موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
حماس أمام فخ كبير

د.صالح النعامي

15/10/2017

هناك تلميحات عن استيعاب عناصر أمن حكومة غزة الحاليين في جسم أمني جديد، قد يطلق عليه "الجيش الوطني"، وذلك تحت قيادة أمنية، يطلق عليها "المجلس الأمني الأعلى المشترك"، تسهم السلطة الفلسطينية وقوى إقليمية، إلى جانب مشاركة أوساط أمنية من حماس في تحديد أهدافه.

هذه الخطوة في حال تمت، تهدف إلى تحييد دور عناصر الأمن في القطاع، وإضفاء شرعية على حماية حدود الاحتلال، التأثير على قرار حماس السياسي من خلال إجبارها على مراعاة الأوضاع المادية لآلاف المنتسبين للأجهزة الأمنية.

صحيح أن أمن حكومة غزة تصدى لمن كان يحاول تنفيذ عمليات اطلاق صواريخ لكن هذا كان يتم ضمن سقف حماس السياسي ونتاج متطلبات توليها مقاليد الحكم في القطاع... ولا يوجد ما يسوغ أن تواصل الحركة بأي شكل من الأشكال القيام بهذا الدور، بعد انجاز المصالحة وتخلص حماس المفترض من عبء الحكم.

مشاركة حماس في الحكومة القادمة، في حال تمت، ستزيد من ورطة الحركة فقط، على اعتبار أن مثل هذه الحكومة ستكون ملزمة فقط بسقف السلطة الفلسطينية، وبرنامجها.

حذار حذار من إمكانية توظيف ملف الموظفين، سيما منتسبي الأجهزة الأمنية في تدجين حماس، وعليها أن تعمل على حل قضية هؤلاء دون المخاطرة بتولي أدوار تتعارض مع مسوغات وجود الحركة.

على حماس إبداء أقصى درجات المرونة في انجاز المصالحة لكن دون التورط في مزالق تخرجها عن سكة التاريخ مرة وللأبد.

هناك قوى إقليمية من يبالغ في عناق حماس هذه الأيام، ولكنه عناق الدببة عندما توشك على التهام فريستها

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر