موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
رئيس الموساد: الصراع مع الفلسطينيين وليس نووي إيران هو التهديد الأبرز على "إسرائيل"

فيما مثل ضربة موجعة للخطاب السياسي لليمين الصهيوني والخط الدعائي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال رئيس جهاز "الموساد" تمير باردو إن الصراع مع الفلسطينيين هو التهديد الأبرز على مستقبل "إسرائيل" وليس البرنامج النووي الإيراني.وخلال لقائه بثلاثين من رجال الأعمال الخميس الماضي، قلل باردو من خطورة حصول إيران على سلاح نووي قائلاً:"قد تتم تتمكن إيران في المستقبل من الحصول على سلاح نووي،أو تقوم بشرائه،لكني لا أنصح مواطني إسرائيل أن يسارعوا لشراء جواز سفر أجنبي لتسهيل فرارهم من البلاد خوفاً من القنبلة النووية الإيرانية".وذكرت صحيفة "هارتس" التي انفردت بنشر ما ورد في كلمة باردو أن رجال الأعمال فوجئوا من تصريحات باردو التي تختلف تماماً عن موقف وتقديرات نتنياهو.ويذكر أن نتنياهو ومن خلفه اليمين الصهيوني يصرون على التقليل من شأن الصراع مع الفلسطينيين وتأثيره على "أمن إسرائيل القومي" ومستقبلها، في حين يصر نتنياهو على أن البرنامج النووي الإيراني هو "التهديد الوجودي الوحيد" على الكيان الصهيوني.وتحرص نخب اليمين الحاكمة في تل أبيب على التقليص من خطورة الصراع مع الشعب الفلسطيني لتبرر تمدد المشروع الاستيطاني والتهويدي في الضفة الغربية والقدس، في حين تصر على مركزية البرنامج النووي الإيراني كمصدر للتهديد الرئيس على "إسرائيل" لتجنيد الدعم الدولي ولابتزاز الولايات المتحدة وتحسين قدرة حكومة نتنياهو على المناورة أمام إدارة الرئيس باراك أوباما.ويقتفي باردو أثر سلفه في المنصب مئير دغان الذي ظل يؤكد على أن الصراع مع الفلسطينيين هو التهديد الأكبر على مستقبل "إسرائيل" وليس برنامج إيران النووي.ومما يعاظم أهمية تصريحات رئيس الموساد حقيقة أنه المكلف من قبل حكومة تل أبيب بإدارة الحملة ضد المشروع النووي الإيراني.

ونظراً لإدراكه حجم الإحراج الذي سببته تصريحات باردو،فقد أصدر ديوان نتنياهو بياناً أوضح أن باردو شدد في كلمته أمام رجال الأعمال أيضاً على ضرورة القيام بكل جهد من أجل منع إيران من الحصول على سلاح نووي.وأشارت الصحيفة إلى أن باردو أوضح أن أحد أبرز المخاطر التي تهدد "الأمن القومي الإسرائيلي" في المستقبل هو استقرار نظام الحكم في الأردن.ونوه باردو على أنه الجيش الأردني بإمكانه مواجهة تنظيم "داعش" الذي يتوسع في العراق، مستدركاً أن التهديد الأبرز الذي يواجه استقرار النظام في الأردن هو حقيقة وجود حوالي مليون لاجئ عراقي وسوري، مشيراً إلى أن مزيج التهديدات هذه يهدد استقرار النظام.ويذكر أن وزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان صرح مؤخراً أن "إسرائيل" ستعمل كل ما في وسعها من أجل الدفاع عن الأردن لضمان استقرار نظامه،معتبراً أن استقرار النظام مصلحة إستراتيجية عليا للكيان الصهيوني.وعن تقدم تنظيم "داعش" قال باردو أن هذا التنظيم "وجد في العراق وسوريا ليبقى"، معتبراً أنه تهديد خطير وكبير، على اعتبار أنه تنظيم ينادي بالقتل لأجل القتل"

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر