د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

دراسة إسرائيلية: هبتا الجزائر والسودان تعكسان فشل

دراسة إسرائيلية هبتا الجزائر والسودان تعكسان فشل
ترجمات / 2019-04-18

قالت دراسة إسرائيلية أن استئناف تفجر الهبات الشعبية في العالم العربي، التي أفضت حتى الآن إلى استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفيلقة والإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير، يدلل على أن فشل الجهود التي بذلتها كل من السعودية والإمارات العربية لمنع انفجار موجة جديدة من ثورات الربيع العربي.

وحسب الدراسة التي صدرت اليوم عن "مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية"، التابع لجامعة "بارإيلان"، ثاني أكبر الجامعات الإسرائيلية، فأن كلا من السعودية والإمارات قادتا جهود هدفت إلى حرمان الشعوب العربية من "الإنجازات" التي حققتها ثورات الربيع العربي، بالإضافة إلى حرص نظامي الحكم في البلدين على القيام بخطوات هدفت إلى منع تفجر ثورات مماثلة.

وأوضحت الدراسة أن السعودية والإمارات عمدتا إلى محاولة تمكين الجيش والمؤسسات الأمنية، القوى التي تشكل "الدولة العميقة" من احتكار زمام الأمورفي الجزائر بعد تنحي بوتفليقة، مشيرة على أن نظامي الحكم في أبو ظبي والرياض حاولا الدفاع عن نظام البشير في السودان.

ولفت معد الدراسة الدكتور جيمس دوسري الأنظار إلى أن السعودية قادت خلال السنوات الثمان الماضية حملة "الثورة المضادة، مشيرا إلى أن هذه الحملة سجلت أهم نجاحاتها في مصر، التي تواجه حاليا أقسى مستويات القمع في تاريخها.

وأوضح أن العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أفضت إلى تفجر ثورات الربيع العربي "لازالت تعتمل تحت السطح في كل العالم العربي، من المحيط الأطلسي وحتى الخليج".

ولاحظت الدراسة أن كل ما نجحت الثورات المضادة في إنجازه تمثل في "وضع غطاء على طنجرة تغلي ويمكن أن تنفجر في أية لحظة".

ولفتت إلى أن ما يدلل على فشل الثورات المضادة حقيقة أن احتجاجات جماهيرية واسعة، على خلفيات اقتصادية وسياسية، انفجرت في كل من المغرب، الأردن، العراق، ولبنان.

وأوضحت أن انعدام مستوى الثقة في النظم السياسية والحكام الذي فجر ثورات الربيع العربي عام 2011 لازال يدفع الجماهير العربية للاحتجاج في أرجاء العالم العربي.

وشددت على أن تفجر الاحتجاجات الجماهيرية في العالم العربي دلل على فشل رهان "المستبدين" في العالم العربي القائم على محاولة تطبيق النموذج الصيني الذي يعتمد على الازدهار الاقتصادي وإيجاد فرص عمل وممارسة القمع وعدم احترام الحقوق السياسية.

 

ولفتت الدراسة إلى أن نظام عبد الفتاح السيسي في محاولته منع انفجار احتجاجات ضد نظامه يسعى إلى إعادة صياغة الإنسان المصري ومحاولة إملاء نمط السلوك الشخصي عليه، مشيرة إلى نظام السيسي بات يتدخل حتى في القضايا التي تعالجها المسرحيات التي تعرضها الأوبرا المصرية.

ونوهت إلى أن شركات انتاج فني مرتبطة بالجيش باتت تتولى عرض المسرحيات في الأوبرا المصرية، لافتة إلى أن المسرحيات التي تعرض هناك تمجد الجيش وتشيطن جماعة الإخوان المسلمين، "وهي منظمة باتت تستهدف من قبل السيسي والإمارات والسعودية منذ الانقلاب الذي تم في مصر عام 2013".

ولفتت إلى أن أنظمة الحكم في مصر والسعودية والإمارات تدعم اللواء اليبي المتقاعد خليفة حفتر، مشيرة إلى أن الأخير شرع في هجومه على طرابلس بعد أسبوعين من لقائه بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

من ناحية ثانية، لفتت فأن التدخل السعودي الإمارات منح إيران الفرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة عبر الاعتماد على جهات تعمل كأذرع إقليمية لها.

 

المصدر:

https://www.alaraby.co.uk/politics/2019/4/18/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9