موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هل ستوظف إسرائيل الانقلاب في مصر لشن عدوان على غزة؟

هل ستكون إسرائيل أكثر جرأة   على شن حملات عسكرية على غزة وحركة حماس في أعقاب التطورات الأخيرة في مصر؟

البعض يتصدى للإجابة على هذا السؤال من باب التعبير عن الأماني القلبية وبفعل خصومته مع حركة حماس، ويسارع للحكم بإن مبادرة إسرائيل لشن عدوان على غزة باتت مسألة وقت، مع العلم إن هناك من يتبنى هذا الرأي من واقع الجهل بمنهجية التفكير الإستراتيجي الإسرائيلي.

عل كل الأحوا، لقد تصدت نخبة من كبار الباحثين الإسرائيلي في " مركز أبحاث الأمن القومي " ، للإجابة على هذا السؤال، وكانت المفارقة، إن هؤلاء الباحثين قد أجمعوا على إنه ليس من مصلحة إسرائيل تحديداً استغلال ما جرى في مصر ليس فقط لشن العدوان على غزة، بل حتى لزيادة وطأة الحصار. ويرى هؤلاء الباحثين إن مصلحة إسرائيل الإستراتيجية تقتضي عدم حصر حركة حماس في الزاوية وظهرها للحائظ، بحيث يكون أمامها خيار واحد، ألا وهو تكثيف العمل المقاوم ضد إسرائيل، تحت منطق " علي وعلى أعدائي ". وبخلاف ما يحلم به المرجفون، فإن كبار الباحثين الصهاينة يرون إن دفع حماس لشن عمليات عسكرية ضد إسرائيل وما يتبعه من ردود إسرائيلية سيهدد الانجازات التي حققتها إسرائيل من الانقلاب العسكري الأخير في مصر، لإن الردود العسكرية ستركز اهتمام الرأي العام العربي والمصري على وجه الخصوص على السلوك الإسرائيلي بشكل يعمل على تآكل شرعية الانقلاب في مصر، وهذا يمثل خسارة كبيرة لإسرائيل.

من هنا، فإن طاقم الباحثين الصهاينة ينصح صناع القرار في تل أبيب تحديداً ليس فقط بتجنب القيام بعمل عسكري ضد حماس، بل يدعو إلى مبادرة إسرائيل بتخفيف الحصار على غزة، ليس هذا فحسب، بل إن هؤلاء الباحثين يدعون إلى عدم استبعاد إن يتم التوصل لاتفاق مع حكومة غزة حول استخراج احتياطي الغاز المكتشف قبالة ساحل غزة وذلك لشراء الهدوء الأمني.

صحيح، ليس بالضرورة أن تتبنى الحكومة الإسرائيلية هذه التوصيات، لكنها في الوقت ذاته تكشف سعة ورحابة الاعتبارات الصهيونية مقابل قصر نظر المرجفين والمتآمرين.

يمكن للمرء أن يتفق أو يختلف مع حركة حماس، لكن مما لا خلاف حوله، إن هذه الحركة لديها من الخيارات ما يمكن أن تفاجئ به، فعلى الأقل منطق: البديل عن المفاوضات هو المفاوضات " ليس قائما لدى هذه الحركة، وهذا هو الفرق رغم محاولات التعتيم والتضليل

تسألون عن مصدر التوصيات؟

هذا هو الرابط:

http://www.inss.org.il/heb/research.php?cat=94&incat=&read=11728

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر