موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
دراسة إسرائيلية: مرسي خطط لإلغاء " كامب ديفيد "

اتهمت دراسة إسرائيلية حديثة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بالتخطيط لالغاء اتفاقية " كامب ديفيد " بين مصر وإسرائيل. وزعمت الدراسة، التي جاءت بعنوان " الإخوان المسلمون وتحدي السلام بين مصر وإسرائيل "، إن مرسي وقادة " الإخوان " اتبعوا تكتيكات تعد الأرضية لاتخاذ قرار التخلص من " كامب ديفيد " عبر اتهام إسرائيل بعدم احترام بنود الاتفاقية. وأشارت الدراسة الصادرة عن " مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية "، التابع لجامعة " بار إيلان "  إلى إن إستراتيجية مرسي قامت من جانب على مراعاة موقف المجتمع الدولي من خلال تأكيده على احترام الاتفاقات الدولية التي وقعتها مصر، ومن جانب آخر السماح لمستشاريه بتقديم كل المسوغات التي تبرر التنصل من هذه الاتفاقية. وشددت الدراسة، التي صدرت بعد عزل مرسي، و التي أعدها البرفسور ليعاد بورات على إن مرسي انطلق في مواقفه تجاه إسرائيل من عداء أيدلوجي وديني، مشيرة إلى إن الرئيس المعزول حرص بعناد على ترسيخ انطباع في الوعي الجمعي للمصريين بإن إسرائيل " طرف عدو ". ونوهت الدراسة إلى التحول الذي طرأ على موقف مصر تحت حكم مرسي من المقاومة الفلسطينية، مشيرة إلى إن دعم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي كان أبرز ملامح السياسة الخارجية لمصر في عهد مرسي. وأكدت الدراسة على الدور الكبير الذي لعبه مرسي في دعم المقاومة الفلسطينية خلال حملة " عمود السحاب " التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في نوفمبر 2012، وتسخير مكانة مصر في التوصل لاتفاق تهدئة يعزز من موقف المقاومة الفلسطينية. وسلطت الدراسة الأضواء على دور مرشد الإخوان المسلمين محمد بديع في التحريض على إسرائيل، من خلال دعوته لتحرير فلسطين والأماكن المقدسة عبر الجهاد والتضحية، وليس عبر التوجه للأمم المتحدة والمفاوضات. وأوضحت الدراسة إن بديع لعب دوراً مركزياً في تكريس الانطباع بإن الصهيونية وإسرائيل " لا تفهمان إلا لغة القوة " في مسعى منه لتبرير تبني خيار " الجهاد " في مواجهة إسرائيل، وتوظيف كل الوسائل لضمان هزيمتها. وخلصت الدراسة إلى إن بديع لم يكتف في رسائله الأسبوعية بالدعوة إلى تحرير أراضي فلسطين، بل الحث على تحرير كل الأراضي العربية، وضمن ذلك جنوب لبنان وهضبة الجولان، باعتبارها " أراضي إسلامية روتها دماء المسلمين على مدى أجيال ". واستنتجت الدراسة إن مواقف مرسي تجاه إسرائيل التي عبر عنها بشكل غير مباشر انطلقت من القاعدة الأيدلوجية التي عبر عنها بديع بشكل مباشر وعلني. وتوقعت الدراسة إنه لو استمر حكم الإخوان لانطلقت سياسة مصر تجاه إسرائيل من الإرث الأيدلوجي الذي عبر عنه بديع. ولفتت الدراسة الأنظار إلى إن جماعة الإخوان المسلمين اعتبرت أن الربيع العربي وفر أرضية أفضل للشروع في مشروع تحرير فلسطين، على اعتبار إن تحرر الشعوب من الخوف من الأنظمة الاستبدادية يمثل متطلباً أساسياً لخوض هذا المشروع. وحول العلاقة مع حركة حماس، نوهت الدراسة إلى إن الإخوان حرصوا على تأييد الحركة " أيدلوجياً ومعنوياً "، متوقعة إنه لو ظل مرسي في الحكم فإن الاخوان سينتلقون إلى دعم الحركة بشكل عملي. وادعت الدراسة إن حرص الإخوان المسلمين على تعزيز نفوذهم في الدولة بعد فوز مرسي يأتي من أجل تحسين قدرتهم على النضال ضد إسرائيل مستقبلاً. وحذرت الدراسة من إنه لو تواصل حكم الإخوان لمصر لانتقلوا بشكل عاجل إلى تقديم مساعدات عسكرية مباشرة لحركة حماس بزعم إن هذه الخطوة جاءت لدواع الدفاع عن النفس، إلى جانب تدخل مصري عسكري غير مباشر للضغط على إسرائيل. من ناحيته دعا كاتب إسرائيلي العالم للاستنفار من أجل عدم السماح بعودة الإخوان المسلمين للحكم في مصر. وفي مقال نشر في موقع " وللا " الإخباري بعنوان " فليبعد الإخوان المسلمين من مواقع النفوذ "، اعتبر دان مرغليت إن ضمان إبعاد الإخوان المسلمين عن الحكم مستقبلاً يتطلب تقديم دعم اقتصادي غير محدود للاقتصاد المصري.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر