موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
خطاب الصحافي خالد العمايرة لرئيس السلطة محمود عباس

خطاب مفتوح إلى سيادة الرئيس محمود عباس

بقلم الصحفي خالد العمايرة

5 كانون الثاني يناير 2012

سيادة الرئيس محمود عباس, رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

السلام عليكم ورحمة الله:

الموضوع: التعرض للإضطهاد والمضايقة من جانب جهاز االامن الوقائي

السيد الرئيس: لقد سبق ان أصدرت السلطة الوطنية تعليمات واضحة و ملزمة لكافة الأجهزة الأمنية بعدم التعرض للصحفيين والعاملين وفي وسائل الإعلام. لكن تلك التعليمات بقيت إلى حد بعيد حبرا على ورق بدليل ما حصل لي يوم الأربعاء, الرابع من الشهر الجاري.

أنا صحفي وأكاديمي فلسطيني من مدينة دورا قضاء الخليل حاصل على شهادتي البكلريوس والماجستير من بعض أشهر الجامعات الأميركية وقد عملت و ما أزال في مجال الصحافة خاصة الصحافة الإنجليزية لمدة تربو عن ثلاثين عاما كنت خلالها أؤدي واجبي الوطني والمهني والإنساني دفاعا عن قضية الشعب الفلسطيني.

وقد تعرضت في سبيل ذلك لألوان عديدة من المضايقات من جانب المحتل الصهيوني لكني مثل باقي زملائي في المهنة كنت اصبر وأصابر واحتسب حيث أن المرء لا يتوقع من الإحتلال أن يعامله بطريقة مغايرة.

سيدي الرئيس: لقد تم استدعائي لمقر جهاز الأمن الوقائي في الخليل صباح الأربعاء بحجة سب السلطة ومدح حركة حماس, حيث تم حجزي لأكثر من ثماني ساعات في غرفة باردة. وقد قام احد المحققين باستجوابي حول موضوع الربيع العربي والمصالحة الوطنية لمدة ساعتين!!. لكن محققا آخر تعامل معي بطريقة فظة و غير ودية حيث قال لي بصريح العبارة إنه سيقوم بمضايقتي باستدعائي للحضور يوميا إلى مقر الجهاز.

و بالفعل أعطيت إشعارا مكتوبا يطلب مني الحضور إلى مقر الجهاز صباح الأحد الموافق 7 يناير الحالي.

لقد اتهمني بلهجة استفزازية بسب السلطة وشتمها, وعندما طلبت منه الدليل قال إني وصفت رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية في مقابلة متلفزة مع فضائية الاقصى بأنه رئيس وزراء شرعي قائلا إن ذلك يرقى لمستوى السب والشتم والتحريض على السلطة.

وعندما واجهته بأن الأمر حتى لو كان صحيحا على سبيل الجدل فإنه لا يعتبر قذفا للسلطة أو تحريضا عليها.

عند ذلك استشاط غضبا وقال سنعلمك درسا.

سيادة الرئيس: أنا لا أستعطف أحدا لكني كمواطن فلسطيني أطالب بمراعاة القانون وعدم السماح للأجهزة الأمنية بالتغول على المواطنين فالفرق بين النظام الديمقراطي وغير الديمقراطي –وأنت سيد العارفين- هو أنه في الاول يكون القانون هو الملك بينما في الثاني يصبح الملك وأعوانه هم القانون.

إني أصر على مطالبتي لكم سيادة الرئيس بإلزام جهاز الأمن الوقائي بالقانون الفلسطيني الذي لا يجيز الاعتداء على الصحفيين بأية طريقة,فالقانون واضح وينص على أنه لا يجوز لأي جهاز أمني فلسطيني مساءلة أو محاسبة أو مضايقة صحفي فلسطيني لأمر يتعلق بعمله.

سيادة الرئيس: عندما يتعرض مواطن لمظلمة ما يتجه إلى الحاكم لإنصافه وإذا خذله الحاكم لا يبقى أمام المظلوم من سبيل إلا أن يجأر بالشكوى للعلي القدير.

أخيرا أطالب السلطة الفلسطينية الموقرة بمحاسبة المسؤولين عن هذا الإخلال بالقانون علما أن هذا الأمر تكرر مرارات عديدة.

صحيح أن هذه المسألة ليست من عظائم الأمور, ولكن علينا ونحن الصامدين على الجمر أن لا ننسى أن السكوت على المخالفات البسيطة قد يقود في نهاية المطاف إلى مزيد من الطغيان و الإستبداد, والله من وراء القصد.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر