موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
مطلوب ...... عميل !!!!
نعم بمثل هذه الطريقة تم اسقاط العديد من الشباب الفلسطيني في براثن جهاز المخابرات الاسرائيلية الداخلية " الشاباك ". احدى الصحف الفلسطينية نشرت قبل عقد من الزمن اعلاناً لشركة في احدى دول جنوب شرق آسيا تعرض فيه على الشباب الفلسطيني العمل لديها في مجال الأبحاث. أحد الشباب الفلسطيني الذي اتصل بهذه الشركة كان المدعو " ح. غ "من مدينة "رفح "، واتفق على العمل معها، وشيئاً شيئاً يكتشف " ح . غ "أنه يعمل في الحقيقة مع جهاز " الشاباك "، وظل يعمل لصالح اعداء شعبه ويتجسس على حركات المقاومة، حتى نجح جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة بالقاء القبض عليه قبل ثلاثة أعوام. يمكن الافتراض أن " الشاباك " نجح في اسقاط اخرين غير " ح . غ " بهذه الطريقة. الحديث عن هذه القضية يكتسب أهمية الآن، لأنه لوحظ أن الصحف الفلسطينية تنشر هذه الأيام العديد من الاعلانات لشركات وهمية تعرض على الشباب الفلسطيني العمل معها بظروف ممتازة، والذي يثير الشكوك حول هذه الشركات هو حقيقة أن هذه الاعلانات تخلو تماماً من التعريف بهوية هذه الشركات أو مكان تواجدها، وحتى مجال تخصصها الحقيقي، وفقط يكتفون بنشر هواتف هذه الشركة. حهاز " الشاباك " ومعه وحدة " 812 "، التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية " أمان " يبديان أهتماماً خاصة باستخدام مثل هذه الوسائل وذلك بسبب تقلص مجال الاحتكاك المباشر بين الشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال بعد الانسحاب من قطاع غزة، وبعد توجه اسرائيل لمنع العمال الفلسطينيين من دخول اسرائيل، فأصبح استخدام مثل هذه الوسائل ضروريا، مع العلم أنه بهذه الوسائل يتم اصطياد من يعتبرون " عملاء نوعيين "، وتحديداً من خريجي الجامعات، كما حدث مع " ح. غ" . وهذه الطريقة يتبعها جهاز الموساد في تجنيد عملاء له من العالم العربي، وكذلك تعتمد الطريقة من معظم اجهزة الاستخبارات في العالم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا لا تبدي اجهزة الأمن الفلسطينية اهتماماً خاصاً بمكافحة جهود اسرائيل هذه، سيما أنه قد تم التاكد من أن الاجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تستخدم مثل هذه الوسائل. ولماذا لا يتم مراجعة الصحف الفلسطينية، لمطالبتها بالحصول على معلومات من هذه الشركات، وعدم الاكتفاء بعرض هواتف هذه الشركات. وهناك وسائل اخرى مرشحة للاستخدام من قبل المخابرات الاسرائيلية عبر انتحال رجال المخابرات صفة صحافيين وسواح اجانب يزورون الاراضي الفلسطينية لاقامة علاقات مع الشباب الفلسطيني من اجل استدراجهم للعمالة، مع العلم أن هذا حدث مع احدى العملاء الذين القى عليهم جهاز الامن الوقائي القبض، حيث تبين انه تم تجنيده من قبل شخص انتحل صفة سائح كندي، وغيرها من الوسائل.
مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر