د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

استخلاصات سريعة من جولة التصعيد الأخيرة بين المقاو

استخلاصات سريعة من جولة التصعيد الأخيرة بين المقاو
مقالات / 2019-03-26
  • رغم أن إطلاق الصاروخ على منطقة "هشارون" مثل تحطيما لكل الخطوط الحمراء الصهيونية، إلا أن توقيت الانتخابات وانعدام اليقين لدى القيادة الصهيونية بإمكانية توجيه ضربة تسهم في ترميم قوة الردع في مواجهة المقاومة دون المخاطرة بمواجهة قد تطول لدرجة تأجيل الانتخابات، أملى على تل أبيب انهاء الجولة بأسرع وقت.
  • كان من الواضح أن نتنياهو خشي من أن تسهم نتائج أية مواجهة مع المقاومة في هذا التوقيت في المس برصيده مما يهدد فرصه بالفوز بالانتخابات، مع العلم أنه يرى بالفوز فيها وسيلته الوحيدة للنجاة من السجن لمدة طويلة بسبب قضايا الفساد.
  • دل الجولة الأخيرة على أن غزة تعد ساحة المواجهة الأكثر تأثيرا على النخبة الإسرائيلية والأكثر احراجا لدوائر الحكم.
  • أدت الجولة إلى سيادة اتجاهين  في الجدل الإسرائيلية الداخلي إزاء غزة، حيث أن البعض، مثل وزير الخارجية والاستخبارات يسرائيل كاتس اعتبر أن هذه الجولة تمثل دليلا على صوابية الخطة التي سبق ان بلورها والتي تطالب بالفصل عن غزة، وتتضمن بناء ميناء ومطار وبنى تحتية، في حين ان هناك من رأى أن نتائج الجولة توجب حسما عسكريا.

على الصعيد الشخصي فوجئت أن يعود كاتس وهو الرجل الثالث في الليكود لطرح فكرة الانفصال عن غزة مع أنها قد تستخدم ضد الليكود، لكن هذا يدلل على حالة انعدام اليقين التي تسود النخبة الصهيونية إزاء السياسة تجاه القطاع.

  • يمكن تفهم حالة الإحباط التي تسود أوساط سلطة رام الله في اعقاب هذه الجولة، حيث أن المواجهة الأخيرة سلطت الأضواء على الفروق الهائلة طابع التعاطي الصهيوني مع غزة والضفة.
  • هذه المرة، كما في كل جولة تصعيد، الجانب المصري يعمل وفق اتجاه بوصلة المصالح الإسرائيلية، وفي تقدري لو لم تكن لدى نتنياهو مصلحة مؤكدة في طي صفحة المواجهة لما تحرك نظام السيسي.