د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

كوشنر تبرع لحاخام أفتى بذبح الرضع العرب

كوشنر تبرع لحاخام أفتى بذبح الرضع العرب
ترجمات / 2018-11-24

كشفت مصادر إسرائيلية أن جارد كوشنير، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوج ابنته إيفينكا تبرع لمدرسة دينية يهودية أفتى مديرها بجواز ذبح الرضع العرب.

 وذكرت صحيفة "هارتس" أن كوشنير عضو في إدارة صندوق دشنته عائلته يقدم مساعدات مالية لمؤسسات ومنظمات يهودية دينية في المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية، وضمنها مدرسة "عود يوسيف حاي" المقامة في مستوطنة "يتسهار"، المتاخمة لنابلس والتي أفتى مديرها الحاخام إسحاق شابيرا بجواز أن يقتل اليهود الرضع من العرب.

 وقد ضمن شابيرا مصنفه الفقهي "شريعة الملك" الذي صدر عام 2009 أدلة "فقهية" تجيز لليهود قتل الأطفال الرضع في حال كان وجودهم يعيق تقدم الجنود اليهود.

وأشارت الصحيفة إلى دور طلاب المدرسة الدينية في تنفيذ اعتداءات ضد القرويين الفلسطينيين في محيط المستوطنة.

 ونوهت الصحيفة إلى أنه تبين عند عرض عائلة كوشنير كشفا حول وضعها المالي للسلطات الأمريكية في الفترة الفاصلة بين العامين 2010 و2014 أنها تبرعت في السنوات الماضية بملايين الدولارات لمؤسسات داخل إسرائيل وعشرات  الآلاف من الدولارات للمؤسسات الدينية والتعليمية في المستوطنات اليهودية المقامة في الضفة الغربية، وضمنها المدرسة التي يديرها الحاخام شابيرا.

 وأشارت الصحيفة إلى أن جارد كوشنير وثلاثة من أشقائه أعضاء في "صندوق كوشنير"، الذي تأسس عام 1997.

وحسب الصحيفة قد تبرع صندوق كوشنير للمدرسة الدينية في مستوطنة "بيت إيل"، التي تقع شمال مدينة رام الله وتعد أيضا من أكثر المدارس الدينية تطرفا.

 وذكرت الصحيفة أن "صندوق كوشنير" قدم مساعدات مالية لمؤسسات دينية وتعليمية في التجمع الاستيطاني "غوش عتصيون"، الذي يحيط بمدينة بيت لحم خلال عامي 2012 و2013. وحسب الصحيفة الصحيفة فقد تبرعت عائلة كوشنير بـ 18 مليون دولار لمستشفى "شعاري تسيدك" في القدس المحتلة.، و315 ألف دولار مساعدة للجيش الإسرائيلي عبر جمعية "أصدقاء الجيش الإسرائيلي في الولايات المتحدة" التي يرأس مجلس إدارتها الملياردير اليهودي المصري الأصل حاييم سابان.

 وحسب قائمة المنظمات والمؤسسات الإسرائيلية التي تبرعت لها عائلة كوشنير مؤسسات فنية وموسيقية وبحثية وطبية.

 ولفتت الصحيفة الأنظار إلى أن كوشنير ليس الوحيد من بين مستشاري ترامب ومقربيه المعروفين بدعمهم للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، منوهة إلى أن دفيد فريدمان، السفير الأمريكي في إسرائيل يرأس "جمعية مدرسة بيت إيل" في الولايات المتحدة التي تجمع تبرعات للمشروع الاستيطاني داخل الولايات المتحدة.

وسبق لصحيفة "هارتس" أن كشفت في أعقاب فوز ترامب أن فريدمان قد دعا إلى ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية إلى إسرائيل، مدعيا أنه لا يوجد ما يدفع إسرائيل لتبعات الثقل الديموغرافي للفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين مستشاري ترامب المعروفين بحماسهم للمستوطنات مايك هكابي، حاكم أركنسو السابق، الذي يزور المستوطنات باستمرار ويزايد على اليمين الإسرائيلي في حماسه للمشروع الاستيطاني اليهودي.

 وأعادت الصحيفة للأذهان حقيقة أن كلا من فريدمان وهكابي أعلنا أكثر من مرة أن المستوطنات لا تشكل عائقا لتحقيق التسوية.

 ويذكر أن المنظمات والأثرياء اليهود الأمريكيين يوظفون التبرعات للمستوطنات والمشاريع التهويدية في الضفة الغربية للتملص من دفع الضرائب في الولايات المتحدة، حيث يتم تقديم هذه التبرعات على أنها "مساعدات لأغراض خيرية".

وقد ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن السلطات الأمريكية تعفي منظمات يهودية من دفع الضرائب أثر تبرعها لمنظمة "معهد الهيكل"، التي تنادي بتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه. ويشار إلى أن أبرز الأثرياء اليهود الذين وظفوا القانون الأمريكي لتكثيف التبرعات للمشاريع التهويدية هو الملياردير اليهودي أورفينغ مييسكوفيتش الذي تبرع بعشرات الملايين من الدولارات لجمعيات يهودية تعمل في مجال تهويد البلدة القديمة من القدس المحتلة.