موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل تكشف: خطة السيسي نتنياهو لتجفيف منابع المقاومة في غزة

تبدي إسرائيل ارتياحاً كبيراً إزاء التعاون الذي يبديه الجيش المصري في انجاح إستراتيجيتها الهادفة لـتجفيف منابع المقاومة في قطاع غزة،حيث تؤكد محافل عسكرية صهيونية كبيرة أن التحركات المصرية ستساعد على تحسين مكانة إسرائيل في أية مواجهة مستقبلية مع حركة "حماس". ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أمس عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إنه منذ أن تولى السيسي مقاليد الأمور في القاهرة لم تتمكن حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" من إدخال صاروخ واحد إلى قطاع غزة عبر سيناء،مشيراً إلى أن تحقيق هذا "الانجاز" تسنى بعد تبني الجيش المصري سياسة تدمير الأنفاق. وحسب المصدر،فأن "الانجاز الأكبر" الذي حققه الجيش لمصري في عهد السيسي يتمثل في القضاء على مسار حركة تهريب السلاح والوسائل القتالية التي يتتم تهريبها من السودان إلى غزة عبر سيناء.وأكد المصدر أن المصريين يعملون بفاعلية كبيرة ضد الحركات الجهادية في سيناء،حيث تمكنوا من تحقيق انجازات كبيرة،على الرغم مما تتعرض له القوات المصرية من خسائر.وكشف المصدر النقاب عن أن إسرائيل ومصر توصلتا إلى تفاهمات بشأن الإجراءات التي تضمن عدم تعاظم قوة "حماس" العسكرية. وحسب المصدر، فأنه حسب هذه التفاهمات، فقد أوقفت القاهرة إدخال الأسمنت المخصص للمشاريع الخيرية في القطاع، والذي كان يصل عبر الحدود المصرية، حتى لا تستخدمه "حماس" في بناء الأنفاق والتحصينات تحت الأرضية. وأشارت الصحيفة إلى أن الجانبين المصري والصهيوني توصلا لتفاهم يقضي بعدم السماح بإدخال أنابيب معدنية للقطاع، خشية أن تستخدمها حماس في تصنيع الصواريخ. وأوضح المصدر أن التفاهمات تقضي بمنع وصول أسمدة كيماوية مخصصة للرزاعية خشية أن توظف في تصنيع المواد المتفجرة. ،علاوة على منع إدخال ماكنات الخراطة التي تدعي إسرائيل أنها تستخدم في تصنيع الصواريخ، أو أي ماكنات قد تسهم في أعادة تأهيل قطع غيار لاستخدامها في تصنيع الصواريخ من جديد.وشدد المصدر على أن مستوى الثقة بين الأجهزة الأمنية المصرية والإسرائيلية في عهد السيسي كبير وعميق وتام،مشدداً على أن التعاون والتنسيق بين الجانبين الهادف إلى منع تعاظم قوة حماس غير مسبوق. ولا يتردد المصدر العسكري الإسرائيلي في التأكيد على أنه حسب النتائج،فأن السيسي نجح في تسجيل نجاحات أكبر بكثير من تلك  حققها الرئيس المخلوع حسني مبارك، في كل ما يتعلق بالجهود الهادفة لمنع تعاظم قوة حماس،متهماً مبارك بالتغاضي عن عمليات تهريب السلاح للقطاع. وعزت الصحيفة السياسة الصارمة التي ينتهجها السيسي ضد "حماس" إلى موقفه الأيدلوجي المعادي لجماعة "الإخوان المسلمين"،حيث أنه يرى في حركة حماس مجرد ذراع لها.ونوهت الصحيفة إلى أن هذا ما يفسر رفض القاهرة إجراء أي اتصال رسمي مباشر مع الحركة،حيث تكتفي القاهرة بالتواصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس،وهذا ما يجعل السيسي يصر على أن تتمركز قوات تابعة للسلطة في معبر الحدودي بين مصر وغزة. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك تفاهم مصري إسرائيلي يقضي بتمركز قوات أبو مازن ليس فقط في معبر "رفح" الحدودي مع مصر،بل أيضاً في المعابر التجارية التي تربط إسرائيل بقطاع غزة،منوهة إلى 1200 من عناصر قوات "الحرس الرئاسي" التابع لعباس يتدربون حالياً في أريحا على مهام إدارة المعابر الحدودية. وكانت دبلوماسية صهيونية شابة قد بعثت مؤخراً برسالة "امتنان وشكر" للسيسي بسبب مساعدته لإسرائيل". ونشر موقع "واي نت" الإخباري الأحد الماضي الرسالة التي بعثت بهاروت فيرسلمان لاندو،التي سبق أن عملت دبلوماسية في السفارة الصهيونية في القاهرة،وعملت بعد ذلك مستشارة للرئيس الصهيوني السابق شمعون بيريس، حيث جاءت الرسالة بعنوان: " يا سيسي سر وشعب إسرائيل معك". وقد امتدحت لانداو السيسي بشكل خاص بسببب "تعامله الحازم" مع حركة حماس،خلال الحرب الأخيرة على القطاع، وإصراره على التعامل فقط مع قيادة السلطة الفلسطينية بوصفها القيادة "الشرعية" للفلسطينيين.وأكدت لانداو أن أكثر ما أثار إعجابها خلال الخطاب الذي ألقاه السيسي أمام مؤتمر "إعادة إعمار غزة" حرصه على تجريد "حماس" من أي مقوم من مقومات الشرعية في القطاع،سواء الواضحة أو الخفية من خلال تشديده على أهمية السلطة الفلسطينية، ورئيسها كزعيم وحيد للشعب الفلسطيني. ونوهت لانداو إلى أن السيسي ضمن خطابه دعماً للموقف الصهيوني الرافض لتحركات محمود عباس في الأمم المتحدة من خلال تشديده على ضرورة حل الصراع عبر توافق ثنائي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.وامتدحت لانداو السيسي لأنه حرص خلال خطابه على توجيه حديثه للإسرائيليين بشكل مباشر،معتبرة أنه يقتفي في ذلك أثر الرئيس المصري الأسبق أنور السادات،الذي حرص على إلقاء خطاب أمام الكنيست الصهيوني..وشددت لانداو على أن السيسي بإمكانه مساعدة "إسرائيل" على مواجهة المواقف المتطرفة التي تعبر عنها الحكومة التركية في عهد الرئيس طيب رجب أردوغان. وأثنت لانداو على السيسي لجرأته على التعاون المعلن مع "إسرائيل" في مجال الطاقة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر