د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

دراسة إسرائيلية: القضاء على حماس أو الاعتراف بحكمه

دراسة إسرائيلية القضاء على حماس أو الاعتراف بحكمه
ترجمات / 2019-03-23

صالح النعامي

قالت دراسة صادرة عن "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلية أن إستراتيجية الردع التي اعتمدتها حكومة بنيامين نتنياهو في مواجهة حركة حماس قد فشلت، مما يوجب على تل أبيب اعتماد إستراتيجية مغايرة تضمن تغيير واقع العلاقة مع قطاع غزة بشكل جذري.

واعتبرت الدراسة التي نشرها المركز اليوم على موقعه، أن إقدام حركة حماس على قصف تل أبيب مؤخرا بالصواريخ يعد دليلا على أن الحركة باتت الطرف الذي يحدد اتجاه وحجم التصعيد بين الجانبين.

ولفتت الدراسة، التي أعدها الجنرال أودي ديكل، قائد قسم التخطيط الأسبق في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، إلى أن كلا من المستوى السياسية والمؤسسة الأمنية في إسرائيل قد فوجئا بما أقدمت عليه حركة حماس.

وعزت توجه حماس إلى التصعيد على هذا النحو إلى تهاوي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في القطاع مما جعل الحركة مستعدة للذهاب بعيدا في محاولاتها تغيير الواقع في القطاع.

وشددت الدراسة على أنه في ظل الواقع الحالي، فأن أمام إسرائيل خياران قاسيان لا ثالث لهما، يتمثل أحدهما في الاعتراف بحكم حركة حماس ورفع الحصار عن القطاع والسماح بإحداث تحول جذري على الواقع الاقتصادي في القطاع، أو شن حملة عسكرية للقضاء على الحركة ونزع سلاحها.

وأشارت إلى أن العملية العسكرية يفترض أن تحقق ثلاثة أهداف رئيسة، وهي: منع حماس من مواصلة ابتزاز إسرائيل عبر مواصلة عمليات القصف، جعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، والتمهيد لعودة السلطة الفلسطينية إلى إدارة شؤون القطاع.

وأوضحت الدراسة أن إعادة السلطة لإدارة شؤون القطاع يمكن أن يتسنى ضمن حل سياسي توفره الخطة الأمريكية للتسوية التي يطلق عليها "صفقة القرن".

وأشارت الدراسة إلى أنه بالإمكان أن يتم تدشين منظومة دولية وعربية لإدارة شؤون القطاع حتى تتمكن السلطة من العودة إلى إدارة القطاع.

واستدركت الدراسة أنه نظرا لأن العملية العسكرية ستكون مرتبطة بسقوط عدد كبير من القتلى في الجانب الفلسطيني وسقوط عدد كبير من القتلى في الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، فأنه يتوجب ضمان تحقيق أكبر قدر من الإجماع الوطني داخل إسرائيل قبل الشروع فيها.

وحسب ديكل، فأنه حتى في حال لم يتسنى العثور على إطار لإدارة شؤون القطاع، فأنه يحظر على الجيش البقاء هناك بعد انجاز مهمة القضاء على القوة العسكرية لحماس، حيث أشار إلى أنه يتوجب على إسرائيل القيام بعمليات توغل داخل القطاع بعد الانسحاب للقضاء على أية محاولة لإعادة بناء القوة العسكرية سواء لحماس أو فصيل آخر.

وأضاف أن إسرائيل بإمكانها بعد انسحابها من غزة، تبني نفس أنماط العمل العسكري التي تتبعها في الضفة الغربية،  والتي تتضمن القيام بعمليات توغل وعمليات خاصة بناء على معلومات عسكرية مسبقة.

وتفضل الدراسة الخيار العسكري على اعتبار أنه الخيار الذي يضمن تغيير نمط العلاقة مع قطاع غزة وحركة حماس بشكل جذري.