موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
قادة الموساد يتحدثون عن دورهم في تطوير العلاقات السرية بين إسرائيل والمغرب

أقروا بأنهم وصلوا إلى قلب الملك الحسن الثاني من خلال التحريض على جمال عبد الناصر

د.صالح النعامي

نشرت قناة التلفزة الإسرائيلية الثامنة مؤخرا سلسلة وثائقيات حول جهاز الموساد، تناولت تاريخه وطابع عملياته ومجالات عمله، ودوره في بناء العلاقات السرية بين إسرائيل ودول وجماعات لم تكن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقد كان من اللافت أن قادة الموساد قد كشفوا عن بعض التفاصيل حول دور الجهاز في تطوير وتعزيز العلاقات السرية بين إسرائيل والنظام الملكي في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي.

وكان من اللافت أيضا أن هؤلاء القادة يجاهرون بأنهم نجحوا في الوصول إلى قلب الملك الحسن الثاني من خلال التحريض على الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

يقول رافي إيتان، رئيس شعبة العمليات الأسبق في الموساد:

" لقد كنت أول الإسرائيليين الذين التقوا الملك الحسن الثاني وأنا من دشن العلاقة السرية بين إسرائيل والمغرب. لقد نقلنا للملك معلومات مفادها أن جمال عبد الناصر يعد العدة للتخلص منه وتنصيب شخصية أخرى مكانه، حيث أن الملك تعاطى مع هذا التحذير بمنتهى الجدية".

ويضيف إيتان: " الموساد استغل الفرصة وقام بإعداد الحراسة للملك وتأمينه وذلك بعد أن التقينا بالملك شخصيا، وقام هو بدوره بإرسال وفد استخباري مغربي لإسرائيل حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي دفيد بن غوريون (الفيلم يعرض صورة تجمع بن غوريون ومسؤولين  من الاستخبارات مغربية لم يتم التعريف بهم). وتم خلال الزيارة الاتفاق على آلية لتأمين الملك.

وعندما سأله معد الوثائقي: هل كل ضمن إجراءات تأمين الملك أن يشارك الموساد في تنفيذ عمليات تصفية ضد معارضين سياسيين للمغرب

رد إيتان: انتقل للسؤال التالي!!!

معد الوثائقي: لقد قيل أنك التقيت بقائدي المخابرات المغربية أحمد دليمي ومحمد أوفكير وطلبا منك أن يساعدهم الموساد في تصفية المعارض المغاربي مهدي بن بركة

رد إيتان: أسألوا أوفكير ودليمي

معد الوثائقي: هما في عداد الأموات

إيتان: ليس لدي رغبة في الخوض في هذه القضايا

وأشار الوثائقي إلى أن الموساد ساعد في القبض على زعيم المعارضة المغربي مهدي بن بركة وتسليمه للمخابرات المغربية التي قامت بتعذيبه حتى الموت، مع العلم أنه قد حكم على بن بركة بالاعدام عام 63.

من ناحيته يقول إفرايم هليفي، الرئيس الأسبق للموساد:

لقد بدأت علاقة الموساد بالملك الحسن الثاني في ستينيات القرن الماضي، حيث لعب الموساد دورا مهما في تطوير هذه العلاقات

ويضيف هليفي: لقد كان إسحاك حوفي، رئيس الموساد الأسبق يرتبط بعلاقات ممتازة ووثيقة بالملك الحسن الثاني، وهو الذي نظم زيارة سرية لوزير الخارجية موشيه ديان للمغرب من أجل إجراء مفاوضات سرية مع ممثل للرئيس المصري أنور السادات مهدت لزيارته لإسرائيل عام 77، حيث أن الموساد هو الذي أشرف على العلاقات السرية المصرية المغربية الإسرائيلية

 ويقول جاد شمرون، الضابط السابق في "الموساد":

هناك أهمية كبيرة للعلاقة السرية بين إسرائيل والمغرب من ناحية استخبارية...فالمغرب كان يستضيف اجتماعات الجامعة العربية واجتماعات القمة بشكل خاص!!! ( في إشارة لسماح المغرب للموساد بالتجسس على الزعماء العرب أثناء انعقاد القمم)

رابط الحلقة:

https://www.mossadfilm.com/episode-1.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر