موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
دراسة إسرائيلية: الإخوان المسلمون يخططون للسيطرة على الغرب

تواصل مراكز الأبحاث الإسرائيلية تحريض الغرب على جماعة " الإخوان المسلمين " وحثه على تقديم الدعم لحكومة الانقلاب في مصر. فقد زعم " مركز يروشليم لدراسات المجتمع والدولة "، أحد مراكز البحث الرائدة في إسرائيل أن جماعة " الإخوان المسلمين " تخطط للسيطرة على أوروبا والولايات المتحدة عبر زعزعة أسس النظم السياسية في الغرب، ومن خلال استغلال الهوامش التي تسمح بها الديموقراطية. وادعت ورقة صادرة عن المركز، الذي يرأسه الدكتور دوري غولد، الذي شغل في الماضي منصب مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة وعمل مستشاراً سياسياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن مسلمين أمريكيين مقربين من " الإخوان المسلمين " تسللوا بالفعل إلى أذرع الإدارة الأمريكية المختلفة، وضمنها أجهزة أمنية حساسة. ونوهت الدراسة التي أعدها تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر إلى أن مخطط الهيمنة على الغرب الذي يعكف عليه " الإخوان المسلمين " يولي أهمية قصوى لإرساء دعائم نظام تعليمي إسلامي؛ مشيرة إلى تعاظم أعداد المدارس الإسلامية في أرجاء الولايات المتحدة. وأوضحت الدراسة التي جاءت بعنوان " بين الديموقراطية الغربية والإسلام " إن إدارات المدارس الإسلامية تحرص على قبول طلاب من أديان أخرى، مما يعرضهم للتأثر بدروس الدعوة الإسلامية. وذكرت الدراسة أن بعض المدارس الإسلامية أعلنت أنه سيتم فرض تعلم اللغة العربية ابتداءً من الفصل القادم. وحذرت الدراسة الغرب من التداعيات الخطيرة للصحوة الإسلامية، التي تتوفر الكثير من الأدلة على انتشارها في أرجاء العالم. وهاجمت الدراسة بشدة الرئيس أوباما لأنه دعا إلى فتح حوار مع الحركات الإسلامية، ووافق على الاتصال مع " الإخوان المسلمين ". وانتقدت الدراسة بشدة النخب الغربية التي تعد " الإخوان المسلمين " ضمن الحركات المعتدلة، معتبرة أن هذه الجماعة " هي التي أرست دعائم الإسلام المتطرف، الذي انبثقت عنه الجماعات الجهادية المختلفة ". واعتبرت الدراسة أنه لا يوجد ثمة فرق بين " الإخوان المسلمين " في كل من مصر وتونس وبقية الجماعات الإسلامية المتطرفة، زاعمة أنه لا يمكن لجماعة إسلامية أن تحترم الديموقراطية " لأن قيم الإسلام تتناقض بشكل واضح مع قيم الديموقراطية "، على حد تعبير معد الدراسة. واستنتجت الدراسة أن " النهج التصالحي " الذي يبديه الرئيس أوباما تجاه الإسلاميين قد ثبت فشله وأنه يستحيل أن يحدث تقارب بين الغرب والحركات الإسلامية. وشددت الدراسة على أن المصلحة الأمريكية تقتضي تقديم دعم لا محدود للانقلاب الذي قاده السيسي في مصر، والذي أطاح بحكم جماعة الإخوان المسلمين. وأوضحت الدراسة أن الدعم الأمريكي للجيش المصري ضروري من أجل تمكينه من " حرب الاستنزاف " التي تشنها جماعة الإخوان المسلمين ومن أجل التصدي للجماعات الإرهابية العاملة في سيناء، والتي تهدد إسرائيل. ولفتت الدراسة أنظار الغرب إلى أن الفريق السيسي يبدي رغبة كبيرة في التقرب من الغرب، متهمة إدارة أوباما بتعزيز عدم الاستقرار من خلال عدم التعبير عن دعم واضح للانقلاب. وفي سياق متصل، قال آفي سيخاروف معلق الشؤون العربية في موقع " وللا " الإخباري الإسرائيلي أن العلاقات بين مصر وإسرائيل لم تكن في يوم من الأيام أفضل مما عليه حالياً. وفي مقال تحليلي نشره على الموقع، قال سيخاروف إن السيسي يحاول تكرار ما أقدم عليه جمال عبد الناصر في الخمسينات من القرن الماضي عندما تصدى لجماعة الإخوان المسلمين واقترب من الروس، لكنه يختلف عنه في الاقتراب بشكل وثيق من إسرائيل.

رابط الدراسة:

http://www.jcpa.org.il/Templates/showpage.asp?FID=953&DBID=1&LNGID=2&TMID=99&IID=27992

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر