موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
دراسة إسرائيلية تدعو لسن دستور مصري لا يمنح مكانة خاصة للإسلام

اعتبرت دراسة إسرائيلية صدرت حديثاً إن أحد أهم متطلبات إعادة بناء الحلبة السياسية المصرية في المرحلة الانتقالية يتمثل في صياغة دستور جديد يضمن استبعاد الأحزاب والحركات الإسلامية من المشاركة في الحكم. وأشارت الدراسة التي صدرت عن " مركز القدس لدراسات المجتمع والدولة " إن نجاح المرحلة الانتقالية في مصر يتطلب نجاح القوى العلمانية في صياغة دستور لا يمنح " الإسلام السني " المكانة المرموقة التي تصر الجماعات الإسلامية عليها. ونوهت الدراسة التي جاءت بعنوان " مطلوب خطة مارشال لمصر " إلى إن نجاح الانقلاب في إرساء دعائم عملية سياسية مناسبة يتسنى بعد نجاح الفريق عبد الفتاح السيسي في تحييد جماعة الإخوان المسلمين، وحسم المواجهة ضدها بحيث يجبرها على وقف المظاهرات ضده. وشددت الدراسة التي جاءت التي أعدها تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة إن أحد أهم معايير نجاح الإجراءات التي أقدم عليها السيسي هو إتاحة المجال لتعزيز حضور الأحزاب العلمانية وتقوية شعبيتها، بحيث تحصل على 40% من أصوات الناخبين على الأقل في أية انتخابات برلمانية قادمة، وذلك لتمكينها من تشكيل حكومة مستقرة؛ علاوة على ترشيح شخصية ذات قبول جماهيري لمنصب الرئاسة. ونوهت الدراسة إلى إنه على الرغم من الدعوات التي تطلق لإجراء حوار مع جماعة الإخوان المسلمين إلا إن كل الدلائل تؤكد إن السيسي عازم على استبعاد الجماعة من المشاركة في العمل السياسي. وشددت الدراسة على إن إرساء دعائم نظام ديمقراطي في مصر في العهد الجديد يتطلب  نجاح تحالف من القوى والأحزاب العلمانية في الحصول على 40% من الأصوات، منوهة إلى إنه على الرغم من وقوع الانقلاب وعزل مرسي والضربة التي يتعرض لها الإخوان المسلمين إلا إنه لا يوجد مؤشرات على إن هذا التحالف يمكن أن يقوم في الوقت الحالي. وأوضحت الدراسة إن " جبهة الانقاذ الوطني "، التي مثلت قوة المعارضة الرئيسة لحكم جماعة الإخوان المسلمين تمر في حالة تفكك. وشددت الدراسة على إن مساعدة السيسي ومد يد العون للقوى العلمانية يتطلب من العالم تقديم مساعدات اقتصادية عاجلة تسهم في إخراج الاقتصاد المصري من الأزمة الخانقة التي علق فيها. وحذرت الدراسة من إن انجاح الانقلاب في تحقيق الأهداف المرجوة منه يتطلب من الغرب تخصيص مساعدات مالية ضخمة من أجل تحقيق نمو اقتصادي لفترة طويلة من الزمن، على اعتبار إن هذا أحد متطلبات الاستقرار السياسي في العهد الجديد. وحذرت الدراسة من إن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجهها حالياً مصر تسهم فقط في إطالة أمد انعدام الاستقرار السياسي. وأشارت الدراسة إلى أن مبلغ الـ 12 مليار دولار التي وعدت كل من السعودية والكويت والإمارات والبحرين بتقديمه لمصر بعد الانقلاب لن يكون كافياً من أجل تحقيق نمو اقتصادي يتبعه استقرار سياسي.  وأوضحت الدراسة إنه يتوجب إن يشعر المواطن المصري بتحسين أوضاعه الاقتصادية في العهد الجديد. ونصحت الدراسة الحكم الجديد في مصر بإدخال عدة إصلاحات اقتصادية رئيسة لضمان تحقيق نمو اقتصادي، وعلى رأسها إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية وتبني سياسة خصخصة ناجعة، سيما فيما يتعلق بصناعة النسيج. وحذرت الدراسة إنه بدون تدخل الغرب العاجل، فإن مصر لا يمكنها مغادرة أوضاعها البائسة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر