د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

كيف قرأ دبلوماسي إسرائيلي تنديد السعودية بصواريخ ح

كيف قرأ دبلوماسي إسرائيلي تنديد السعودية بصواريخ ح

اعتبر دبلوماسي إسرائيلي سابق إن إقدام السعودية على التنديد بإطلاق حماس الصواريخ على إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة وعدم التنديد، بالمقابل، بالغارات الجوية التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة، يمثل سابقة، ويدلل على أن نظام الحكم السعودي معني بإرسال رسائل إيجابية لتل أبيب.

وقال إسحاك لفنانون، السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر والباحث البارز في "مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات" إن ما أقدم عليه السفير السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أثناء النقاشات التي دارت حول مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة لإدانة حركة حماس،  يمثل مقدمة لتحول في العلاقة مع إسرائيل يخطط لها نظام الحكم في الرياض.

ونوه لفانون في تحليل نشرته اليوم  الأربعاء صحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية، الأوسع انتشارا في إسرائيل إلى أن المواقف التي عبر السفير السعودي تعد حدثا استثنائيا، منوها إلى أنها المرة الأولى التي تتجرأ فيها دولة عربية على التنديد بسلوك حركات المقاومة في الفلسطينية أثناء نقاشات في المحافل الدولية.

وأشار إلى أن المندوب السعودي الذي طالب بإجراءات لوقف إطلاق الصواريخ لم يطالب في المقابل بوقف الغارات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف داخل قطاع غزة.

وأضاف: "هذه السعودية التي لم نعرف من قبل، فهي تبالغ في ابتعادها عن الموقف الرسمي العربي بهدف إيصال رسالة إيجابية لإسرائيل"، مشددا على أن السفير المعلمي لم يكن ليقدم على مثل هذه الخطوة لولا حصوله على إذن من القصر الملكي".

وأشار إلى أن الخطوة التي أقدم عليها نظام الحكم السعودي تدلل على التحولات التي طرأت على سلم الأولويات السعودي، سيما في أعقاب المواجهة مع إيران.

واعتبر أن المواقف التي عبر عنها المعلمي، رغم تصويته ضد المشروع الأمريكي، "تعبر عن الرياح الجديدة التي تهب من الرياض"، منوها إلى أن هذا التطور يتزامن مع الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإخراج العلاقة مع السعودية من طور السرية إلى العلن.

وأوضح أن نظام الحكم السعودي يريد من خلال المواقف التي عبر عنها المعلمي التأكيد على طابع التحول في السياسة الخارجية السعودية وأن هذه السياسة باتت محكمة بمتطلبات السعودية فقط.

وشدد على أنه يحق لإسرائيل أن تستمد التشجيع من تصريحات المندوب السعودي، منوها إلى أنه من الطبيعي أن تتوقع تل أبيب المزيد من المفاجآت على هذا الصعيد.

ومن أجل إبراز التحول على مواقف من السعودية إزاء إسرائيل في المحافل الدولية أعاد لفنانون التصريحات التي كان يطلقها مندوب السعودي في الأمم المتحدة في سبعينيات القرن الماضي جميل برودي، مشيرا إلى أن الأخير كان يصر على نفي جود "الشعب اليهودي وأن اليهود الموجودين في إسرائيل هم أحفاد قردة".