د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

هل تهدد الانتخابات الإسرائيلية نظام الحكم الأردني؟

هل تهدد الانتخابات الإسرائيلية نظام الحكم الأردني
ترجمات / 2019-03-21

حذر معلق إسرائيلي بارز من مخاطر جدية تتهدد مستقبل العلاقات مع الأردن بسبب تعاظم تأثير قوى اليمين الديني المتطرف في تل أبيب.

وقال جاكي حوكي، معلق الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القوى اليمينية التي ترى في الأردن الدولة الفلسطينية المستقبلية توشك على أن تصبح جزءا لا يتجزأ من دائرة صنع القرار في تل أبيب بعد أن كانت مجرد قوى هامشية.

ونوه إلى أن الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستفضي إلى تعزيز مكانة القوى اليمينية الإسرائيلية التي تطالب بإنهاء وجود نظام الحكم الملكي وإحلال دولة فلسطينية مكانه.

ولفت حوكي إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو وجهت عدة صفعات للملك عبد الله مما أحرجه أمام الجمهور الأردني وأجبره على اتخاذ قرارات لاسترضاء الشارع في بلاده.

وأشار إلى أن إسرائيل وجهت ضربة اقتصادية قوية للأردن بعد تراجعها عن الوفاء بالاتفاق الذي وقعته مع عمان ، والذي يقضي بتدشين منشأة لتحلية المياه في العقبة يتم توجيه 35 مليون كوب مكعب من الماء الذي تنتجه إلى المستوطنات اليهودية في منطقة غور الأردن وجنوب إسرائيل، مقابل أن تقوم إسرائيل بضخ نفس الكمية إلى مدن وبلدات في شمال الأردن.

ونوه إلى نتنياهو وجه صفعة للملك عبد الله شخصيا عندما استقبل استقبال الأبطال حارس السفارة الإسرائيلية في عمان زين موئيل، الذي قتل مواطنين أردنيين قبل عامين.

وشدد حوكي على أهمية العلاقة والتعاون الذي يربط إسرائيل بنظام الحكم الملكي في الأردن، منوها إلى أن المؤسسات العسكرية والأجهزة الاستخبارية في كل من تل أبيب وعمان ترتبط بتعاون وثيق ضد أعداء مشتركين "لا يمكن تصورهم".

ونوه إلى أن تعاظم الضغوط التي يمارسها الرأي العام الأردن وتعمد إسرائيل عدم احترام الملك دفعت الملك عبد الله لاتخاذ قراره بعدم تمديد تأجير منطقتي "الباقورة" و"الغمر" لإسرائيل، مشيرا إلى أن القرار لا يعد تجاوزا لاتفاقية "وادي عربة".

وأضاف أن الملك عبد الله قام بتقييد نفسه بتقديم تعهدات صارمة أمام الرأي العام الأردني بعدم التراجع عن قراره عدم تمديد تأجير "الباقورة" و"الغمر" مما يقلص هامش المناورة أمامه في حال رغب في التراجع تحت طائلة الضغط الإسرائيلي.

واعتبر أن إجبار الملك على وقف العمل بتأجير المنطقتين يمثل "ميدالية على صدور الذين يرفضون السلام مع إسرائيل داخل الأردن".

ولفت إلى أن إسرائيل عمدت إلى توظيف العلاقة الاقتصادية مع الأردن بحيث تمثل رافعة ضغوط على نظم الحكم القادمة التي ستتعاقب على إدارة الحكم في عمان مستقبلا.

ونوه إلى أنه إلى جانب العوائد الاقتصادية لصفقة الغاز بين الأردن إسرائيل، فأن إسرائيل تأمل توظفها في محاولة تحقيق انجاز جيوإستراتيجي يضمن فرض قيودا على أي نظام "معادي" يمكن أن يتولى مقاليد الأمور في الأردن في المستقبل ويمنعه من اتخاذ خطوات عدائية لأن إسرائيل سيكون بإمكانها تهديده بوقف تصدير الغاز.

وشدد على أن وجود نظام الحكم الحالي في الأردن يمثل مصلحة إستراتيجية من الطراز الأول لإسرائيل.

ويذكر أن القوى السياسية اليمينية التي تمثل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية تجاهر بمطالبتها العمل على إقامة الدولة الفلسطينية في الأردن من أجل تصفية المطالب الفلسطينية بدولة داخل الضفة والقدس.

ويشار إلى أن قوى داخل التحالف الذي يضم حزب "البيت اليهودي" وحركة "المنعة اليهودية" ، بالإضافة إلى حركة "زيهوت" بقيادة نائب رئيس الكنيست الأسبق موشيه فايغلين تطالب بالإعلان عن الدولة الفلسطينية في الأردن.