موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
اليمين الإسرائيلي يسخر من أوباما لخضوعه المذل لنتنياهو

فيما يعد تعبيراً عن رضاهم الشديد لما جاء في  خطابه، أمام المؤتمر السنوي لمنظمة " أيباك "، دعا قادة المستوطنين اليهود في الأراضي العربية المحتلة الرئيس باراك أوباما ليكون عضواً في هيئتهم القيادية. وقال بني كتسوفر من زعماء المستوطنين في الضفة الغربية إن ما جاء في خطاب أوباما لا يعد انتصاراً لإسرائيل فحسب، بل دعماً هائلاً لفكرة الاستيطان " وتجذير الوجود اليهودي " في الضفة الغربية والقدس والجولان. وخلال مقابلة أجرتها إذاعة " عروتش شيفع " الإسرائيلية معه، أوضح كاتسوفر: " إن حديث أوباما الصريح والواضح عن ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التغيرات الديموغرافية التي حدثت في الضفة الغربية والقدس والجولان من عام 1967 تعنى بشكل واضح إن أوباما يضفي شرعية على حق إسرائيل بالاحتفاظ بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ويدعم بدون تحفظ حق اليهود في العمل على تعزيز المشروع الاستيطاني وتهويد القدس التي يتضح من خطاب أوباما بشكل غير مباشر إنه يؤيد بقائها عاصمة أبدية وموحدة للشعب اليهودي ".  من ناحية ثانية نقلت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية مساء أمس عن أحد مساعدي نتنياهو قوله إن خطاب أوباما دلل على إن " ثبات نتنياهو وتصميمه على مبادئه أخضع أوباما الذي اضطر مرغماً للتراجع عن كل ما أغضب إسرائيل من خطابه الموجه للعرب والمسلمين الخميس الماضي ". وأضاف المساعد الذي رفض الكشف عن اسمه قائلاً: " بإمكان نتنياهو العودة للوطن مكللاً بالوقار والكرامة، لقد أثبت أنه بالإمكان القول: لا، لرئيس دولة أجنبية، ولو كانت الدولة الأعظم في العالم، ولو كانت الحليف الأكبر لإسرائيل ". من ناحية ثانية سخر عدد من كتاب ومفكري اليمين الإسرائيلي من السرعة التي تراجع فيها أوباما عما جاء في خطابه الموجه للعرب والمسلمين. وانتقد الكاتب أرئيل سيغل في مقال نشره في معاريف بشدة نخب اليسار الإسرائيلي التي انتقدت نتنياهو لتحديه أوباما، وقال: " لقد دلل نتنياهو على إنه مؤتمن على تمثيل مصالح إسرائيل، وخضوع أوباما أمامه يشكل دليلاً على ذلك ". أما آبي شيلون فقد اعتبر إن خطاب أوباما يؤهله للانضمام للحركة الصهيونية.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر