موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
سياسي إسرائيلي يحذر من الرهان على التحالف مع محمد بن سلمان

قال إن السعودية تحت حكمه يمكن أن تتفكك

6/4/2018

حذر سياسي إسرائيلي بارز من مغبة الرهان على التحالف مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، متوقعا أن أن تفضي التحولات الجذرية التي يدخلها إلى تفكك السعودية أو إلى أن يفقد هو حياته.

 وقال شلومو أفنيري، الوكيل الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلي إن التحولات الدرامتيكية التي يدخلها بن سلمان عنلى السعودية حاليا يمكن أن تنتهي إلى ما انتهت إليه الإصلاحات التي أقدم عليها آخر الرؤساء السوفيات ميخائيل غورباتشوف والتي أفضت إلى تفكك الإتحاد السوفياتي أو أن تتسبب في مقتل ولي العهد تماما كما أدت الإصلاحات التي أدخلها الملك لوي السادس عشر في فرنسا، والتي قادت للثورة الفرنسية، إلى إعدام الملك نفسه.

وفي مقال نشرته صحيفة "هارتس" ، أعاد أفنيري للأذهان ما قاله المفكر الفرنسي إلكسيس دو توكفيل، الذي عاش في القرن التاسع عشر يوما من أن "أكثر الأوقات خطرا على الأنظمة المستبدة تحين عندما تحاول إحداث تحولات على نهجها، على اعتبار أن هذه التحولات تمثل تحديا للتقاليد والمؤسسات التي استندت إليها هذه الأنظمة في ضمان استقرارها".

وأضاف: "حتى الآن تمكن نظام الحكم في الرياض من الحفاظ على ذاته بسبب الطفرة النفطية التي مكنته من توزيع مبالغ ضخمة على طبقات واسعة من المجتمع للحفاظ على للحكم المرتبط بالمذهب الوهابي.

وأشار إلى أن تراجع عوائد النفظ وتفجر الثورات العربية التي أدت إلى سقوط عدد من الحكام العرب أثارت القلق في أوساط العائلة الحاكمة في الرياض

وأوضح أن الغرب وإسرائيل يقدران توجهات بن سلمان تجاه إسرائيل ومواقفه من حل الصراع مع الفلسطيني مشيرا إلى أن هناك تقارير تؤكد استعداد الرياض للتعاون الأمني مع إسرائيل بشرط أن يكون سريا

وأشار إلى أن أخطر ما أقدم عليه بن سلمان يتمثل في شنه حملة اعتقالات وقمع ضد قائمة كبيرة من الأمراء ورجال الأعمال والنخب المثقفة بحجة "محاربة الفساد" دون أن تستند هذه الحملة إلى أي إطار قانوني أو تراعي حقوق المواطنين، مستذكرا أن السعودية تفتقد إلى أي إطار قانوني، بحيث تتواصل الاعتقالات بدون سند قضائي.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف فقط إلى تمكين بن سلمان من احتكار السلطة والمال ليكون الزعيم الأوحد للسعودية، وهو ما يمثل نسفا لتقاليد الحكم المتوارثة في البلاد منذ عشرات السنين.

ونوه إلى أن بن سلمان غير معني بتطوير مؤسسات الدولة التي تضمن إرساء دعائم القانون وتحرص على احترامه، منوها إلى أن إصلاحات ولي العهد تهدف فقط إلى انتاجه كحاكم أوحد للبلاد فقط.

وأشار إلى أن العنف والقسوة التي تتسم بها إجراءاته في الداخل تنعكس على نمط تعاطيه في العلاقات الخارجية، منوها إلى أنه تسبب في إذكاء صدع شيعي سني.

وشدد على أنه على الرغم من أن مواقف بن سلمان تجاه إيران حظيت بدعم من دول عربية وإدارة ترامب وإسرائيل لكنها في الوقت ذاته تهدد استقرار المنطقة، سيما وأن السعودية لم تحقق انجازات على صعيد المواجهة مع طهران.

ونوه إلى أن التدخل السعودي في اليمن انتهى بفشل ذريع "ولم يقد إلا إلى حدوث مأساة إنسانية في اليمن". وأوضح أن افتعال بن سلمان الأزمة الخليجية وتدخله في الشأن واللبناني لم يفشلا فقط بل انعكسا على مصالح السعودية "كسهم مرتد".

وأشار أفنيري إلى ما أسماه بـ "المهزلة المدوية" التي انطوى عليها قيام بن سلمان باحتجاز رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري وإجباره على تقديم الاستقالة.

ولم يستبعد أن تفضي إجراءات بن سلمان إلى مقاومة عنيفة من قبل الأمراء وأصحاب المصالح والنخب السعودية التي ينكل بها بن سلمان، متوقعا أن تفضي خطواته إلى تفكك السعودية بسبب المبنى العشائري للملكة.

وشدد على أن أي نزاع مسلح مباشر بين السعودية وإيران سينتهي بانتصار الأخيرة على الرغم من تمتع الرياض بأطور الأسلحة الأمريكية.

 

رابط المقال: https://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.5975940

 

 

 

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر