موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
جنرال إسرائيلي: السيسي يريد إبادة حماس

أجمعت نخب إسرائيلية على أن نظام السيسي هو من أوعز للنائب توفيق عكاشة بشن حملته الهادفة لتشريع التطبيع مع إسرائيل، في ظل إدراك هذا النظام حجم الدور الذي تقوم به إسرائيل في دعمه. وعدت هذه النخب الخطوات التي أقدم عليها عكاشة وتضمنت دعوة السفير الإسرائيلي إلى بيته لتناول العشاء وإعلان عزمه زيارة إسرائيل ولقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد " بالون اختبار " أطلقه السيسي لقياس ردة فعل الجمهور المصري قبل مبادرة النظام بخطوات أخرى. وقال الصحافيان روعي كيس و إيتمار آيخنر إن السيسي توصل إلى قناعة مفاده أنه لم يعد من المكن الإبقاء على الطابع السري للعلاقة بين إسرائيل ونظامه في ظل التحولات الإقليمية وحاجة النظام لدعم إسرائيل؛ مشيرين إلى أن السيسي " أطلق بالون الاختبار " المتمثل في مبادرة عكاشة لتحقيق هذا الهدف. وفي مقال نشره موقع صحيفة " يديعوت أحرنوت " اليوم الأربعاء، نوه كل من كيس وآيخنر إلى أن السيسي يدرك حجم الدور الذي تقوم به إسرائيل من أجل مراكمة شرعية دولية لنظامه، حيث كشفا أن جميع أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للبرلمان الإسرائيلي برئاسة الليكودي تساحي هنغبي أكدوا خلال زيارتهم مؤخراً لواشنطن أمام صناع القرار والمشرعين الأمريكيين على أهمية الدور الإيجابي الذي يقوم به نظام السيسي في مواجهة الإرهاب. وشدد الصحافيان الإسرائيليان على أن إسرائيل معنية بأن تندمج مصر بشكل معلن ونشط في إطار التحالف الإقليمي الذي يتشكل من إسرائيل وقبرص واليونان. ولفت كيس وآيخنر الأنظار إلى أن السيسي لم يعد يشترط حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل كامل، بل يطالب بـ " خطوة على صعيد الحل السياسي للصراع ". وأشارا إلى الدلائل التي تؤكد حدوث تحول غير مسبوق على نسق العلاقة بين مصر وإسرائيل في عهد السيسي، مقارنة بما كانت عليه خلال حكم الرئيس المعزول حسني مبارك، والتي تتمثل في الزيارة العلنية التي قام به وكيل وزارة الخارجية دوري غولد للقاهرة وتدشينه مبنى السفارة وإطلاق الإسرائيلي عودة الترابين، الذي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وتعيين سفير مصري جديد. من ناحيته قال الصحافي بن كاسبيت إن ما أقدم عليه عكاشة يعكس " قصة الغرام الصاخبة التي باتت تربط نظام السيسي بإسرائيل، والتي نقلت العلاقة بين الجانبين إلى مرحلة جديدة ومغايرة ". وفي مقال نشرته صحيفة " معاريف" في عددها الصادر اليوم نوه، كاسبيت إلى أن الرقابة العسكرية في إسرائيل تحظر نشر معظم التفاصيل المتعلقة بطابع التعاون الأمني والإستراتيجي الذي يربط نظام السيسي بإسرائيل. وأضاف: " مصالح إسرائيل ونظام السيسي متطابقة تماماً وتكمل بعضها البعض، إلى جانب ذلك فأن قائمة الأعداء لكل من الطرفين واحدة". ونوه كاسبيت إلى أن السيسي يعي أن الشعب المصري يرى في إسرائيل " عدو أزلي وشيطان كبير وأنه لا يوجد أي مسوغ يبرر التعاطي معه بتسامح ". ونقل كاسبيت عن مصدر عسكري " كبير جداً " قوله: " السيسي يعرف هوية الطرف الذي يتوجب عليه الاعتماد عليه، وهو يرى أن مصالح مصر هي في الواقع مصالح إسرائيل". وحسب المصدر فأن :" هناك تطابق مصالح في مواجهة ولاية سيناء وحركة حماس، في نظر السيسي الإخوان المسلمين مثل النازيين في نظر إسرائيل، ونظراً لأن حماس امتداد للإخوان فأن المصريين يرون أنهم عدو يتوجب إبادته". وأشار المصدر إلى أن إسرائيل ومصر تتقاسمان نفس المعلومات الاستخبارية في الحرب على حماس و" ولاية سيناء". وأضاف كاسبيت أن السفير الإسرائيلي في مصر الذي كان حبيساً خلف أسوار السفارة خلال عهد مبارك أصبح من جلساء الرئيس السيسي، مشيراً إلى أن السفير حاييم كورين أكد أنه التقى السيسي عدة مرات. وأشار كاسبيت إلى أن السيسي لا يحافظ فقط على اتصالات دورية ومباشرة مع نتنياهو كما كشفت قناة التلفزة العاشرة مؤخراً، بل تربطه علاقات مباشرة برئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي جادي إيزنكوت وعدد من جنرالات الجيش. وكان عوديد جرانوت، معلق معلق الشؤون العربية في قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى  أول من أشار إلى أن السيسي يوظف عكاشة كبالون اختبار في سعيه لإعداد الرأي العام المصري للتطبيع مع إسرائيل. وخلال تعليق بثته القناة الأحد الماضي، نوه جرانوت إلى أنه لا يمكن لأحد أن يتصور أن نائب محسوب على نظام السيسي يمكن أن يقدم على هذه الخطوة بدون التنسيق معه.

ويشار إلى صحيفة " يديعوت أحرنوت " قد كشفت مؤخراً أن إسرائيل تسمح للطائرات الحربية المصرية بتجاوز المجال الجوي الإسرائيلي عندما تقوم بمهاجمة من تعتبرها "أهداف" لتنظيم " ولاية سيناء ". لكن هناك في إسرائيل من يرى أنه على الرغم من الطابع الإستراتيجي للعلاقة مع نظام السيسي إلا أن هناك عوائد سلبية جداً لهذه العلاقة. ففي مقال نشرته مؤخراً صحيفة " معاريف "، نوه معلق الشؤون الاستخبارية يوسي ميلمان إلى أن إصرار نظام السيسي على خنق قطاع غزة وتشديد الحصار عليه وحساسيته إزاء تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأنقرة لا تخدم المصالح الإسرائيلية. وأضاف ميلمان في إسرائيل يرون أن تشديد الحصار على النحو الحاصل يعجل بانفجار مواجهة جديدة مع حماس، في حين أن مصلحة إسرائيل تتمثل في استعادة العلاقة مع تركيا للخروج من حالة العزلة الإقليمية والدولية.

رابط المقال في العربي الجديد:

http://www.alaraby.co.uk/politics/2016/3/2/%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%B1%D9%85%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1

 

الروابط الاقتباسات العبرية التي وردت في المقال:

http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4772755,00.html

و

http://www.al-monitor.com/pulse/iw/contents/articles/originals/2016/02/israel-egypt-security-ties-cooperation-sinai-is-hamas-sisi.html

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر