د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

مظاهر يرصدها غرينبليت تعكس توجه عربي لإشهار العل

مظاهر  يرصدها غرينبليت تعكس توجه عربي  لإشهار العل

قال المبعوث الأمريكي للمنطقة جيسين غرنيبليت إن تحولا كبيرا طرأ على توجهات أنظمة الحكم العربية إزاء إسرائيل، منوها إلى أن العلاقات بين إسرائيل وهذه الأنظمة تشهد تطورا متلاحقا.

وفي مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" في عددها الصادر اليوم، كتب غرنبليت: "لقد فوجئت  عند سماعي خلال مشاركتي في لقاءات مع زعماء عرب عن طابع وعمق علاقات العمل الجوهرية والجادة جدا التي تربط بلدانهم بإسرائيل، على الرغم من أنهم يرتدعون عن قول هذا الكلام في العلن ".

وأشار غرنبليت إلى أن هناك توجه عربي لأن تخرج العلاقات السياسية والأمنية من السر إلى العلن، مشيرا إلى أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل ثاني سمح مؤخرا للوزراء والموظفين الكبار في المملكة بعقد لقاءات علنية مع نظرائهم الإسرائيليين، علاوة على أن الملك أبدى مؤخرا وعبر أكثر من مرة عن رفضه للمقاطعة على إسرائيل.

وأعاد للأذهان حقيقة أن وزير خارجية البحرين خالد آل ثاني قد كتب تغريدة على "تويتر" أشاد فيها بموقف رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي ومطالبته بضمان استقرار نظام الحكم في السعودية كأحد الضمانات لمواجهة إيران.

وأشار إلى أنه بالنسبة لكثير من المسؤولين في بعض دول العربية لم يعد من المحظور أن يتم مشاهدتهم برفقة نظرائهم الإسرائيليين، منوها إلى أن سفير دولة الإمارات في واشنطن محمد العتيبة لم يتردد في أن يجلس إلى جانب السفير الأمريكي في واشنطن رون درمر في أحد اللقاءات التي تمت في واشنطن مؤخرا.

وحسب المبعوث الأمريكي فأن هناك دلالة خاصة لمشاركة وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغف على رأس وفد رسمي في بطولة الجودو العالمية في أبو ظبي، مستذكرا أن ريغف لم تتمالك نفسها وبكت عندما تم أداء النشيد "الوطني" الإسرائيلي "هتكفاه".

وأشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امتدح بلاده لأنها كانت الدول الأولى الرائدة في مجال التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل.

ونوه إلى ما قاله وزير الخارجية العماني مؤخرا من أن إسرائيل "دولة قائمة في المنطقة، نحن نعرف ذلك والعالم يقر بذلك...وأنه آن الوقت أن تحصل إسرائيل على المكانة التي تستحقها".

وأوضح أن الدول العربية تقول بصراحة أنها تفضل مصالحها الوطنية على متطلبات حل القضية الفلسطينية

وشدد غرنبليت على أن إدارة ترامب معنية بتعزيز التعاون والتقارب بين إسرائيل والدول العربية وإقدامها على مواجهة التحديات المختلفة معا، على اعتبار أن هذا التطور يعد في صلب المصالح القومية الأمريكية.

وأضاف أن "رؤية الزعماء العرب يبدون جرأة ولا يترددون في تعزيز علاقاتهم مع إسرائيل أمر يثلج الصدر".

 

 

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إسرائيل لم تتمكن حتى الآن من استثمار الطاقة الكامنة في التقاء المصالح بينها وبين الدول العربية، سيما في كل ما يتعلق بالحاجة لمواجهة الممارسات السلبية لإيران، والتصدي للتطرف والإرهاب، إلى جانب التحديات المتعلقة بأزمة نقص المياه والمشاكل التي تعترض قطاع المواصلات".

وشدد على أن التحديات التي تواجه الدول العربية توفر فرص للتوسيع التعاون بين إسرائيل والعالم العربي، مستدركان أن ما يحول دون استثمار هذه الفرصة حتى النهاية هو عدم وجود علاقات دبلوماسية كاملة بين تل أبيب والعواصم العربية.

وأشار إلى أن الدول العربية حتى الآن لم تتمكن من الاستفادة من الطاقة الكامنة في التعاون مع إسرائيل رغم أنها في أمس الحاجة إلى هذا التعاون بسبب عدم تحقيقها إنجازات على صعيد الاختراعات والتقنيات المتقدمة إلى جانب حاجتها الماسة للاستفادة من الخبرات والقدرات الإسرائيلية في مواجهة الإرهاب.

وشدد على ضرورة أن تتخلص الدول العربية من تأثير مخرجات مؤتمر قمة "الخرطوم"، الذي تضمن ثلاث لاءات: لا للسلام مع إسرائيل، لا للاعتراف بها ولا لمفاوضات معها"، مستذكرا أن دولتين شاركتا في هذه القمة وقعا على اتفاق سلام مع إسرائيل، وهما: مصر والأردن.