د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

باحثة صهيونية: تفضيل الاستبداد وراء ارتياح إسرائيل

باحثة صهيونية تفضيل الاستبداد وراء ارتياح إسرائيل
ترجمات / 2019-07-29

قالت الباحثة الإسرائيليو أورلي نوي إن إسرائيل فرحت بموت الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لأن وصوله للحكم جسد في حينه إرادة الشعب المصري في تحقيق التحول الديموقراطي، وهذا ما يتعارض مع مصالح تل أبيب.

وفي مقال نشره اليوم موقع "سيحا مكوميت"، الذي يعبر عن اليسار غير الصهيوني، نوهت نوي إلى أن إسرائيل معنية بإفشال عمليات التحول الديموقراطي في العالم العربي لأنها تعي أن بإمكانها فقط بناء تعاون وتحالفات مع الحكام الشموليين.

ولفتت إلى أن القيادة الإسرائيلية  لا تنظر للديموقراطية كقيمة وتجاهر بحرصها على إفشال التحول الديموقراطي في أية دولة عربية لأنها معنية أن يتم النظر إليها كـ "الديموقراطية الوحيدة في المنطقة، حيث أن هذا تكريس هذا الانطباع يمنحها القدرة على مواصلة "سياساتها الإجرامية" ضد الفلسطينيين.

وأشارت إلى  أن كل ما أثار اهتمام دوائر الحكم في تل أبيب في أعقاب وفاة مرسي هو قلقها إزاء قدرة نظام عبد الفتاح السيسي على قمع أية مظهر من مظاهر الاحتجاج الجماهيري التي يمكن أن تتفجر ردا على  هذا الحدث.

ونوهت إلى أنه لو كانت إسرائيل حقا تقدر القيم الديموقراطية لأصدرت موقفا يليق بوفاة الرئيس الوحيد الذين انتخب بشكل ديموقراطي في تاريخ مصر، مشيرة إلى أنه لا يتوجب أن يعجب مرسي الذي انتخب من قبل شعبه بشكل ديموقراطي قادة إسرائيل، حتى تحترم تل أبيب توجهات الشعب المصري.

ونوهت إلى أن كل ما يعني إسرائيل هو أن يتم تأمين بقاء الظروف التي تسمح بالتعاون مع نظام السيسي، مشيرة إلى أن إسرائيل في سعيها لتأمين بقاء نظم الحكم الديكتاتورية في العالم العربي لا تتردد في بيع السلاح لها قتل شعبها.

وشددت على أنه لم يحدث أن ترددت إسرائيل في دعم نظم الحكم المستبدة في العالم العربي على اعتبار أنه بالإمكان التوصل مفهم لصفقات وشراكات.

وأوضحت أن الذي يحدد تعاطي إسرائيل مع التحولات في العالم العربي هي المصالح، مشيرة إلى أن التجربة دللت على أن تل أبيب اكتشفت منذ زمن بعيد العوائد الإيجابية في التعاون مع النظم المستبدة، حيث أن هذا التعاون يمكنها من تحقيق خارطة مصالحها "وهذا ما يفسر توجهها لتطوير العلاقات مع أكثر الطغاة العرب قسوة".

وأشارت إلى أن الحرص الإسرائيلي على معادة التحول الديموقراطي لم يقتصر فقط على مصر، مذكرة بإقدام تل أبيب على فرض حصار خانق على قطاع غزة في أعقاب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، عقابا للفلسطينيين على اختيارهم الحركة.

ولفتت إلى أن إسرائيل تعي أن فوز حماس في حينه جاء لأنها حرصت على عدم تمكين حركة فتح والسلطة الفلسطينية من تقديم أية إنجازات أمام الشعب الفلسطيني.

ولفتت إلى أن الحرص على بناء علاقات مع النظم المستبدة هو الذي يفسر الجهود التي بذلتها إسرائيل في تكريس التحالف مع نظام الشاه في إيران، والذي أسدل الستار عليه بنجاح الثورة التي قادها الخميني عام 1979.

وأشارت إلى التحقيق الذين نشره "سيحا مكوميت" الأسبوع الماضي، والذي يستند إلى وثائق وزارة الخارجية الإسرائيلية، حيث يتبين أن دوائر الحكم في تل أبيب كانت على علم بعمليات القمع الوحشية التي مارستهها الأجهزة الأمنية والاستخبارية التابعة للشاه ضد الشعب الإيراني؛ مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فأن إسرائيل واصلت توثيق التعاون الأمني والاستخباري مع النظام في طهران.

وأعادت للأذهان حقيقة أن ياعيل فارد، التي كانت مسؤولة دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإسرائيلية قد أوصت صناع القرار في تل أبيب عند تفجر المظاهرات العارمة في أرجاء إيران ضد الشاه بوجوب العمل على أن يتولى الجيش مقاليد الأمور في طهران وأن يدشن نظام حكم عسكري.

الرابط الأصلي للمقال:

https://mekomit.co.il/%d7%9e%d7%95%d7%aa%d7%95-%d7%a9%d7%9c-%d7%9e%d7%95%d7%a8%d7%a1%d7%99/

رابط تقرير الترجمة:

https://www.alaraby.co.uk/politics/2019/6/24/%D8%AA%D9%81%D8%B6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AD-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A