية "تسيئيليم"، أصاب صاروخ من طراز "تموز" مجموعة من أفراد النخبة، الذين كانوا يؤدون دور حاشية صدام، فقتل 5 منهم، وتم تجميد خطة الاغتيال إثر ذلك.

لكنه يعود بالقارئ قليلاً إلى الوراء حين يؤكد أن الجيش بقيادة "إيهود باراك"، وجهاز الموساد برئاسة "شفتاي شفيط"، وقاد جميع التدريبات لتنفيذ العملية اللواء "عميرام ليفين"، وجميعهم وضعوا ودرسوا عدة خطط لاغتيال صدام، وتم إلغاء معظمها، لكن في نهاية المطاف أخذت القوات الخاصة تتدرب على خطة تم إطلاق عليها اسم "نبتة العوسج".