موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
تجنيد مقاتلين إلكترونيين على رأس أولويات الجيش الإسرائيلي

ذكر تقرير إسرائيلي أن التجنيد لوحدات القتال الإلكتروني بات لأول مرة يقع على رأس أوليات الجيش الإسرائيلي. وحسب التقرير الذي نشره موقع صحيفة " معاريف " فإن مكانة سلاح الجو، الذي ظل لعقود أهم الأذرع العسكرية لإسرائيل، قد تراجعت لصالح الوحدات المنضوية تحت لواء هيئة القتال الإلكتروني. وأضاف التقرير، الذي أعده المحلل العسكري عمير رايبوبورت: "  إذا توفر شاب مناسب للتجنيد في كل من هيئة القتال الإلكتروني و سلاح الجو، فإن الجيش لن يتردد في استيعابه في هيئة القتال الإلكتروني ". ويذكر أن هيئة القتال الإلكتروني قد دشنت عام 2008، كهيئة ضمن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة بـ " أمان "، ويقودها ضابطان برتبة عقيد، أحدهما يتولى الإشراف على تنفيذ الهجمات الإلكترونية، والثاني  يشرف على صياغة وتنفيذ إستراتيجية الدفاع عن الفضاء الإلكتروني الحيوي. من ناحيته، أوضح المعلق العسكري الإسرائيلي حنان جرينبيرغ  إن الجيش الإسرائيلي اكتشف الطاقة الهائلة الكامنة في تنفيذ هجمات إلكترونية، والتي تسهم في تحقيق أهداف إستراتيجية دون أن تترك أثراً يقود إلى إسرائيل، وبالتالي يجنبها تبعات الهجوم، مع كل ما يترتب على الأمر من إمكانية التعرض لعمليات انتقامية. وفيما يمثل إشارة أخرى إلى التحول الذي طرأ على سلم الأولويات في الجيش الإسرائيلي،  قال جرينبيرغ إن الشعار الذي بات يرفعه الكثيرون في قيادة الجيش يقول: " الفضاء الإلكتروني بدل الطائرة، والفايروس بدل الصاروخ ". ونوه جرينبيرغ في مقال نشره في موقع " معاريف " إلى أن الجيش الإسرائيلي دشن مركزاً للتدريب على  تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية في الفضاء الإلكتروني، مشيراً إلى أن جميع الضباط العاملين في هيئة القتال الإلكتروني هم من خريجي الكليات الجامعية؛ سيما كلية " تلبيوت"، المتخصصة في التعليم الإلكتروني. وأعاد جرينبيرغ إلى الأذهان الهجوم بواسطة فيروس " stuxnet "، والذي نفذ عام 2009، واستهدف المنظومة المحوسبة التي تتحكم في أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية  الإيرانية؛ والذي نسب إلى إسرائيل؛ والذي ألحق ضرراً كبيراً بالبرنامج النووي الإيراني. وفي سياق متصل، كشف النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي يوظف طائرات وغواصات في تنفيذ هجمات إلكترونية. فقد ذكر موقع صحيفة " واي نت " أن سرباً جوياً يطلق عليه " شمشون "، تحلق طائراته على ارتفاعات شاهقة يستخدم في تنفيذ هجمات إلكترونية، في حين كشف موقع " وللا " النقاب عن أنه يتم توظيف غواصات " دولفين " التي ابتاعتها إسرائيل من ألمانيا في تنفيذ هجمات عبر الفضاء الإلكتروني.  وفي سياق متصل، ذكر المعلق العسكري أمير بوحبوط أن هيئة أركان الجيش قررت مضاعفة الاستثمار في مجال الفضاء الإلكتروني والتقنيات العسكرية المتقدمة إثر تراجع فرص نشوب حروب تقليدية، في أعقاب الانقلاب في مصر والحرب الداخلية الدائرة في سوريا. وفي تقرير نشره موقع " وللا " الإخباري، أوضح بوحبوط أن الانقلاب في مصر والأوضاع في سوريا قد حسنت البيئة الإستراتيجية لإسرائيل بشكل سمح لقيادة الجيش بإدخال تعديلات جوهرية على سلم الأوليات العسكرية في المرحلة المقبلة. من ناحيته حذر الجنرال عوديد تيرا، القائد السابق لسلاح المدرعات من تبعات تفضيل الفضاء الإلكتروني والجوانب التقنية وتقليص الاستثمار في بناء القوة التقليدية. وحذر تيرا في مقال نشره  موقع " معاريف " من مغبة فشل الإستراتيجية الجديدة في أول اختبار حقيقي، مشدداً على أهمية مواصلة تطوير ألوية المشاة والمدرعات.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر