موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
المؤسسة الدينية الرسمية في إسرائيل ومكانتها

د.صالح النعامي

22/12/2017

يسمح لـ "الدولة" بدور محدود في اختيار الحاخامين الأكبرين الشرقي والغربي اللذان يقفان على رأس المؤسسة الدينية في الكيان الصهيوني وحاخامات المدن، على الرغم من أنهم يتقاضون رواتب من خزانتها.  وبسبب ثقلها في الائتلافات الحاكمة ونظرا لأن الحاخامات ينتمون بشكل حصري لها، تلعب الأحزاب الدينية في إسرائيل، سيما الحريدية الدور الرئيس في تحديد هوية الحاخامين الأكبرين، فأن مرشحي هذه الأحزاب هم من يتولى المنصبين الرفيعين

 تتمكن الأحزاب الدينية الحريدية في إسرائيل من احتكار قيادة المؤسسة الدينية، على الرغم من أن الأمر يتعارض مع مصلحة الكيان، على اعتبار الحريديم يتبنون مواقف "فقهية" متطرفة تسبب إحراجا للكيان الصهيوني وتؤثر سلبا على علاقته بيهود العالم، كما حدث مؤخرا مع يهود أمريكا

تسهم استقلالية المؤسسة الدينية في إسرائيل في تكريس مصداقيتها، على اعتبار أن أحدا لا يمكنه أن يعزو اتجاهات الفتاوى التي تصدر عنها إلى تأثر مرجعيات الافتاء بمواقف الحكومة والنظام السياسي

تجعل استقلالية المؤسسة الدينية الحاخامين الأكبرين في إسرائيل لا يترددان في مهاجمة رأس النظام السياسي، ممثل في رئيس الحكومة، في حال أقدم على خطوة يمكن أن تفسر على أنه تدخل في الشأن الديني. فقد نعت الحاخام الأكبر الشرقي إسحاك يوسيف نتنياهو  بـ "الكاذب".

لم يحدث أن قام الحاخامان الأكبران بزيارة رئيس الحكومة أو الوزراء في مكاتبهم، بل جرت العادة أن يتوجه رئيس الحكومة والوزراء إلى الحاخامية الكبرى للقاء الحاخامين.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر