موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
معلق إسرائيل يشرح أسباب تحالف إسرائيل وحزب الله للحفاظ على نظام الأسد

حلف حزب الله وإسرائيل

جاكي كوخي

صحيفة معاريف

هناك سر بات معلناً وهو إن القيادة الإسرائيلية ترغب جداً في الإبقاء على نظام الرئيس بشار الأسد، فانتصاره يعني إبقاء السلاح الكيماوي الذي تملكه سوريا في أيدي مسؤولة، ويمنع بالتالي فقدان تام للقانون والنظام في سوريا، بشكل يشكل تهديداً مباشراً وقوياً للأمن القومي الإسرائيلي.

إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحرص على ضبابية موقفه، وهو لا يريد أن يظهر كمن يفضل بقاء نظام الأسد، ويحرص دوماً على عدم التعبير عن موقفه هذا. والرئيس بيريس الذي يعمل بتنسيق كامل مع نتيناهو في هذه القضايا، استغل انعقاد الملتقى الاقتصادي في عمان مؤخراً وإرسل رسالة واضحة لبشار الأسد قال فيها إنه لا يوجد لدى إسرائيل أي غرض للتدخل في الشأن السوري الداخلي.

من الواضح إن إسرائيل الرسمية لا تستطيع التعبير عن موقفها الداعم لبقاء نظام الأسد بشكل معلن، لإنه في حال ضبطت وهي تعلن دعمها لبقائه، فإنها تسبب له ضرراً بالغ، وفي الوقت ذاته تخاطر بخلاف مع دول حليفة لها، سيما واشنطن. لكن ما لا يقوله المسؤولون الكبار في العلن، يعبر عنه مسؤولون سابقون بشكل واضح. فعلى سبيل المثال، قال وزير الدفاع الأسبق بنيامين بن اليعازر إنه غياب عنوان سلطوي محدد في حال سقط نظام الأسد هو واقع بالغ السوء لإسرائيل. في حين ذهب رئيس الموساد الأسبق إفرايم هليفي بعيداً في التعبير عن حماسه لبقاء نظام الأسد، حيث وصف بشار الأسد في مقال في مجلة " فورين أفيرز " بـ " رجلنا في دمشق ". وحسب هليفي، فإن سقوط نظام الاسد وانتشار الفوضى سيمثل بيئة خصبة للإسلاميين وسيضر باستقرار دول المنطقة بشكل يخدم مصالحهم، سيما في لبنان والأردن والعراق.

لكن في الوقت الذي تختلف فيه إسرائيل مع حلفائها مع الغرب بشأن نظام الأسد، فإنه من المفارقة إنها تتفق تقريباً مع زعيم حزب الله حسن نصر الله. هذه لحظة نادرة تتجسد فيها إلتقاء المصالح غير معلن بين حكومة إسرائيل والحركة الشيعية في لبنان بشأن الموقف من مستقبل نظام بشار الأسد. وعلى الرغم من إن لكل طرف أسبابه الخاصة، إلا إن حكومة إسرائيل والقيادة الشيعية في الضاحية الجنوبية يعتبرون بقاء الأسد هو الأفضل.

وليس سراً إن موقف حزب الله من بشار الأسد وقتاله إلى جانبه جعله يمر حالياً في اقسى ساعات ضعفه أمام إسرائيل، وهذا سيغير موازين القوى بين إسرائيل وحزب الله.

على الرغم من إن نظام بشار الأسد يمثل جزءاً من محور الشر الذي يضم إيران وحزب الله، وصحيح إن هناك دول أخرى تطمح إلى ذلك، سيما دول الخليج، إلا إن سقوط هذا النظام سيدفع بمشاكل كبيرة أمام إسرائيل لم تكن تواجهها تل أبيب من قبل.

 

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر