موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
لماذا ترغب تل أبيب في تأخير الانتخابات الرئاسية في مصر؟

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية أن الرئيس أوباما تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تمارس الولايات المتحدة نفوذها من أجل ضبط الواقع السياسي في مصر بعد الثورة بحيث تتقلص التهديدات التي تمثلها التحولات في مصر بعد الثورة على إسرائيل إلى أقل قدر ممكن. وفي تقرير بثته الليلة الماضية، نقلت الإذاعة عن مصادر أمريكية وإسرائيلية متطابقة أن هناك تفاهم إسرائيلي أمريكي حول ضرورة ممارسة أقصى درجات التأثير المباشر وغير المباشر وبشكل سري من أجل ألا تفاقم التطورات السياسية في مصر من مأزق كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشارت المصادر أن كلاً من واشنطن وتل أبيب على يقين بأن أي انتخابات تشريعية ستجرى في مصر ستجلب حكومة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هناك محاولات تجري حالياً من قبل واشنطن لمحاولة التأثير الواقع المصري، بحيث يتم تقليص الخطورة الناجمة عن الواقع الجديد في مصر، دون أن تذكر طابع المحاولات التي تجريها واشنطن. لكن الإذاعة أشارت إلى أنه من الممكن أن يتم تقييد حرية الحكومة المصرية التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات. ونقلت الإذاعة عن محافل إسرائيلية رسمية قولها أن كلاً من واشنطن وتل أبيب معنيتان بتأخير انتخابات الرئاسة في مصر، إلى أبعد وقت ممكن، مشيرة إلى أن نتائج الانتخابات الرئاسية في مصر ستكون أخطر بكثير من نتائج الانتخابات التشريعية، وذلك بففعل الصلاحيات الكبيرة التي لايزال الرئيس في مصر يتمتع بها. وأوضحت المحافل أن محافل التقدير الاستراتيجي في إسرائيل تفضل أن تتولى شخصية عسكرية منصب الرئاسة.

وأوضحت المحافل أن هناك تفاهم بين حكومة نتنياهو المنظمات اليهودية الامريكية على ممارسة الضغوط على الرئيس أوباما لكي تمارس إدارته نفوذها في مصر لتقليص المخاطر الناجمة عن التحولات في الساحة المصرية بعد الثورة. وأوضحت المحافل أن كلاً من نتنياهو وقادة المنظمات اليهودية يدركون أن رغبة أوباما الجامحة في أن يعاد انتخابه لولاية ثانية تسمح بممارسة أقصى درجات الضغوط عليه.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر