د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

مركز أبحاث إسرائيلي: مخطط سعودي إماراتي لجعل حميدت

مركز أبحاث إسرائيلي مخطط سعودي إماراتي لجعل حميدت
ترجمات / 2019-05-30

قال مركز أبحاث إسرائيلي إن كلا من السعودية والإمارات تراهنان على دور محمد حمدان حميدي، نائب رئيس المجلس العسكري في السودان في استعادة تجربة الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي في مصر والذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

ونقل "مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية"، التابع لجامعة "باريلان" ثاني أكبر الجامعات الإسرائيلية عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن كلا من أبو ظبي والرياض تخططان لأن يلعب حميدي دور "سيسي السودان"، في إشارة إلى الدعم الذي قدمته السعودية والإمارات في دعم انقلاب السيسي.

 وفي ثاني ورقة يصدرها في أقل من أسبوع حول مآلات الثورة في كل من الجزائر والسودان، أشار المركز اليوم إلى أن كل من نظامي الحكم في السعودية والإمارات يراهنان على توظيف الطموح السياسي القوي لحميدي، الذي يتجاوز بكثير طموح رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان.

وجسب المصادر الدبلوماسية الغربية التي يقتبسها المركز فأن الطموح السياسي لحميدي قوي لدرجة أنه لن يسمح بالانتقال السلطة إلى القوى المدنية السودانية بشكل كامل.

واستدرك المركز منوها إلى أن ما يعيق مخططات حميدي وكل من السعودية والإمارات حقيقة أن الجمهور السوداني غير معني بالمرة باستنساخ التجربة المصرية التي أفضت إلى تولي السيسي زمام الحكم في النهاية، مشيرا إلى أن الشعار الذ يردده المتظاهرون السودانيون: "إما انتصار الثورة وإما مصير كمصير مصر".

ولفت إلى كلا من حميدي البرهان ارتبطا بعلاقات وثيقة بالرياض وأبو ظبي إثر قيادتهما وإشرافهما على القوات السودانية التي تعمل إلى جانب السعودية والإمارات في اليمن.

وحسب المركز فأن ما يفاقم إحباط السعودية والإمارات مما يجري في السودان حقيقة أن الاحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات العارمة تتواصل على الرغم من الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير وتنحية عدد من كبار الجنرالات.

وأوضح أن السعودية والإمارات توظفان المال في محاولاتهما إحباط الثورة السودانية، مشيرا إلى أن الدعم المالي الكبير الذي قدمته أبو ظبي والرياض للمجلس العسكري في السودان يهدف إلى إحداث شرخ في صفوف القوى المطالبة بالتغيير.

ولفت المركز إلى أنه في الوقت الذي توجه فيه بعض ممثلي من القوى السياسية والمليشيات المسلحة السودانية إلى أبو ظبي لمناقشة المساعدات التي يمكن أن يحصل عليها السودان، فأن الأصوات الرافضة لقبول المساعدات السعودية والإمارتية تتعالى.

وحسب المركز فأن السعودية طلبت من طه عثمان حسين، الذي كان يعمل مستشارا في القصر الملكي في الرياض بعد أن استقال قبل عامين من موقعه المهم ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس عمر البشير، العودة إلى الخرطوم للعب دور مركزي في المرحلة الانتقالية في السودان من خلال دعم النخبة العسكرية التي تتولى زمام الأمور حاليا في الخرطوم.

 وشدد المركز على أن السعودية والإمارات تعملان بكل قوة وبأي ثمن من أجل الحفاظ على النظم الديكتاتورية في العالم العربي من خلال دعم النخب العسكرية في الدول العربي التي تتواصل فيها الثورات الشعبية، سيما الجزائر والسودان.

وأشار ا إلى كلا من السعودية والإمارات تراهنان على الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في احباط أية فرصة للانتقال الديموقراطي في ليبيا من خلال تشجيعه على السيطرة على العاصمة طرابلس، مشيرا إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد في لقائه الأخير بحفتر بتقديم ملايين الدولارات له من أجل انجاز إعادة احتلال طرابلس.

واستدرك المركز قائلا إن نجاح حتفر في مسعاه في السيطرة على طرابلس سيمثل اخبارا سيئة لقوى التغيير في الجزائر والسودان، على اعتبار أنه يجسد نجاح التحرك الذي قاده كل من بن سلمان وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد والسيسي.

رابط الورقة:

https://besacenter.org/perspectives-papers/arab-power-struggles/

.