د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

إسرائيل والأزمة الخليجية: حسابات العوائد والمخاطر

إسرائيل والأزمة الخليجية حسابات العوائد والمخاطر
دراسات / 2017-12-28

د.صالح النعامي

28/12/2017

مقدمة

أولت دوائر صنع القرار السياسي ومحافل التقدير الإستراتيجي في إسرائيل اهتماما واسعا باستقراء الأزمة الخليجية التي تفجرت في أعقاب قرار كل من السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر مقاطعة قطر؛ كما عنت مراكز التفكير ووسائل الإعلام في تل أبيب باستشراف تداعيات هذه الأزمة على الواقع الإقليمي وانعكاساتها على خارطة المصالح الإستراتيجية لإسرائيل، وحرصت على تقديم رؤى حول الحلول "المثلى" لهذه الأزمة انطلاقا من اعتبارات المصلحة الإسرائيلية.

ويتضح من اتجاهات الجدل الواسع الذي دار في تل أبيب، ومايزال حول آفاق الأزمة الخليجية، التركيز على استجلاء تأثيراتها على بيئة إسرائيل الإقليمية وقدرتها على مواجهة التحديات الإستراتيجية التي تشكلها بعض القوى الإقليمية. في الوقت ذاته، فقد حرصت القراءات الإسرائيلية للأزمة الخليجية على بناء تصورات إزاء انعكاس الأزمة على مستقبل العلاقة بين تل أبيب والدول الخليجية المقاطعة لقطر، وتحديدا السعودية؛ إلى جانب اختبار تأثير الأزمة على مساحة هامش المناورة المتاح لإسرائيل في تعاطيها مع القضية الفلسطينية.

وتكاد تجمع التقديرات الإسرائيلية على أنه إلى جانب قائمة الفرص التي قد توفرها الأزمة الخليجية لإسرائيل، فأن هذه الأزمة يمكن أن تفضي إلى تهديد بعض مصالح إسرائيل الحوية.

سنحاول في هذه الورقة التعرف على التفسير الإسرائيلي لأسباب تفجر الأزمة الخليجية، ورصد الفرص والعوائد التي يمكن أن تجنيها إسرائيل من الأزمة الخليجية والمخاطر التي يمكن أن تهدد مصالحها نتيجة لها؛ إلى جانب رصد حلولا للأزمة تقترحها بعض محافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب تلبي مصالح إسرائيل.

التفسير الإسرائيلي لتفجر الأزمة

على الرغم من أن التقديرات الإسرائيلية التي حاولت الوقوف على أسباب الحملة التي شنتها الدول العربية الأربع بقيادة السعودية على قطر، قد رصدت ضمن هذه الأسباب: الاتجاهات المستقلة للسياسة الخارجية القطرية، سيما في العلاقة مع إيران وتركيا، وطابع العلاقة التي تربط الدوحة بجماعات وكيانات وشخصيات تصنفها هذه الدول (وإسرائيل) على أنها "إرهابية"، فأن هناك شبه إجماع بين هذه التقديرات على أن الحملة على الدوحة تعد إجراءا احترازيا من قبل هذه الدول لضمان استقرار أنظمة الحكم فيها وعدم توفير الظروف أمام موجة تغيير ثانية على غرار تلك التي اندلعت أواخر العام 2010 ومطلع العام 2011. وحسب هذه القراءات، فأن قرار مقاطعة قطر ومحاصرتها جاء بشكل خاص لتحييد إسهامها في التمهيد لإحداث موجة تغيير جديدة في العالم العربي، حيث ترى هذه القراءات أن إسهام الدوحة المحتمل في التمهيد لهذه الموجة يتمثل في سلوكيين أساسيين:[1]

أولا: علاقة الدوحة بكيانات سياسية وأيدلوجية تجاهر بالعمل على تغيير الواقع السياسي العربي من الداخل، والدعم الذي تقدمه لهذه الجماعات، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وهذا ما يفسر، المطالبة بأن تقطع الدوحة علاقتها بهذه الكيانات.

ثانيا: بث قناة "الجزيرة" التي تساعد على تسليط الأضواء على ما يجري في العالم العربي وتسمح بانتقاد أنظمة الحكم، وهو ما يساعد على المس بالوضع القائم في العالم  العربي .

العوائد والمخاطر

رأت إسرائيل الرسمية أن تفجر الأزمة الخليجية يمهد الطريق أمام تمكينها من تحقيق مكاسب إستراتيجية دون بذل قدر كبير من مواردها الذاتية. وسنتعرض هنا لقائمة الفرص التي راهنت تل أبيب على استغلالها في أعقاب هذه الأزمة.

الرهان على شراكات وتطبيع مع الخليج

 

     لقد رأت إسرائيل أن المسوغات التي استندت إليها الدول المقاطعة لقطر في تبرير إجراءاتها ضد الدوحة يدلل على  اتساع مساحة المصالح المشتركة بينها وبين هذه الدول بشكل يمهد الطريق أمام بناء شراكات معها تسمح بتعميق التعاون الإستراتيجي في مواجهة التحديدات المشتركة؛ سيما التهديد الذي تمثله إيران وتحديدا برنامجها النووي وتوسعها في المنطقة، وتوجه تركيا لتعزيز مكانتها الإقليمية؛ إلى جانب التصدي للخطر الذي تمثله الحركات الإسلامية السنية سواء كانت ممثلة في حركات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين أو جماعات السلفية الجهادية. فحسب القيادات الإسرائيلية فأن قائمة المطالب التي قدمتها دول المقاطعة لقطر تمثل تبنيا للتصور الإسرائيلي لخارطة المخاطر التي تتهدد الإقليم بشكل يسوغ التعاون الثنائي وبناء الشراكات، علاوة أنها تمثل اسنادا لخط تل أبيب الدعائي، القائم على المحاججة بأن التهديدات التي يتعرض لها الإقليم مبعثها "الإرهاب الإسلامي" وليس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة وتواصل القضية الفلسطينية[2].  وقد لفتت الدوائر الرسمية الإسرائيلية أنظار قادة الدول المقاطعة لقطر إلى أن خطواتهم ضد الدوحة تسمح بإيجاد بيئة لتعزيز التعاون المشترك[3].  ويتضح أن إسرائيل تراهن بشكل خاص على دور الأزمة الخليجية في التمهيد نحو تعزيز التعاون والشراكة مع السعودية على وجه الخصوص.  

وقد سبق توسعت وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية في رصد مظاهر الشراكة الإستراتيجية الصامتة بين إسرائيل والسعودية التي تكرست خلال الأعوام الماضية، حيث تمت الإشارة إلى أنماط هذه الشراكة، والتي تمثلت في: التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية، واللقاءات التي جمعت مسؤولين سعوديون مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين[4].

وقد رأت بعض محافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب أن تولي محمد بن سلمان منصب ولاية العهد قد عزز من الفرص التي تمنحها الأزمة الخليجية، سيما تطوير التعاون مع الرياض، بسبب تطابق الأجندة التي يتبناها وتلك التي توجه السياسة الإسرائيلية[5].

      ويتسع الرهان الإسرائيلي على عوائد مخرجات الأزمة الخليجية ليصل إلى حد التوقع بأن تسهم هذه الأزمة في المساعدة بتحقيق بعض مصالح إسرائيل في سوريا ودفع تركيا لتقليص علاقتها بحركة حماس. ويستدل مما صدر عن بعض محافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب أن إسرائيل تراهن على أن تسهم الأزمة الخليجية في إحداث تحول على الموقف السعودي تحديدا من حل الأزمة السورية. فقد انطلقت هذه المحافل من افتراض مفاده أن وقوف تركيا إلى جانب قطر سيفضي إلى تغيير موقف السعودية من القضية السورية، بحيث تتجه الرياض لتأييد حل يقوم على تقسيم سوريا إلى دويلات، للدفع نحو قيام دولة كردية نكاية بتركيا[6]. علاوة على ذلك، فأن هناك في إسرائيل من يدعو لاستغلال دعم تركيا لقطر في تبرير فرض المقاطعة عليها، بحيث يتم دفعها إلى قطع علاقتها مع حركة "حماس"، بحجة أن سماح أنقرة بوجود بعض قيادات الحركة على أراضيها يعد دليلا على دعمها لـ "الإرهاب"[7].

ولا تبدو الدعوة لاستغلال الأزمة الخليجية في التضييق على تركيا متناقضا مع اتفاق أنقرة وتل أبيب على تطبيع العلاقات بينهما، على اعتبار أن هناك انطباع سائد في تل أبيب بأن الرئيس التركي طيب رجب أردوغان وافق على التطبيع بسبب حاجته للمناورة لمواجهة تحديات إقليمية واعتبارات اقتصادية؛ ولا يعبر عن قناعة حقيقية.

إلى جانب الرهان على دور الأزمة الخليجية في تعزيز التعاون مع الدول الخليجية، فأن بعض الدوائر الإسرائيلية تراهن على إسهام هذه الأزمة في نقل العلاقات مع هذه الدول من السرية إلى العلن، وتحديدا مع السعودية. ولم يتردد وزراء إسرائيليون في دعوة القيادة السعودية ألا تكتفي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بل أن تحرص أيضا على قيادة تحرك خليجي للحوار مع إسرائيل[8]. وهناك في تل أبيب من رأى أن وصول بن سلمان لولاية العهد يعزز توجه الرياض نحو التطبيع؛ حيث تدعي بعض المحافل الإسرائيلية أن توجهات بن سلمان "الإيجابية" تجاه إسرائيل دفعته لابداء استعداد السعودية "للتطبيع" مع إسرائيل أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب[9]. ويذهب بعض ممثلي الحكومة الإسرائيلية إلى حد الزعم بأن كلا من السعودية وإسرائيل تجريان بالفعل اتصالات غير مباشرة لتدشين علاقات دبلوماسية بينهما برعاية أمريكية[10].

ويبدو أن هناك تنسيق أمريكي إسرائيلي يهدف إلى دفع الدول الخليجية للتطبيع للموافقة على بعض مظاهر التطبيع مع إسرائيل، سيما فتح الأجواء الخليجية أمام الطيران الإسرائيلي[11].

     تبدو رهانات إسرائيل على إسهام الأزمة الخليجية في تعزيز التعاون والشراكة الإستراتيجية الصامتة بينها وبين الدول المقاطعة لقطر، وتحديدا مع السعودية معقولة، على اعتبار أن هذا التعاون كان قائم أصلا، إلى جانب أن صعود بن سلمان لولاية العهد، ورهانه على العلاقة مع الإدارة الأمريكية الحالية في تأمين الشرعية الدولية لوصوله لحكم البلاد قد يسهم في دفع الرياض إلى تعزيز أنماط التعاون السري بين الجانبين، لإدراكه طابع العلاقة الخاصة بين الرئيس الأمريكي الحالي وحكومة اليمين المتطرف في تل أبيب.

     وفي المقابل، فأن الرهانات الإسرائيلية على أن تفضي الأزمة الخليجية إلى تطبيع العلاقات بشكل كامل وخروجها للعلن لا تبدو واقعية، على اعتبار أنه سيكون من الصعب جدا على أية قيادة سعودية تسويغ التطبيع مع إسرائيل في ظل عدم الاتفاق على حل للقضية الفلسطينية، إلى جانب أن مثل هذه الخطوة ستقلص هامش المناورة أمام المؤسسة الدينية السعودية التي يراهن عليها النظام الحكم في الرياض في إضفاء شرعية دينية على توجهاته وقراراته.

لكن بغض النظر عن معقولية الراهانات الإسرائيلية على الأزمة الخليجية، فقد يكون هذا الرهان مرتبط بالتقدير السلبي جدا الذي تتبناه بعض دوائر الحكم الإسرائيلية بشأن الدوحة ودورها الإقليمي[12].

تسوية إقليمية بمقاسات اليمين الإسرائيلي

      لقد دلل تفجر أزمة الخليج، في نظر كثير من المسؤولين ومراكز الأبحاث والنخب الإسرائيلية على تراجع مكانة القضية الفلسطينية في العالم العربي. وتنطلق الدوائر الإسرائيلية من افتراض مفاده أن السياسات التي تتبناها الدول الخليجية يحددها تصور نظم الحكم فيها لخارطة المخاطر التي تهددها، التي لا يدخل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ضمنها. وحسب هذا التقدير، فأن هذه الأنظمة ترى أن إيران والحركات الإسلامية السنية بشقيها السياسي والجهادي تمثل التهديد الرئيس عليها وليس تواصل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو ما يفسر، تجاهل قمة الرياض القضية الفلسطينية وخلو كلمات الزعماء العرب فيها من التنديد بإسرائيل، إلى جانب صمتهم على مهاجمة ترامب لحركة حماس ووصمها بالإرهاب[13].

      في الوقت ذاته، فأن إسرائيل تراهن على إسهام الأزمة الخليجية في توفير بيئة تساعد على بلورة حل للصراع مع الشعب الفلسطيني يلتقي مع تصور اليمين الحاكم في تل أبيب وتطلق نخب الحكم الإسرائيلية على هذا النمط من الحل "التسوية الإقليمية". ويقوم مفهوم "التسوية الإقليمية" على الجمع بين تطبيع الدول العربية علاقتها بإسرائيل مقابل تقديم  إسرائيل تنازلات شكلية للفلسطينيين تسمح بالشروع في مفاوضات حول التسوية الدائمة. وحسب تسريبات أمريكية إسرائيلية، فأن كلا من السعودية والإمارات وافقتا بالفعل على التطبيع الجزئي مع إسرائيل مقابل موافقة تل أبيب على تجميد أنشطة البناء في المستوطنات "النائية" فقط[14]. وإذا صحت هذه التسريبات، فأن كلا من السعودية والإمارات قد تراجعتا على مطالبة إسرائيل بقبول المبادرة العربية. وحسب التقديرات الإسرائيلية فأن رهان السعودية على إدارة ترامب في مواجهة إيران يجعلها أكثر مرونة في التعاون من أجل دفع التسوية الإقليمية[15].

احتواء حماس

     تنطلق إسرائيل من افتراض مفاده أن الأزمة الخليجية تحسن من قدرتها على مواجهة حركات المقاومة الفلسطينية، سيما حركة "حماس". وحسب التقديرات الإسرائيلية، فأن فتفجر الأزمة الخليجية سيساعد على تجفيف البيئة الإقليمية لحركة حماس ويزيد من حدة الضغوط عليها، ويقلص من قدرتها على العمل في الخارج. وتفترض تل أبيب أن تواصل الأزمة الخليجية يعزز من فرص انسحاب قطر من قطاع غزة مما يفضي إلى تراجع اسهامها في تمويل وتنفيذ مشاريع إعادة الأعمار، وهو ما يفتح نافذة لتحقيق خارطة المصالح الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتطالب بعض محافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب باستغلال الأزمة الخليجية وتوظيف ثقل الدول المقاطعة لقطر، سيما الإمارات العربية، في استدراج حركة "حماس" للموافقة على وقف جهودها لتعزيز قوتها العسكرية مقابل أن تتولى  الإمارات بالتعاون مع مصر ومحمد دحلان القيادي المفصول من حركة "فتح" القيام بالدور الذي تقوم به قطر حاليا[16].

وهناك رهان إسرائيلي على أن تسهم التفاهمات التي توصلت إليها قيادة "حماس" في غزة ودحلان ومصر، في تكريس ارتباط الحركة بمحور الدول المقاطعة لقطر، بشكل قد يسمح لهذه الدول بممارسة الضغوط على الحركة بهدف ترويضها، سيما وأن هذا التطور قد يتم تبريره من خلال إدراجه ضمن احتواء المنظمات التي تنصف إرهابية، مثل حركة حماس. وحسب التيار الذي يمثله دحلان، فأن التفاهمات الأخيرة مع حماس تهدف بالأساس إلى ملء المكان الذي تتركه قطر في القطاع[17].

 وفي حال تحقق رهان إسرائيل في ربط قطاع غزة بمصر، فأنه سيمكنها من تحقيق هدف إستراتيجي يتمثل في إضفاء شرعية عربية على تكريس الفصل السياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية، بشكل يحسن من قدرة تل أبيب على تحقيق خارطة مصالحها في المنطقتين.

المخاطر

      إلى جانب الفرص التي تراها إسرائيل في الأزمة الخليجية فأن محافل التقدير الإستراتيجي الإسرائيلي في تل أبيب، ترصد بعض المحاذير، التي يمكن أن تحول بعض هذه الفرص إلى مخاطر؛ سيما في حال طال أمد الأزمة.  وسنعرض هنا لبعض هذه المحاذير.

تعزيز مكانة إيران

       تعبر مراكز التفكير والمعلقون الإسرائيليون عن مخاوف جدية من أن تفضي الأزمة الخليجية إلى نتائج عكسية، سيما في كل ما يتعلق بإمكانية أن تفضي إلى تعاظم مكانة إيران في الإقليم. وحسب هذا التصور، فأنه كلما طال أمد الأزمة، كلما تحسنت قدرة إيران وتركيا على المناورة، بحيث أنه بإمكانهما توسيع شبكة تحالفاتهما الإقليمية من خلال التقارب مع قطر وتركيا[18].

ويرى بعض الباحثين الإسرائيليين أن ما يوفر الفرصة أمام إيران وتركيا لاستغلال الأزمة حقيقة أنه قد تبين أن إخضاع قطر لا يعد هدفا واقعيا، إلى جانب أن قائمة المطالب التي قدمت للدوحة مبالغ فيها، مما يقلص من فرص انتهائها بسرعة، مما يمنح طهران الفرصة لاستغلال الشرخ في البيت الخليجي[19]. في الوقت ذاته، فأن الإسرائيليين يخشون أن يفضي إطالة أمد الأزمة إلى تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، بسبب الصراع في صف حلفاء الولايات المتحدة؛ وعجز واشنطن على المناورة بين طرفي الأزمة، إلى جانب أن الحملة على قطر تمس بفرص تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة والتي تقوم على تصفية خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" واحتواء إيران[20].

وتتوقع بعض التقديرات الإسرائيلية ألا تسفر الأزمة الخليجية فقط عن تعاظم مكانة إيران الإقليمية، بل أيضا عن توفير الظروف أمامها للسيطرة على البحرين وتوسعها لدرجة تسمح بتقاسم السيطرة على الخليج العربي بينها وروسيا[21].

 وهناك خشية إسرائيلية أن يفضي استفحال الأزمة الخليجية إلى انهيار مجلس التعاون الخليجي، وتوقفه عن العمل بوصفه المنظومة العربية الإقليمية الوحيدة التي نجحت حتى الآن وتصدت لإيران، في حين تلاشت المنظومات الأخرى[22].

          إلى جانب ذلك، وعلى الرغم من التقاء المصالح بين إسرائيل نظم الحكم الخليجية التي تشارك في حصار قطر، إلا أن تل أبيب لا تثق في قدرة هذه النظم على إدارة أزمات إقليمية كبيرة، لدرجة أن تل أبيب تتخوف من أن تفضي أنماط تعاطي هذه النظم مع الواقع الإقليمي إلى الإضرار بمصالحها. فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن الأجندة التي يتبناها محمد بن سلمان تمثل قواسم مشتركة مع إسرائيل، سيما على صعيد التحفز لمواجهة إيران والموقف من الحركات الإسلامية السنية بشقيها السني والجهادي، إلا أن الفشل الذريع الذي انتهت إليه الحرب التي يديرها بن سلمان ضد الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح  جعل كل من حكومة نتنياهو وإدارة ترامب لا تثقان بقدرته على إدارة مواجهة على مستوى إقليمي، خشية أن يتسبب الأمر في تورط الولايات المتحدة والإضرار بمصالحها ومصالح إسرائيل[23].

خطر انفجار مواجهة مع حماس

      على الرغم من الرهانات الإسرائيلية على مخرجات الأزمة الخليجية في تحسين قدرتها على تحقيق خارطة مصالحها في قطاع غزة، من منطلق الافتراض بأن الدور القطري سيتراجع بشكل يسمح لبعض الدول التي تحاصر قطر بأـن تملأ الفراغ الذي يمكن أن تتركه في حال أسفرت الأزمة عن تراجع دورها؛ فأن هذه الرهانات لا تبدو معقولة. ويمكن الافتراض أن حماس تعي مرامي أي تحرك يهدف لاستدراجها للتخلي طواعية عن حقها في مراكمة قوتها العسكرية، سيما بعد افصاح الدول المحاصرة لقطر بشكل غير مسبوق عن موقفها من حركة حماس؛ الذي عبر عنه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي وصم الحركة بالإرهاب واشترط قطع الدوحة علاقتها معها كأحد شروط انهاء الأزمة.

 وفي حال أسفرت الأزمة الخليجية عن تراجع الدور القطري في قطاع غزة وتقلص إسهام الدوحة أو توقف في مجالات إعادة الإعمار، ولم يتم ملء هذا الفراغ من قبل الدول الخليجية ومصر، فأن تحقق هذا السيناريو لن يخدم المصالح الإسرائيلية. فعلى الرغم من الحملة التي تشنها إسرائيل على قطر بسبب علاقتها مع حركة "حماس" فأن بعض محافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب ترى أن هناك ارتياح إسرائيلي للدور القطري في قطاع غزة لأنه يقلص من فرص اندلاع مواجهة جديدة مع حركة "حماس"، على اعتبار أن الحضور القطري من خلال تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في القطاع يحد من فرص انهيار الأوضاع الاقتصادية في القطاع بشكل تام؛ مما يحد من دافعية "حماس" لخوض غمار مواجهة جديدة ضد إسرائيل، سيما وأن قادة الحركة قد هددوا بشكل لا يقبل التأويل بأنهم لن يسمحوا بتبلور واقع تكون فيه الحركة في حال مواجهة مع الجماهير الفلسطينية[24]. وتقدر بعض المحافل في تل أبيب بأن الوجود القطري في قطاع غزة يعزز من قدرة الدوحة على التوسط بين إسرائيل وحماس في حال نشبت مواجهة عسكرية بين الطرفين لهذا السبب أو ذاك[25].

خلاصة

      تسود إسرائيل حالة انعدام يقين إزاء مخرجات الأزمة الخليجية وانعكاساتها على خارطة مصالحها. وقد تعاظم القلق في تل أبيب من أن تستحيل بعض الفرص التي أسفرت عنها الأزمة الخليجية إلى مخاطر قد تؤدي إلى الإضرار ببيئة إسرائيل الإقليمية، سيما وأن قدرتها على التأثير على اتجاهات تطور هذه الأزمة محدود.

من هنا، لم يكن من المستهجن أن تصدر الدعوات في إسرائيل لتدخل أمريكي عاجل لوضع حد لهذه الأزمة بأسرع وقت عبر التوصل لتوافق خليجي يضمن محاربة الإرهاب واحتواء إيران، مع تنازل دور الحصار عن بعض المطالب التي لا تخدم تحقيق هذين الهدفين.

 

 

 

 

[1] ضمن الذين تبنوا هذه القراءة الجنرال يعكوف عامي درور، مستشار الأمن القومي الأسبق لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنامين نتنياهو في مقابلة أجرته معه إذاعة الجيش الإسرائيلي في 5/6/2017، انظر: رابط المقابلة السمعية https://twitter.com/GLZRadio/status/871588136547225600

ودراسة صادرة عن "مركز أبحاث الأمن القومي"، انظر: بيليف غوردون، عاموس يادلين، آري هيستين، "الأزمة مع قطر: أسباب، تداعيات، مخاطر، وحاجة للتوصل لتسوية"، مركز أبحاث الأمن القومي، 13/6/2017، شوهد في: 13/6/2017،  http://www.inss.org.il/he/publication/%D7%9E%D7%A9%D7%91%D7%A8-%D7%A7%D7%98%D7%90%D7%A8-%D7%A1%D7%99%D7%91%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%A9%D7%9C%D7%9B%D7%95%D7%AA-%D7%A1%D7%99%D7%9B%D7%95%D7%A0%D7%99%D7%9D-%D7%95%D7%94%D7%A6%D7%95%D7%A8%D7%9A

[2] وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اعتبر أن القرار بحصار قطر يدلل على أن "الدول العربية تعي أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في إسرائيل أو في تواصل القضية الفلسطينية، بل في الإرهاب الإسلامي. فهذه الدول لم تقطع علاقاتها مع قطر بسبب إسرائيل أو القضية الفلسطينبة بل بسبب الإرهاب الإسلامي". انظر: عكيفا نوفيك، "ليبرمان عن حصار قطر: "الدول المعتدلة تخشى الإرهاب الإسلامي"، موقع القناة العاشرة، 5/6/2017، شوهد في 16/7/2017، http://news.nana10.co.il/Article/?ArticleID=1249629

[3] "ليبرمان: قطع العلاقات بين الدول العربية وقطر يفتح المجال أما التعاون مع هذه الدول"، وللا، 5/6/2017، شوهد في: 16/7/2017، https://news.walla.co.il/item/3070582

[4] يدعي معلق الشؤون الاستخبارية  الإسرائيلي يوسي ميلمان أن مهندس العلاقات السرية السعودية الإسرائيلية هو رئيس المخابرات السعودية الأسبق بندر بن سلمان، الذي اقنع صناع القرار في الرياض بوجوب الإفادة من إمكانيات إسرائيل في مواجهة إيران. للإحاطة بطابع ومظاهر العلاقات الأمنية السرية بين إسرائيل والسعودية، واللقاءات التي جمعت مسؤولين إسرائيليين بنظرائهم السعوديين. انظر: يوسي ميلمان، " السباق الى البحر الابيض المتوسط: مبادرة إسرائيل الطموحة  للارتباط بالعالم العربي "، معاريف، 8/7/2017، شوهد في 12/7/2017،http://www.maariv.co.il/journalists/Article-590717

[5] يدعي السفير الأمريكي السابق في تل أبيب دان شابيرو، والذي يعمل حاليا باحثا في "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي أن تطابق الرؤى حول التهديدات الإقليمية بين إسرائيل وبن سلمان جعل وصوله إلى ولاية العهد "تجسيدا للحلم الإسرائيلي". انظر: دان شابيرو، "العلاقات مع السعودية ستكون بثمن"، هارتس، 3/7/2017، شوهد في 3/7/2017، http://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.4223614

[6] ورد هذا التقدير في مقال نشره "مركز يروشليم لدراسة الجمهور والدولة"، الذي يرأس مجلس إدارته وكيل الخارجية السابق دوري غولد. انظر: بنحاس عنبري، "الأزمة مع قطر- التداعيات السياسية تتعاظم"، مركز يروشليم لدراسة الجمهور والدولة، 11/6/2017، شوهد في 11/6/2017، http://jcpa.org.il/2017/06/%D7%9E%D7%A9%D7%91%D7%A8-%D7%A7%D7%98%D7%90%D7%A8-%D7%94%D7%94%D7%A9%D7%9C%D7%9B%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%9E%D7%93%D7%99%D7%A0%D7%99%D7%95%D7%AA-%D7%9E%D7%AA%D7%A8%D7%97%D7%91%D7%95%D7%AA

[7] يوني بن مناحيم، "تركيا بعد قطر"، مركز يروشليم لدراسة الجمهور والدولة، 11/7/2017، شوهد في 11/7/2017، http://jcpa.org.il/2017/07/%D7%98%D7%95%D7%A8%D7%A7%D7%99%D7%94-%D7%90%D7%97%D7%A8%D7%99-%D7%A7%D7%98%D7%90%D7%A8

[8] دعا وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث أعتبر أن أهم خطوة على هذا المسار يجب أن تتمثل في إقدام سلمان على دعوة نتنياهو لزيارة الرياض، أو إرسال ولي عهده محمد بن سلمان لزيارة إسرائيل، معتبرا أنه من المهم أن تقود السعودية تحركا خليجيا للحوار مع تل أبيب. انظر: طال شليف، " الوزير كاتس: يتوجب على ملك السعودية دعوة نتنياهو لزيارة رسمية"، وللا، 21/6/2017، شوهد في: 16/7/2017، https://news.walla.co.il/item/3075308

[9] يتحدث الإعلام الإسرائيلي عن لقاءات سرية عقدها بن سلمان مع إسرائيليين وأنه هذه اللقاءات دللت على أن توليه مقاليد الحكم سيمثل نقطة تحول في العلاقات بين الجانبين. وينقل المعلق الإسرائيلي ألون بن دافيد عن إسرائيليين التقوا بن سلمان قولهم إنه "يتبنى تصورات إيجابية تجاه إسرائيل ويرى فيها شريكة في تحرك إقليمي واسع ضد إيران وممثليها، وهو سيعبر عن توجهه هذا إزاء إسرائيل بالأفعال وليس بالأقوال"، انظر: ألون بن دافيد، " تنصيب ولي العهد في السعودية من شأنه أن يمثل تحول درامتيكي في العلاقات مع إسرائيل"، معاريف، 23/6/2-17، شوهد في: 24/6/2017، http://www.maariv.co.il/journalists/Article-589081

[10] هذا ما كشفه وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا. انظر: "الوزير أيوب قرا يقر: إسرائيل والسعوديان تجريان مفاوضات غير مباشرة"، ميكور ريشون،  20/6/2017، شوهد في 20/6/2017، http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/883/067.html?hp=1&cat=404

[11] أرئيل كهانا، "ترامب ورئيس الوزراء سيناقشوا فتح الأجواء العربية أمام إسرائيل"، ميكور ريشون، 16/5/2017، شوهد في: 16/5/2017، http://www.nrg.co.il/online/1/ART2/878/275.html?hp=1&cat=404&loc=4

[12] كتب ليبرمان عندما كان وزيرا للخارجية في صيف 2014 وأثناء الحرب على غزة: "قطر باتت تمثل مشكلة عالمية، فهي تمثل العمود الفقاري الاقتصادي للمجموعات الإرهابية الأكثر تطرفا التي تهز استقرار العالم بأسره وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط. قطر تعد عاملا رئيسا وراء الحرب التي نخوضها حاليا ضد حماس في غزة، حيث أنها تمول حماس وتوفر ملجأ لخالد مشعل، وقناة الجزيرة التي تمولها قطر تعد مرتكز الخط الدعائي لحماس".

انظر: "قطر باتت مشكلة عالمية"، الصفحة الرسمية لأفيغدور ليبمران على الفيسبوك، 21/7/2014، شوهد في: 16/7/2017، https://www.facebook.com/AvigdorLiberman/posts/832389316774018

[13] هذا ما لاحظه ووزير الحرب والخارجية الإسرائيلي الأسبق موشيه أرنس، الذي يحاجج بأن المخاطر التي تتهدد أنظمة الحكم في الخليج هي التي تجعلها مهتمة بـ "التحالف" مع إسرائيل للإفادة من تجربتها في مواجهة إيران والتنظيمات الإسلامية المتطرفة. انظر: موشيه أرنس، "ما الذي حول الزعماء العرب لبرغماتيين"، هارتس، 29/5/2017، شوهد في 29/5/2017، http://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.4135515

[14] هذا ما أشارت إليه صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"هارتس"، حيث تمت الإشارة إلى أن من بين الرياض وأبوظبي عرضتا مقابل التوقيف الجزئي للاستيطان: اقامة خطوط اتصالات مباشرة بين اسرائيل وعدة دول عربية، اعطاء إذن لشركات اسرائيلية للطيران فوق المجال الجوي لدول الخليج وازالة القيود عن التجارة مع اسرائيل، إلى جانب دراسة اصدار تأشيرات للرياضيين ورجال الاعمال الاسرائيليين المعنيين بالوصول الى دول الخليج. انظر: "نعم للمبادرة"، هارتس،17/5/2017، شوهد في: 17/7/2017، http://www.haaretz.co.il/opinions/editorial-articles/.premium-1.4102107

[15] هذا التفسير الذي قدمه الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي آفي بنياهو. انظر: بينياهو، آفي، "زيارة ترامب لإسرائيل كانت مفاجأة إيجابية الجمع استفاد منها"، معاريف، 26/5/2017، شوهد في 26/5/2017، http://www.maariv.co.il/journalists/Article-585853

[16] رأت ورقة صادرة عن "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي أن إسرائيل بإمكانها الاعتماد على التنسيق بين كل من دولة الإمارات العربية ومصر ومحمد دحلان القيادي المفصول من حركة "فتح" في استدراج "حماس" إلى هذا التنازل من خلال  عرض الإمارات أن تقوم بتمويل مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة". انظر: ميخال، كوبي، "قطاع غزة- هل ثمة فرصة للتغيير"، مباط عال، عدد 950، يوليو 2017.

[17] فتحي صباح، " تفاهمات «حماس» مع كل من مصر ودحلان لم تتطرق إلى الملف السياسي أو إنهاء الانقسام"، الحياة، 2/7/ 2017، شوهد في: 14/ 7/2017، http://www.alhayat.com/Articles/22645145/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA--%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3--%D9%85%D8%B9-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%AF%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A3%D9%88-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85

[18] هذا ما حذر منه الجنرال عاموس يادلين مدير "مركز أبحاث الأمن القومي"، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق واثنان من كبار باحثي المركز. انظر: بيليف غوردون، عاموس يادلين، آري هيستين، "الأزمة مع قطر: أسباب، تداعيات، مخاطر، وحاجة للتوصل لتسوية"، مركز أبحاث الأمن القومي، 13/6/2017، شوهد في: 13/6/2017،  http://www.inss.org.il/he/publication/%D7%9E%D7%A9%D7%91%D7%A8-%D7%A7%D7%98%D7%90%D7%A8-%D7%A1%D7%99%D7%91%D7%95%D7%AA-%D7%94%D7%A9%D7%9C%D7%9B%D7%95%D7%AA-%

[19] لقد رصد هذه التوقعات عدد من الباحثين والمعلقين الإسرائيليين، انظر على سبيل المثال: إيال زيسر، "الأزمة مع قطر – يتخندقون ويبحثون عن مخرج"، يسرائيل هيوم، 6/7/2017، شوهد في: 6/7/2017، http://www.israelhayom.co.il/opinion/488959

[20] بيليف غوردون، عاموس يادلين، أري هيستين، مرجع سابق.

[21] جاء هذا التقدير في ورقة صادرة عن "مركز بيغن السادات للدراسات الإسرائيلية"، لم تستبعد أيضا سقوط نظام الحكم في السعودية بفعل الضائقة الاقتصادية غير المسبوقة التي ألمت بالمملكة و"القرارات غير الحكيمة" التي صدرت عن قيادتها.

انظر: Edy Cohen, " A New “Arab Spring” in the Persian Gulf ",THE BEGIN SADAT FOR STRATEGIC STUDIES  ,13/7/2017, seen on 13/7/2017, https://besacenter.org/perspectives-papers/arab-spring-persian-gulf   

[22] يوئيل جوزينسكي، "هل سيصمد مجلس التعاون الخليجي بعد الأزمة مع قطر"، مركز أبحاث الأمن القومي، 25/7/2017، شوهد في  25/7/2017، http://www.inss.org.il/he/%D7%94%D7%90%D7%9D-%D7%94%D7%9E%D7%95%D7%A2%D7%A6%D7%94-%D7%9C%D7%A9%D7%99%D7%AA%D7%95%D7%A3-%D7%A4%D7%A2%D7%95%D7%9C%D7%94-%D7%91%D7%9E%D7%A4%D7%A8%D7%A5-gcc-%D7%AA%D7%A9%D7%A8%D7%95%D7%93-%D7%90

[23] حسب دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق في تل أبيب والباحث في "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي، فأنه على الرغم من أن وصول بن سلمان مثل "حلما لإسرائيل بفعل تطبيقه الأجندة التي تتبناها تل أبيب"، إلا أن كلا من إسرائيل والولايات المتحدة ترفضان أن تفضي "مغامرات" بن سلمان إلى جرهما لمواجهة غير مدروسة مع إيران وأنه في حال كان لا بد من اتخاذ قرار بالمواجهة مع طهران، فيجب أن يتخذ في واشنطن وتل أبيب وليس في الرياض".

انظر: دان شابيرو، "العلاقات مع السعودية ستكون بثمن"، هارتس، 3/7/2017، شوهد في 3/7/2017، http://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.4223614

[24] لقد حذرت العديد من مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الإسرائيلية من أن تؤدي الأزمة الخليجية إلى انفجار مواجهة جديدة مع حركة "حماس" بخلاف مصالح إسرائيل، في حال أفضت إلى تراجع الدور القطري في القطاع دون أن يتم تعويضه من قبل أطراف عربية أخرى. انظر على سبيل المثال إلى ما صدر عن "مركز أبحاث الأمن القومي": كوبي ميخال، يوئيل جوزينسكي، "حصار قطر – دلالات إقليمية وتداعياته على الحلبة الفلسطينية"، مباط عال، عدد 935، 8/6/2017.

[25] المرجع السابق