د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

معلق إسرائيلي: لماذا الكشف عن الوحدة الخاصة في غزة

معلق إسرائيلي لماذا الكشف عن الوحدة الخاصة في غزة

حذر معلق إسرائيلي بارز  من أن نجاح "كتائب القسام"، الجناح العسكري في الكشف عن صور أعضاء الوحدة الإسرائيلية التي تسللت إلى قطاع غزة قبل أسبوعين والوصول إلى تفاصيل تتعلق بالعملية ينطوي على مخاطر كبيرة.

وقال بن كاسبيت، معلق الشؤون العسكرية في تحليل نشرته اليوم النسخة العبرية لموقع "المونتور" إن ما أقدمت عليه "كتائب القسام" يمثل "كارثة" ستدفع ثمنها الوحدات السرية الإسرائيلية التي تعمل خارج حدود إسرائيل، على اعتبار أن طرائق العمل التي تتبعها هذه الوحدات باتت معروفة.

ولم يستبعد بن كاسبيت أن تضطر إسرائيل لإدخال تحولات إستراتيجية على طابع عمليات وحدات السرية في الخارج التي عمل في مجال جمع المعلومات الاستخبارية أو التي تضطلع بتنفيذ عمليات ميدانية.

وحذر من أنه في حال نجحت "كتائب القسام" في فك لغز المهام التي كلف بها أعضاء الوحدة الإسرائيلية وطرائق العمل التي اتبعوها فأن هذا سيمثل ضربة للتفوق النوعي الذي تميزت به إسرائيل عن إعدائها.

ونوه كاسبيت إلى أن المواجهة بين "كتائب القسام" والجيش الإسرائيلي لم تنته، منوها إلى أن المواجهة العسكرية استبدت بحرب عقول استخبارية تقوم على توظيف كل طرف الفضاء الإلكتروني والرقمي.

وأشار إلى أنه نظرا لخطورة التداعيات التي تترتب على خطوة حماس، فقد أصدرت الرقابة العسكرية الإسرائيلية قرارا غير مسبوق يلزم وسائل الإعلام والجمهور الإسرائيلي بعدم إعادة نشر الصور التي كشفتها حماس أو التعقيب عليها، على اعتبار أن تجاوب الجمهور الإسرائيلي مع نشر الصور سيكون مقترنا بالكشف عن معلومات سرية أخرى "ستمس بأمن الدولة القومي".

وأوضح أن "كتائب القسام" تحرص على إيصال رسائلها للجمهور الإسرائيلي من خلال استخدام اللغة العبرية وذلك عبر تدشين قناة "تلغرام" وحساب "تويتر" بهذه اللغة، منوها إلى أن "الكتائب" أعلنت عن تدشين خط تليفوني "ساخن" لخدمة الإسرائيليين الذين لديهم معلومات استخبارية ومستعدين لتقديمها لحماس.

وحسب كاسبيت، فأنه على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي حرص على منع حماس من الحصول على أية معلومات بشأن الوحدة من خلال تدمير السيارة التي كان يستقلونها بقصف جوي، إلا أن " كتائب القسام" تمكنت من العثور على معلومات ستوظفها الحركة في التعرف على المهمة التي كانت الوحدة تخطط لتنفيذها.

وأوضح أن كل المؤشرات تدلل على أن الوحدة الإسرائيلية عملت داخل قطاع غزة لفترة طويلة قبل انكشاف أمرها، منوها إلى أن أعضاء الوحدة تقمصوا شخصيات أخرى من أجل تسهيل مهمة العمل في بيئة معادية.

وأشار إلى تمكن "كتائب القسام" من العثور على مسدس مزود بكاتم صوت كان برفقة أحد أعضاء الوحدة، منوها إلى أن "الكتائب" الذي أشار إلى أنها تمكنت من تحديد المنزل الذي استأجره أعضاء الوحدة في مدينة خانيونس، جنوب القطاع والسيارات التي استخدموها في تحركاتهم.

ولفت الأنظار إلى أن الكشف عن صور أعضاء الوحدة الخاصة التي تسللت إلى القطاع يشبه الكشف عن هوية أعضاء وحدة التصفيات في جهاز الموساد المعروفة بـ "كيدون" الذين نفذوا عملية تصفية القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي في يناير 2010.

ونقل كاسيت عن مصدر استخباري إسرائيلي قوله إن إسرائيل غير نادمة على إرسال وحداتها السرية الى غزة، حيث أشار إلى أن مئات العمليات السرية تنفذ سنويا وفي كل الجبهات التي تعني إسرائيل