موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
وحدات استخبارية إسرائيلية تمهد للعمليات في سوريا

فيما يفسر الجرأة التي تتسم بها العمليات العسكرية الإسرائيلية في عمقها، زعمت مصادر أن سوريا هي أكثر دول المنطقة التي بإمكان المخابرات الإسرائيلية الحصول منها على معلومات استخبارية دقيقة تساعد على تنفيذ هذه العمليات. وذكرت صحيفة "معاريف" في عددها الصادر أول أمس أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية المختلفة تتمكن بسهولة نسبية من الحصول على معلومات استخبارية نوعية عن سوريا. وأشارت الصحيفة إلى أن عدداً من الوحدات العسكرية المتخصصة التي تجمع بين الانخراط في العمليات الميدانية والاستخبارية تعكف على جمع المعلومات الاستخبارية من سوريا قبيل العمليات التي تشنها إسرائيل هناك. ونوهت الصحيفة إلى أن على رأس الوحدات التي تعمل في عمق الأراضي السورية وتعنى بجمع المعلومات الاستخبارية وحدة "سييرت متكال"(سرية الأركان)، وهي التي تخضع مباشرة لرئيس هيئة أركان الجيش ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية. وتعد هذه الوحدة أكثر الوحدات الخاصة في إسرائيل شهرة، وتشتهر أيضاً بتنفيذ عمليات الاغتيال خارج حدود فلسطين، حيث كان أشهر قادتها رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق إيهود براك، كما كان رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ضابطاً فيها. ونوهت الصحيفة إلى أن وحدة "شيلداغ"، الوحدة الخاصة في سلاح الجو تتولى القيام بدور مهم في جمع المعلومات الاستخبارية، سيما قبيل عمليات القصف التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في سوريا؛ إلى جانب وحدة "القوة 13"، وهي تمثل الكوماندو البحري التابع لسلاح البحرية. وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز الموساد يسهم أيضاً في جمع المعلومات الاستخبارية التي تهدف إلى تحسين قدرة الجي الإسرائيلي على تنفيذ العمليات داخل سوريا. وذكرت الصحيفة أن العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في سوريا تهدف بشكل خاص إلى إحباط عمليات نقل السلاح إلى حزب الله، إلى جانب المس بأي مخطط يهدف إلى تحويل مناطق في سوريا إلى نقطة انطلاق للعمل ضد إسرائيل. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تمهد لعملياتها داخل سوريا بمظلة من العمليات الإلكترونية الهادفة لتحسين فرص نجاح العمليات وتقليص المخاطر على الجيش الإسرائيلي أثناء تنفيذ العمليات.  وشددت الصحيفة على أنه لا يدخل ضمن هذه العمليات التي يقوم بها جهاز "الموساد" والتي تنتهي دائماً بدون ترك أثر يشير إلى إسرائيل؛ وذلك بخلاف الغارات الجوية. وأوضحت الصحيفة أن إستراتيجية "الضبابية البناءة" التي تطبقها إسرائيل في سوريا وفي غيرها من الأماكن والتي تقوم على تنفيذ عمليات دون تبني المسؤولية عنها، قد أثبتت جدواها. واستنتجت الصحيفة أن هذه الإستراتيجية تحقق الردع من جانب؛ ولا تحرج في الوقت ذاته الطرف الآخر وتجبره على الرد. وفي سياق متصل حذر المستشرق الإسرائيلي البارز إيال زيسر من مغبة الافتراض السائد في إسرائيل والقائل بأن حزب الله مردوع ولن يرد على اغتيال قائده الميداني سمير قنطار. وفي مقال نشرته الصحيفة أمس، أوضح زيسير أنه من ناحية نظرية فأن الظروف تفرض على حزب الله عدم الإقدام على أية خطوة يمكن أن تفضي إلى مواجه شاملة مع إسرائيل، مستدركاً أن الواقع العملي دلل على أن حزب الله نفذ عمليات حتى في الوقت الذي كانت مصلحته تستدعي ضبط النفس. واعتبر زيسر أن ما ينطبق على حزب الله ينطبق على حركة حماس، التي حاولت مؤخراً تنفيذ سلسلة عمليات في الضفة الغربية وفشلت في تنفيذها فقط بسبب اكتشاف أمر الخلايا من قبل جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك". ويختلف معلق الشؤون الاستخبارية يوسي ميلمان مع استنتاج زيسير، مشيراً إلى أن آخر ما يمكن أن يفكر فيه حزب الله هو خوض غمار مواجهة مع إسرائيل. وفي تقرير نشرته صحيفة "معاريف" في عددها الصادر أمس، نوه ميلمان إلى أن حزب الله فقد ربع مقاتليه في القتال الدائر في سوريا، وهو ما يجعله غير قادر على فتح مواجهة مع إسرائيل. من ناحية ثانية قال ميلمان إن رئيس الموساد الجديد يوسي كوهين سيستغل الصدع السني الشيعي في محاولة لتحسين علاقات الجهاز مع استخبارات العديد من دول المنطقة. وفي السياق، أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماماً بما نقلته صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية عن قائدين ميدانيين تابعين لحزب الله في سوريا، واللذان أكدا أن الحزب تلقى سلاحاً روسياً متطوراً موجه بالليزر.

الرابط: ttp://www.alaraby.co.uk/politics/2016/1/13/%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B7-%D8%A8%D8%B3%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر