موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
ما بين يوسف القرضاوي ..وأرئيل شارون

قبل عام ونصف وقبيل تقاعده زار يوفال ديسكين رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي " الشاباك " قيادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله. وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية التي نقلت الخبر، أكدت إن الزيارة استغرقت يوماً كاملاً، وذلك بهدف أن يحصل ديسكين على انطباعات حول جهود هذه الأجهزة في محاربة " الإرهاب " ( المقاومة ). ومن لا يعرف، فإن هناك إجماع صهيوني على وصف ديسكين بـ " بطل إسرائيل "...لماذا؟ ، لإنه يعتبر " مهندس " عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل ضد آلاف الفلسطينيين منذ مطلع انتفاضة الأقصى... التذكير بهذه الحادثة مهم جداً لمعرفة حساسية الكثير من الجهات في السلطة الفلسطينية لزيارة الشيخ القرضاوي لغزة ومهاجمتها له... فمن يستقبل ويحتفي بمن يرتكب الفظائع ضد أبناء شعبه وينسق معه أمنياً، لن يروق له الاحتفاء بالشيخ القرضاوي، لإنه يمثل النقيض.

الكتكوت بلا ريش

يجوز لأي أحد الاعتراض على مواقف القرضاوي وما يصدر عنه، وبعض تصريحاته قد تثير جدلاً مشروعاً، ويمكن للسلطة اتهامه بالانحياز لحركة حماس، وانتقاد ذلك..الخ، لكن الرجل كان يعبر عن مواقفه بعيداً عن التجريح والشخصنة...لكن المفارقة العجيبة الغريبة، إن أبواق السلطة التي سارعت لمهاجمة القذافي على هذا النحو هي التي صمتت عندما وصف رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أرئيل شارون رئيس السلطة محمود عباس بإنه "كتكوت بلا ريش "، وعندما قرر عباس التوجه للأمم المتحدة قبل عام وصفه ليبرمان بإنه " بعوضة "، ومع ذلك فقد كانت ردة فعل أبواق السلطة عادية...لماذا إذن كان التمادي في تجريح القرضاوي.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر