موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الاستخبارات تحذرت ترامب من الرهان على بن سلمان: قد يخسر كل شئ

قالت صحيفة إسرائيلية إن كل المؤشرات تدلل على أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان غير قادر على "توفير البضاعة" التي يطلبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمتمثلة في دور سعودي فاعل في مواجهة إيران.

وفي تقرير نشرها موقعها الليلة الماضية، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن التقديرات الصادرة عن المحافل الاستخبارية الأمريكية تؤكد أن بن سلمان الذي سيلتقي ترامب الثلاثاء القادم في البيت الأبيض هو مجرد "شاب أرعن" لا يمكن الركون إلى قدرته على قيادة تحركات كبرى وشاملة.

ونوهت الصحيفة في التقرير الذي أعدته مراسلتها في واشنطن أورلي أوزلاي إلى أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية وعدد من الاستخبارات العالمية بأن مغامرات بن سلمان الداخلية والإقليمية قد تنتهي بتنفيذ محاولة اغتيال لاستهدافه، مشيرة إلى أنه على الرغم من أنه يتحدث كثيرا وبشكل يبدو مقنعا إلا "أنه يفتقد حصانة داخلية مما قد يجعله يدفع ثمنا باهظا جراء العاصفة التي جلبها على السعودية".

 وأوضحت أن ترامب أعد استقبالا حافلا لن سلمان لأنه يراهن على دوره في تدشين جبهة مشتركة بالتعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران إلى جانب بناء توقعات على دوره في تمهيد الظروف أمام التوصل لتسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وشددت على أن ترامب يرى في السعودية "حليفا وشريكا رئيسا" في دفع مشروع "صفقة القرن"، الذي يراهن عليه في تحقيق تسوية لسياسية للصراع بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل. ولفتت الصحيفة الأنظار إلى أن السعودية لا تبدي حرصا على حل الصراع من خلال دعم صفقة القرن تجسيدا لحرصها على الشعب الفلسطيني وبهدف التخفيف من معاناته بل فقط لأنها ترى في دورها هذا فرصة لتعزيز مكانتها الإقليمية في مواجهة إيران التي تزداد قوة.

وشددت على أن اللقاء الذي سيجمع ترامب وبن سلمان، والذي يأتي بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدلل على أن هناك تنسيق ثلاثي بشأن مستقبل التعاطي مع الاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى أن ترامب سيكون مضطرا في مايو القادم لإصدار قراره بشأن مدى مواصلة الولايات المتحدة الالتزام بالاتفاق.

ولفتت الصحيفة الأنظار إلى أن ترامب سيكون مطالبا في ذلك الوقت بإبلاغ الكونغرس ما إذا كان يوافق على رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران كما يقرر الاتفاق أم أنه سينسحب منه. وأشارت إلى أن التحدي الذي يواجه ترامب يتمثل في أن الدول الأوروبية غير معنية بإحداث تعديلات تؤثر على جوهر الاتفاق النووي.

وأوضحت أن إدارة ترامب تراهن على دور السعودية في عهد بن سلمان في تعزيز مكانة الصناعات العسكرية الأمريكية من خلال العقود الضخمة التي يتم توقيعها بين الجانبين.

وأشارت أوزلاي إلى أن بن سلمان تحول إلى صديق شخصي لصهر ترامب ومستشاره جارد كوشنر، مشيرة إلى أن كوشنر أقر بأنه عند زيارته للرياض اجتمع ببن سلمان "وتحدثا من القلب إلى القلب حتى ساعات الفجر الأولى".

واستخفت أوزلاي باستغراق بن سلمان عن الإصلاحات التي أدخلها في السعودية سيما منح حقوق واسعة للنساء، مثل قيادة السيارة والمشاركة في الأنشطة الرياضية، متسائلة: " من المستهجن أن تكون والدة بن سلمان التي يفترض أن تكون السيدة الأكثر تمتعا بالحرية الشخصية هي التي يقوم ولي العهد بسجنها فقط بهدف خدمة تطلعه للسلطة". وأشارت إلى ما كشفته شبكة "NBC" الأمريكية التي استندت إلى 14 من موظفي إدارة أمريكية سابقين وحاليين أكدوا أنه يفرض الإقامة الجبرية على والدته فقط من أجل منعها من إخبار والده بأنه استولى على صلاحيات الحكم. وأشارت إلى أن المتحدثين باسم السفارة السعودية في واشنطن الذين انكروا فرض الإقامة الجبرية على والدة بن سلمان رفضوا في الوقت ذاته أن يتم السماح لوسائل الإعلام أن يجروا اتصالات معها.

رابط المادة: https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5170206,00.html

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر