موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
العالم العربي في مؤتمرات مراكز الأبحاث الإسرائيلية

د.صالح النعامي

20-7-2017

نظراً لأن المؤتمرات البحثية السنوية يعقدها فقط كل من " مركز أبحاث الأمن القومي " و " مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات "، فأن من الأهمية بمكان التعرف على عناوين الأوراق التي تقدم في هذين المؤتمرين. وتعكس القضايا التي بحثها المؤتمر السنوي الذي نظمه "مركز أبحاث الأمن القومي" مطلع يناير 2016 ، والمؤتمر السنوي الذي نظمه "مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات" يونيو 2015 مدى اهتمام مراكز الأبحاث الإسرائيلية بما يحدث في العالم العربي ويدلل على مدى استنفارها لمساعدة صناع القرار في مواجهة تبعات التحولات في العالم العربي.

جدول  يعرض للأوراق التي قدمت في آخر مؤتمرين لمركز " مركز أبحاث الأمن القومي " و " مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات "

عنوان الأوراق في مؤتمر "مركز أبحاث الأمن القومي" يناير 2016

عنوان الأوراق في مؤتمر "مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات" يونيو 2015

هل يتوجب على إسرائيل وضع الجهادية السلفية على رأس التهديدات في 2016

تحولات الشرق الأوسط وإسرائيل

التدخل الروسي في سوريا: فرص إسرائيل

سيناريوهات مستقبل تحولات الشرق الأوسط عام 2016

التحولات الإقليمية في الشرق الأوسط

مقترح لتعديلات على النظرية الأمنية لمواجهة تحولات المنطقة

إسرائيل والشرق الأوسط: تحديات وفرص

الإسلام في أوروبا وحركة المقاطعة الدولية: تهديد إستراتيجي

إسرائيل وتعاظم تدخل القوى العظمى في سوريا

مستقبل مبادرة السلام العربية في ظل التحولات الإقليمية

هل يتشكل نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط

تحديات الأمن القومي

تأثير الاتفاق النووي على توجهات إيران لتحقيق هيمنة إقليمية

تمويل حركات الجهاد العالمي

هل موجة الإرهاب الفلسطيني الحالية تمثل نقطة تحول الصراع من وطني إلى ديني

هل تواجه إسرائيل عزلة دولية

انكسار حل الدولتين

الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي مع إيران

ظاهرة نزع الشرعية عن إسرائيل: اتجاهات ومقترحات للمواجهة

هل بالإمكان منع حرب لبنان الثالثة

هل إسرائيل مستعدة لمواجهة التهديدات الأمنية

تأثيرات تحولات العالم العربي على الصراع مع الفلسطينيين

الجبهة الداخلية والأمن القومي

هل تفتح تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة

البيئة الإستراتيجية لإسرائيل (2011-2015): توصيات لسياسات (2016-2020)

مستقبل علاقات إسرائيل بآسيا

 

 

     يتضح أن مراكز الأبحاث تشكل مركباً أساسياً من مركبات البيئة التي تؤثر في عملية صنع القرار في إسرائيل وتضطلع بدور كبير في مساعدة نخب الحكم على رصد التحديات الإستراتيجية التي يتوجب مواجهتها وتحديد الفرص التي ينبغي استغلالها وفق منظور علمي وموضوعي.  وقد تبين أن كثيراً من مظاهر سلوك الحكومات الإسرائيلية تجاه العالم العربي يتأثر تحديداً وبشكل واضح بالاتجاهات التي يعبر عنها نتاج مراكز الأبحاث، سيما بعد اندلاع ثورات الربيع العربي.  إن أحد أهم العوامل التي وفرت الظروف أمام مراكز الأبحاث في إسرائيل لتقوم بهذا الدور الريادي هو الطابع " الديموقراطي " لنظام الحكم، حيث أن نخب الحكم في تل أبيب تدرك أنها ستحاسب من قبل مؤسسات الدولة ومن قبل الجمهور في حال ترتب على قراراتها نتائج سلبية، مما دفعها لعدم التردد في الاستعانة بأجسام محددة، وضمنها مراكز الأبحاث، لمساعدتها في اتخاذ القرارات المناسبة. من هنا لم يكن من سبيل الصدفة أن توصي اللجنة التي حققت في أسباب الإخفاق الإسرائيلي في حرب العام 1973 بتأسيس مراكز أبحاث لمساعدة صناع القرار على اتخاذ القرارات لتقليص فرص حدوث هذا الاخفاق مستقبلاً.

     وإزاء ما تقدم فأنه يتوجب على كل من هو معني بتحسين قدرة العالم العربي على الإحاطة بما يجري في إسرائيل، القيام بالتالي:

  1. تسليط الضوء على مراكز الأبحاث الإسرائيلية، سيما مراكز الأبحاث التي تعنى بقضايا الحكم والعلاقة بين الدين والدولة والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  2. يتوجب رصد وتفكيك ما تنتجه مراكز الأبحاث الإسرائيلية من أدبيات بشأن العالم العربي؛ حيث أن هذا الجهد سيوفر مزيداً من الأدوات للحكم على بعض الأحكام والمسلمات التي يتم قذفها في الفضاء العربي بشأن الموقف من التحولات التي شهدها العالم العربي منذ أواخر العام 2010.
  3. يتوجب على دوائر صنع القرار في العالم العربي وحركات المقاومة الإفادة من الأوراق والجدل الذي يدور داخل مراكز الأبحاث الإسرائيلية بشأن قضايا العالم العربي، سيما أثناء انعقاد مؤتمراتها؛ من أجل بلورة الإستراتيجيات المضادة.
  4.  يتوجب على العرب أن يستخلصوا العبر من الدور الذي تقوم به مراكز الأبحاث في إسرائيل ويتجهوا لتدشين مراكز أبحاث تسهم فعلاً في بلورة المشاريع الإستراتيجية وفق منهاج علمي ومعرفي رصين.
  5.  يجب على مراكز الأبحاث والمؤسسات الأكاديمية في العالم العربي أن تولي الشؤون الإسرائيلية الاهتمام المناسب نظراً لما يمثله الكيان الصهيوني من تحدي للأمة وشعوبها. فلا يعقل أن يكون هناك عدد كبير من مراكز الأبحاث الإسرائيلية المتخصصة في دراسة الشؤون العربية، في حين لا يوجد في العالم العربي مركز أبحاث جدي واحد متخصص في دراسة الشأن الإسرائيلي، على الرغم من التفوق الديموغرافي والجغرافي والمادي للعالم العربي على إسرائيل.
  6. من الواضح أن أهم متطلب لتمكين العرب من توظيف مراكز الأبحاث في القيام بدور حقيقي في عملية صنع القرار يتمثل في انجاز التحول الديموقراطي، على اعتبار أن نخب الحكم التي تدرك أن بقاءها في سدة الحكم يتوقف على قرار جمهور المواطنين فأنها ستعمل على تحسين قدرتها على اتخاذ القرار عبر الإفادة من مراكز الأبحاث.

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر