د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

الصراع على طبيعة الحرب القادمة

الصراع على طبيعة الحرب القادمة

ناول الكتاب الصادر باللغة العبرية في سبعة فصول طبيعة الحرب المتوقعة القادمة بين إسرائيل وأعدائها، متناولة عددا من المحاور أهمها الحروب المحدودة المدى والحروب النظامية، اللقاء في ساحة المعركة، الحرب التقابلية، حرب لبنان الثانية، الحروب المستقبلية.

يقدم الكتاب "ذو الطبيعة العسكرية" رؤية نقدية تقييمية لإدارة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، من خلال تشخيص الأخطاء التي وقع بها الجيش الإسرائيلي، ومن أسماهم "واضعو النظرية العسكرية الإسرائيلية"، سواء عبر الإدارة الميدانية للقتال مع عناصر حزب الله، أو وضع الأهداف المسبقة للحرب التي لم يتحقق أيا منها.

  • النظريات الحربية

ويلقي الكتاب في صفحاته الأولى نظرة استعراضية لأهم المبادئ النظرية التي قامت عليها الحروب النظامية، التي تفترض أن الإنجاز الحقيقي لأي حرب عسكرية تتمثل في تحقيق منجزات سياسية معدة سلفا، لكنه يستدرك بالقول أن هذه النظرية لا تنطبق بالضرورة على كل الحروب التي تخوضها الدول، ومنها إسرائيل.

ويشير مؤلف الكتاب المحامي "رون تيرا"، الذي شغل في السابق موقعا متقدما في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية، إلى أن هناك عددا من الحروب التي خاضتها إسرائيل تنقض هذه النظريات العسكرية، لاسيما تلك التي وضع أسسها الأولى "كلاوزفيتس"، مستشهدا على ذلك بحرب لبنان الثانية 2006، التي شنتها إسرائيل ضد حزب الله، ومتوقعا الشكل المستقبلي للحروب التي قد تخوضها تل أبيب إلى جانب عدد من العواصم الغربية على صيغة حروب الاستنزاف ضد قوى المقاومة والعمل المسلح.

يضع الكاتب معايير أخرى لم تكن مدرجة على قائمة الأهداف المعلنة للحروب التي تخوضها إسرائيل وسواها من الدول، أهمها: أن الحرب ليس بالضرورة تلك التي يتم حصاد نتائجها وأهدافها من خلال ميدان المعركة فقط، وإنما من هلال وسائل وأساليب أخرى وفي ميادين مختلفة.