موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
قائد في الموساد يلقي الضوء على تاريخ العلاقات السرية بين إسرائيل والمغرب

ألقى كتاب جديد أصدره القائد السابق في جهاز "الموساد" الجنرال يوسي ألفر الضوء على طابع العلاقات السرية والاستخبارية التي تربط إسرائيل بالمغرب.

ونوه إلفر في كتابه الذي جاء بعنوان  "دولة في عزلة: بحث إسرائيل السري عن حلفاء في المنطقة"، إلى أن العلاقات السرية والخاصة مع المغرب تميزت "بعمقها واتساعها وتواصلها"، مشيراً إلى أن هذه العلاقة مثلت مصدراً من مصادر المنعة الإستراتيجية لإسرائيل.

ونوه ألفر إلى أن المغرب منح إسرائيل القدرة على النفاذ إلى قلب العالم العربي، ناهيك عن أن العلاقة معه منحت القيادة السياسية ومحافل التقدير الإستراتيجي في تل أبيب الفرصة لفهم العالم العربي واتقان فن التعامل معه.

وشدد ألفر على أن أهم انجاز للعلاقات السرية مع المغرب كان تعاون الحكومة المغربية في هجرة مئات الآلاف من اليهود المغاربة لإسرائيل، وهو التحول الذي مثل نقطة تحول فارقة في تعزيز المنعة الديموغرافية لإسرائيل.

وأوضح ألفر، الذي رأس بعد تسرحه من الموساد "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي، أن دور المغرب في المساعدة على تهجير اليهود فيه لإسرائيل مثل نقطة تحول غير مسبوقة في تعزيز العلاقات الاستخبارية مع تل أبيب.

وقد تناول كتاب إلفر بشكل خاص إسترايتجية "تحالف الأطراف" التي بلورها رئيس وزراء إسرائيل الأول دفيد بن غوريون، ومساعدوه، والتي كانت تقوم على محاولة بناء تحالفات مع دول وجماعات كان لديها مصلحة في بناء علاقات تحالف مع إسرائيل.

ونوه ألفر إلى أن الأطراف التي استهدفتها هذه الإستراتيجية شملت، أولا: دولا إسلامية وغير عربية تتاخم دول في حالة صراع مع إسرائيل، ثانيا: طوائف عرقية غير عربية تعيش في الدول العربية، ثالثا: دول عربية في أطراف الشرق الأوسط كانت معنية بعلاقات سرية مع إسرائيل بسبب عوامل داخلية وإقليمية.

وأوضح ألفر أن الإستراتيجية التي وضعها بن غوريون، استندت للمبدأ القائل "عدو العدو صديق"، وهذا ما جعل إسرائيل تحاول نسج علاقات مع أعداء العالم العربي.

وأشار ألفر إلى أن إستراتيجية "تحالف الأطراف" أسفرت عن نجاحات كبيرة، سيما على صعيد تطوير العلاقات مع إيران الشاه وتركيا.

وذكر الكتاب أن العلاقات الإستراتيجية مع إيران الشاه بدأت في العام 1956 وانتهت مع نجاح ثورة الخميني عام 1979، في حين ظلت إسرائيل تحافظ على علاقات تحالف مع تركيا بشكل متقطع حتى صعود طيب رجب أردوغان للحكم

ونوه ألفر إلى أنه في ضوء هذه الإستراتيجية طورت إسرائيل علاقات مهمة مع الأكراد في شمال العراق، والموارنة في لبنان، وحركة التمرد في جنوب السودان.

وأوضح ألفر إلى أن بن غوريون هدف من وراء هذه الإستراتيجية إلى التصدي للعداء العربي من خلال البحث عن حلفاء إقليميين لمساعدة إسرائيل في مواجهة العالم العربي.

وأشار ألفر إلى أن بن غوريون أوكل للموساد مهمة تنفيذ هذه الإستراتيجية، مشيراً إلى أن الجهاز شرع في تنفيذ المهمة، بشكل ارتجالي في البداية، على أن يكتسب الخبرة من خلال العمل.

 

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر