د.صالح النعامي
باحث في الشأن الإسرائيلي
فيسبوك

مسيرات العودة الكبرى وتأثيراتها المحتملة على بيئة

مسيرات العودة الكبرى وتأثيراتها المحتملة على بيئة
دراسات / 2018-04-18

د.صالح النعامي

18/4/2018

يلعب التوقيت الذي انطلقت فيه مسيرات العودة الكبرى وفعالياتها التي شرع الفلسطينيون في تنظيمها ابتداء من الثلاثيين من مارس المنصرم والتي يفترض أن تتواصل حتى بعد الخامس عشر من مايو القادم، وهو الموعد المحدد لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة

،  وسياقات هذا الحدث الداخلية والإقليمية والدولية والإسرائيلية دورا مهما في تحديد مآلاته وتداعياته المختلفة.

وتحمل هذه المسيرات في طياتها طاقة كامنة للتأثير على موازين القوى في الساحة الفلسطينية واتجاهات العلاقات الداخلية وإحداث تحول على البيئتين الإقليمية والدولية للصراع، إلى جانب انعكاساتها على أنماط التعاطي الإسرائيلي مع القضية الفلسطينية.

فما هي السياقات الداخلية والإسرائيلية والإقليمية والدولية التي شكلت بيئة هذا الحدث وكيف ستؤثر تداعياته على واقع غزة والضفة الغربية وخيارات كل من حركة حماس والسلطة الفلسطينية، وما تأثيره على مستقبل الصراع مع إسرائيل؟ وما التحولات المتوقعة على مكانة إسرائيل الإقليمية والدولية؟ .

سياقات الحدث

لم يكن من سبيل الصدفة أن يأخذ قطاع غزة على عاتقه العبء الأكبر في تنظيم مسيرات العودة، على الرغم من أنه قد تم الاتفاق على أن تحتضن كل مناطق التواجد الفلسطيني هذه المسيرات وفعالياتها. فقد ترك السياق الجغرافي تأثيره على مسيرات العودة وطابع فعالياتها. ففي قطاع غزة أطلق عليها "مسيرات العودة ورفع الحصار"، في ربط واضح ومقصود بين التأكيد، من جهة على حق اللاجئين في العودة إلى الأراضي التي شردوا منها؛ ومن جهة ثانية توجيه رسالة مفادها بأنه تم تصميم مناشط هذه المسيرات لتفضي إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006؛ بعيد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وتوليها لأول مرة مقاليد "الحكم" في القطاع.

وقد تمثلت سمات السياق الجغرافي لمسيرات العودة، في حقيقة أن جميع القتلى والجرحى الذين الذين أصيبوا برصاص الاحتلال قد سقطوا في قطاع غزة. إلى جانب أن القطاع هو الساحة الوحيدة التي يواصل فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين التوجه إلى "معسكرات العودة" التي تم تدشينها بالقرب من الحدود الفاصلة بين القطاع وإسرائيل.

ويأتي الربط بين التأكيد على حق العودة ورفع الحصار للتذكير بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستشراء حالة انعدام اليقين السياسي التي يعيشها القطاع، حيث أدرك منظمي هذه المسيرات بأن تعاظم دافعية الغزيين العالية للمشاركة فيها جاء لأنهم رأوا فيها الوسيلة الوحيدة لإحداث تحول على أوضاعهم.

فعلى الرغم من أن فعاليات شبابية غير منتمية لأطر تنظيمية هي من بادرت وخططت وأشرفت على تنفيذ فعاليات مسيرة العودة، إلا أنه من الواضح تماما أن لحركة حماس على وجه الخصوص مصلحة كبيرة في انجاحها؛ حيث تراهن الحركة على دور هذه الفعاليات في إحداث تحول على البيئة الداخلية والإسرائيلية والإقليمية بشكل يفضي إلى تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني في القطاع.

فقد جاء تنظيم هذه المسيرات بعد أن خابت آمال الحركة في أن يسهم تطبيق اتفاق المصالحة الذي توصلت إليه مع حركة "فتح" في تخليصها من المسؤولية عن إدارة حكم القطاع، حيث أن الإمساك بحكم القطاع جعل الحركة مسؤولة سياسيا أمام الجماهير الفلسطينية في القطاع عن الأوضاع الاقتصادية. وفي الوقت ذاته، فقد ظلت إسرائيل ترى في الحركة الطرف الذي يتوجب جباية ثمن منه ردا على أي عمل حربي يستهدفها من القطاع. مع العلم أن جميع المناشط العسكرية التي انطلقت من قطاع غزة واستهدفت إسرائيل منذ انتهاء حرب 2014 نفذتها فصائل ومجموعات صغيرة محسوبة على التيار السلفي الجهادي، في حالة عداء مع حركة حماس.

وقد صممت إسرائيل عملياتها العسكرية ردا على هذه المناشط بحيث تفضي إلى قضم المقدرات العسكرية لحماس وذلك بهدف تقليص مكانتها في أية حرب يمكن أن تنشب بين الجانبين في المستقبل.

ومما زاد الأمور تعقيدا حقيقة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فرض قبيل التوصل لاتفاق المصالحة وبعده جملة من العقوبات الاقتصادية التي زادت الأمور تعقيدا، وقلصت هامش المناورة أمام حماس.

وقد تهاوت آمال حماس في أن يؤسس قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتسريب الأفكار الأمريكية لحل الصراع، التي اصطلح عليها "صفقة القرن"، والتي أجمع الفلسطينيون على أنها تمثل وصفة لتصفية قضيتهم الوطنية، لحقبة جديدة من العلاقة مع "فتح" والسلطة الفلسطينية، على قاعدة أن هذا التحدي يتطلب جبهة داخلية موحدة. فلم يحل هذا التطور دون استغلال السلطة حادثة التفجير الذي استهدف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله شمال قطاع غزة قبل شهر في التمهيد لفرض موجة أخرى من العقوبات على القطاع. إلى جانب ذلك، فقد واصلت السلطة نمط علاقتها مع إسرائيل، حيث حافظت على التعاون الأمني مع سلطات الاحتلال، الذي يستهدف بشكل خاص قيادات حركة حماس في الضفة الغربية ونشطاءها.

وفي الوقت ذاته، فقد مثل السياق الدولي تحديا كبيرا لحركة حماس، حيث زادت مخاوف الحركة من أن تلجأ الولايات المتحدة إلى توظيف الأزمة الاقتصادية والإنسانية في غزة ليكون القطاع مدخلا لتطبيق "صفقة القرن". وقد روجت أوساط إسرائيلية رسمية صراحة لفكرة تدشين دولة فلسطينية في قطاع غزة يتم ضم مساحات من شمال سيناء لها. وقد حملت جلسة العصف الذهني بشأن سبل التعاطي مع الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، التي نظمت في البيت الأبيض قبل شهر، مؤشرات على التوجه الأمريكي هذا.

إلى جانب ذلك، فأنه السلوك المصري حتى انطلاق فعاليات مسيرة العودة شكل تحديا كبيرا لحركة حماس. فقد عمد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى توظيف أوراق تأثيره على القطاع، سيما من خلال تحكم مصر في معبر رفح، الذي يمثل بوابة غزة الوحيدة للعالم، في محاولة فرض إملاءات تتعلق بأنماط تعاون الحركة مع القاهرة بشأن الأوضاع الأمنية شمال سيناء، إلى جانب حرص النظام على توظيف روافع الضغط على حماس في تحسين مكانته لدى إسرائيل، من خلال التوسط بينها وتل أبيب بشأن التهدئة وبحث فرص التوصل لصفقة تبادل أسرى تكون مريحة لحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل.

تداعيات مسيرات العودة

     تحمل مسيرات العودة الكبرى وفعالياتها طاقة كامنة للتأثير على خارطة مصالح كل من حماس والسلطة الفلسطينية وإسرائيل والقوى الإقليمية المؤثرة في القضية الفلسطينية.

وسنحاول هناك عرض أنماط تأثير مسيرات العودة على مصالح هذه الأطراف:

حماس

 

     حققت حركة حماس جملة من الانجازات الفورية جراء تنظيم مسيرات العودة، إلى جانب أن تواصل فعاليات مسيرات العودة والحفاظ على وتيرتها يمكن أن يسهم في إحداث تحول إيجابي على مكانة الحركة الوطنية والإقليمية والدولية.

ويمكن رصد تداعيات المسيرات على حماس الآنية والمتوقعة على النحو التالي:

أولا: استفادت حماس من إسهام مسيرات العودة في إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وثوابتها؛ حيث قلصت مستويات وحدة الجدل حول بؤر الاستقطاب الداخلي، سيما المسؤولية حول فشل جهود المصالحة.

ثانيا: تسليط الأضواء على قطاع غزة وأوضاعه الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، حيث برز هذا التحول في تغطيات وسائل الإعلام الدولية، وهو ما أثر على مواقف العديد من القوى الدولية ودفعها للمطالبة بتحسين الأوضاع في القطاع.

ثالثا: حسنت من قدرة الحركة على استعادة زمام المبادرة في الساحتين الداخلية والإقليمية والدولية، حيث أن أي تحرك إقليمي أو دولي سيحاول احتواء الأوضاع الأمنية في أعقاب انطلاق مسيرات العودة وما يترافق معها من احتكاك مباشر بين عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال؛ سيأخذ بعين الاعتبار مواقف حركة حماس وشروطها.

رابعا: نظرا لأنه قد تم تصميم فعاليات المسيرات لتأكد على رفض التنازل عن حق العودة للاجئين، فأن هذا الحراك سيسهم في إسدال الستار على أية إمكانية لتوفير بيئة داخلية فلسطينية تسمح بتمرير "صفقة القرن" التي ينص أهم بنودها على وجوب التنازل عن هذا الحق. وهذا يمنح حماس الفرصة لسد الطريق على أية محاولة أمريكية وإقليمية لتمرير الصفقة انطلاقا من استغلال الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع .

خامسا: تواجد عشرات الآلاف من الفلسطينيين على الحدود يقلص من قدرة جيش الاحتلال على مواصلة استهداف المرافق العسكرية الحيوية لحماس، سيما شبكة الأنفاق الهجومية، إلى جانب أن هذا التواجد أفضى إلى التشويش بشكل كبير على تدشين منظومة العوائق المادية والتقنية التي تنفذه إسرائيل على طول الحدود للكشف عن الأنفاق ولتقليص قدرة الحركة على حفر المزيد منها.

سادسا: تحسين مكانة الحركة في العلاقة مع نظام الحكم في مصر. فإلى جانب أن مسيرات العودة تمنح غزة أوراق قوة في مواجهة إسرائيل، فأن طابعها الشعبي وعدم مسؤولية حماس عنها، على الأقل من ناحية ظاهرية، يقلص من قدرة النظام على ممارسة الضغوط على الحركة. وإن كان وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد صرح في مقابلة أجرتها معه مؤخرا صحيفة "ميكور ريشون" بأن فتح معبر رفح يتم بالتنسيق المسبق مع إسرائيل، فأن من غير المستبعد أن يزيد النظام عدد أيام فتح المعبر، في حال ارتأت إسرائيل أن هذه الخطوة تقلص من دافعية الفلسطينيين لمواصلة حراك العودة.

السلطة الفلسطينية

يمكن أن يسهم تطور فعاليات مسيرات العودة في إحداث تحول على مكانة السلطة الفلسطينية الداخلية وقد يترك آثارا على مستقبل علاقتها مع إسرائيل.

ويمكن استشراف استشراف تداعيات مسيرات العودة على السلطة، على النحو التالي:

أولا: أجبرت السلطة على وقف هجومها على حركة حماس، إلى جانب اضطرارها إلى التخلي عن مخططاتها لفرض المزيد من العقوبات على القطاع.

ثانيا: أدت إلى تعاظم الدعوات من قبل نخب وازنة في الضفة الغربية، وضمنها قيادات في فتح لتبني أنماط المقاومة الشعبية  على غرار ما يحدث في غزة حاليا  ووقف التعاون الأمني إلى إحراج قيادة السلطة. ووفرت بيئة سمحت بزيادة الضغوط على قيادة السلطة  لتطبيق التوصيات التي أقرها المجلس المركزي الفلسطيني الذي عقد مؤخرا للرد على قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، وضمنها إعادة النظر في اعتراف م.ت.ف بإسرائيل.

ثالثا: تواصل مسيرات العودة وما يرافقها من وقوع قتلى وجرحى يمكن أن يفضي إلى تفجر ردة فعل شعبية كبيرة في الضفة الغربية؛ سيما أنه يتوقع أن تتعاظم ردة الفعل الجماهيرية هناك مع اقتراب احتفال تل أبيب وواشنطن بنقل السفارة الأمريكية للقدس. ومما يرجح تحقيق هذا السيناريو، حقيقة أن الضفة الغربية شهدت مؤخرا عودة لعمليات المقاومة الفردية. وفي حال تحقق هذا السيناريو فأنه سيفضي إلى تقليص قدرة السلطة على القيام بوظفيتها الأمنية مما يفضي إلى تراجع مكانتها لدى إسرائيل، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لحدوث توتر على العلاقة بين الجانبين.

رابعا: ستؤثر سلبا على مخططات قيادة السلطة لعقد اجتماع طارئ للمجلس الوطني، وهو الاجتماع الذي أعلنت حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وفصائل أخرى مقاطعته، حيث اتهمت هذه القوى قيادة السلطة بأنها معنية بعقد هذا الاجتماع لإعادة صياغة مؤسسات م.ت.ف بما يتناسب مع مصالحها وأهدافها.

إسرائيل

أسهمت مسيرات العودة في إحداث تحولات على البيئة التي تؤثر على القرار الإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية، ويمكن رصدها على النحو التالي:

أولا: أعادة ترسيم الاستقطاب الحزبي والأيدلوجي إزاء المسألة الفلسطينية والذي تمثل في السجالات بين الفرقاء السياسيين والنخب الإسرائيلية التي أظهرت مركزية الصراع مع الشعب الفلسطيني كمصدر للتأثير على إسرائيل ومصالحها.

ثانيا: أبرزت حقيقة أن إستراتيجية الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع غزة تتسم بحالة من انعدام اليقين، وهذا ما دفع عدد من كبار الوزراء المحسوبين على الجناح المتطرف للدعوة لتغيير السياسة تجاه القطاع؛ وضمن ذلك السماح ببناء ميناء ومطار عائمين قبالة سواحل القطاع، كما ردد ذلك وزير الاستخبارات والمواصلات الليكودي يسرائيل كاتس، وهو الموقف الذي جاهر عدد من الوزراء بدعمه.

ثالثا: تخشى إسرائيل من تراجع مكانتها الإقليمية، على اعتبار أن تواصل سقوط القتلى والجرحى في الجانب الفلسطيني سيقلص من قدرة نظم الحكم العربية على التطبيع مع الاحتلال وسيحرجها أمام الرأي العام في بلدانها.

رابعا: في حال أسهمت مسيرات العودة في إسدال الستار على صفقة القرن وتجفيف بيئة التطبيع،  فأن هذا التطور يمهد للمس بفرص خروج الشراكة الإستراتيجية بين إسرائيل والدول العربية للعلن؛ على اعتبار أنه سيكون من الصعب جدا أن تبادر هذه الأنظمة للإفصاح عن هذه الشراكات قبل التوافق على حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

سيناريوهات

هناك ثلاثة سيناريوهات يمكن استشرافها بشأن مستقبل مسيرات العودة وتفاعلاتها، وهي الكتالي:

أولا: تدخل أطراف إقليمية ودولية بالتنسيق مع إسرائيل لدى حركة حماس والقوى الفلسطينية الأخرى المشاركة في دعم هذا الحراك لوقفه مقابل تخفيف الحصار بشكل جذري. ويتوقف تحقق هذا السيناريو على مدى تغلب كل من حماس وإسرائيل على معضلة انعدام الثقة بينهما. فإسرائيل لم تحترم التفاهمات غير المباشرة التي تم التوصل إليها مع حماس في أعقاب حربي 2012 و2014 بشأن تخفيف مظاهر الحصار. إلى جانب ذلك، فأن إحداث تحول على الواقع الاقتصادي والإنساني يتوقف أيضا على مدى استعداد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإلغاء سلسلة العقوبات التي فرضها على قطاع غزة، والتي تتمثل في تقليص الموازنات المخصصة للقطاع وتقليص رواتب الموظفين وإحالة عدد كبير منهم للتقاعد المبكر.

ثانيا: إقدام إسرائيل على توجيه ضربة عسكرية لحركة حماس بهدف خلط الأوراق وفرض أجندة  مغايرة على قطاع غزة تقلص من دافعية الجماهير للمواصلة المشاركة في فعاليات مسيرات العودة. لكن فرص تحقق هذا السيناريو متدنية، على اعتبار أن توجيه هذه الضربة سيفضي إلى نشوب مواجهة عسكرية يتطلب حسمها لصالح إسرائيل قيام جيشها بإعادة احتلال القطاع. ولا خلاف بين دوائر صنع القرار ومحافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب على أن إعادة احتلال القطاع سيفضي إلى جباية أثمان سياسية واقتصادية وأمنية هائلة من إسرائيل، ناهيك عن أنه لا يوجد طرف ثالث يمكن أن يتولى إدارة شؤون القطاع في الوقت الحالي.

ثالثا: تواصل الحراك وتطوره وانتقاله للضفة الغربية بشكل يفضي إلى إشعال الأوضاع الأمنية سيما عشية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وفي حال تحقق هذا السيناريو فأنه سيفضي إلى حدوث تحول جذري على بيئة الصراع.