د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

تحذيرات إسرائيلية: إضعاف السلطة يعزز المقاومة في ا

تحذيرات إسرائيلية إضعاف السلطة يعزز المقاومة في ا
ترجمات / 2018-12-12

حذر معلقان إسرائيليون من أن تراجع مكانة السلطة الفلسطينية يعد من أهم الأسباب التي دفعت نحو تصاعد العمليات العسكرية التي ينفذها مقاومون فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال أمير بوحبوط، المعلق العسكري لموقع "وللا" في تحليل نشر اليوم الأربعاء إن مظاهر تراجع مكانة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باتت واضحة وجلية، مشددا على أنه لا خلاف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على دور السلطة الفلسطينية "كعنصر لضمان الاستقرار الأمني في الضفة الغربية".

وأوضح أن المظاهرات التي تنظم في أرجاء الضفة الغربية على خلفيات اجتماعية واقتصادية تعكس في الواقع تهاوي ثقة الفلسطينيين بقيادة السلطة الفلسطينية، وهو ما يقلص من قدرتها على الحكم وضبط الواقع الأمني مما يمثل تحديا كبيرا لإسرائيل.

ونوه إلى أن المستويات العسكرية والاستخبارية في تل أبيب تدرك أن على حكومة نتنياهو أن تعمل على تعزيز مكانة السلطة وتحسين قدرتها على الحكم، على اعتبار أن عدم انجاز هذا الهدف سيجعل إسرائيل تدفع ثمنا غاليا.

وحذر من أن العمليات التي تنفذ ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية تؤشر على إمكانية انفجار الأوضاع الأمنية بشكل مطلق في كل لحظة.

وأوضح أن العمليات التي نفذت ضد مستوطنين وجنود في الآونة الأخيرة تمثل نسبة ضئيلة جدا من العمليات التي تنجح المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في إحباطها.

وحسب بوحبوط فأنه منذ مطلع يناير الماضي وحتى نهاية نوفمبر اعتقل 2727 فلسطيني متهمين بالتخطيط لعمليات "عدائية"، منوها إلى أن جيش الاحتلال ضبط أربعة معامل لانتاج السلاح.

وأوضح أن متوسط عدد المحاولات لتنفيذ عمليات خلال الشهر يترواح من 4 إلى 8، منوها إلى أنه على الرغم من حملات الاعتقال والتحقيقات المكثفة التي تجري مع المعتقلين فأن جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك" عاجز عن إفشال العمليات التي نجحت بالفعل.

ولفت إلى فشل "الشاباك" في القاء القبض على أشرف نعالوه من طولكرم، المسؤول عن تنفيذ عمليات إطلاق النار في مستوطنة "برقان" التي تقل فيه مستوطنان، على الرغم من مرور شهرين على الحادثة.

وذكر أن المخابرات الإسرائيلية ضبطت منذ مطلع العام 390 قطعة سلاح و250 سكينا في سعيها لتقليص فرص تنفيذ العمليات في الضفة الغربية أو انطلاقا منها، مدعيا أنه تمت مصادرة حوالي مليوني شيكل (650 الف دولار) كان مخطط أن تصل لنشطاء المقاومة أو عائلاتهم.

من ناحيته قال طال فرام مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" أن سلسلة العمليات ومحاولات تنفيذ العمليات تفضي إلى تدهور مكانة السلطة الفلسطينية وتقليص قدرتها على إدارة شؤون الحكم.

وفي تحليل نشرته الصحيفة اليوم، زعم فرام أن حركة حماس في قطاع غزة هي التي تدفع نحو تفجر الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، على اعتبار أنها تعي أنه لا يمكن أن تتحمل أية تبعات لهذه العمليات.

ولفت إلى ان فشل المخابرات والجيش الإسرائيلي في إحباط العمليات الأخيرة قبل حدوثها يدلل على خطورة الأوضاع الأمنية ويؤشر إلى إمكانية تفجر موجة من العمليات، منوها إلى أن الفجوة في العمل الاستخباري الذي يقوم به "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" تقلص من فرص إحباط العمليات قبل وقوعها.

وأشار إلى أن كل المؤشرات تدلل على أن المخابرات الإسرائيلية تجد مشكلة في إحباط تشكيل خلايا مقاومة من عناصر لا تنتمي إلى أطر تنظيمية معروفة، على الرغم من نجاح المخابرات الإسرائيلية في تطوير آليات عمل خلال الأعوام الثلاثة الماضية  كان يمكن أن تسهم في إحباط العمليات قبل تنفيذها.