موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
سلام فياض .....سقوط اسطورة
ما العمل، لقد حولنا سلام فياض وزير المالية السابق الى إسطورة في النزاهة والشفافية والاستقامة ومحاربة الفساد، لدرجة أن البعض بات يستبعد أن تكون حكومة فلسطينية لا يكون فيها فياض وزيراً للمالية بصلاحيات اضافية، بل وتطوعت بعض الدول العربية لتقترح على حركة حماس اسناد مهمة تشكيل الحكومة الى فياض، الذي اشترط بدوره أن توافق حماس على الشروط الإسرائيلية والأمريكية. وفياض نفسه لم يحاول أن يتواضع، واعتبر نفسه المتعهد الأوحد لمحاربة الفساد صاحب الانجازات " الكبرى " في هذا المجال. فياض، عديم الطعم واللون والرائحة، راق أسلوبه للإسرائيليين والأمريكيين، الذين كانوا يريدون اعادة هيكلة مؤسسات السلطة الفلسطينية لضمان عدم توجيه أي موارد مفترضة للمقاومة بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي الوقت الذي كان يفرض الحصار على ابو عمار في المقاطعة، كان فياض يستقبل من قبل الرئيس بوش وأركان الحكومة الإسرائيلية. لكن ما العمل، فعلى ما يبدو أن أسطورة النزاهة التي حاول البعض تكريسها في شخص سلام فياض انهارت الأسبوع الماضي بعد المعلومات التي كشف عنها موقع " الشبكة الفلسطينية الاعلامية " على الانترنت. حيث تبين أن فياض – اسطورة النزاهة – لم يكن نزيهاً الى هذا الحد. وحسب الوثائق التي قالت " الشبكة الفلسطينية الاعلامية "، أنها استندت اليها تبين أن فياض هو الذي وقع على أمر تحويل مبلغ اكثر من 300 الف دولار لشراء سيارة لرئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح، وذلك من الصندوق القومي الفلسطيني؟.... سلام فياض لم يحاول الرد على ما جاء في الخبر الذي نشرته " الشبكة "، الأمر الذي يعني أن ما جاء صحيحاً على الأقل فيما يتعلق به. فكيف يوافق فياض – ملك الشفافية – على صرف هذا المبلغ لمجرد شراء سيارة لرئيس مجلس تشريعي سابق، في حين أن تورث سيارة فتوح القديمة لرئيس المجلس التشريعي الجديد، في الوقت الذي تملأ فيه السلطة الفلسطينية العالم ضجيجاً بسبب قلة الموارد المالية، وفي الوقت الذي يهدد اعداء الأمة الشعب الفلسطيني بالتجويع والحرمان بسبب اصراره على خياراته الوطنية......هل مثل هذا السلوك يعكس ذرة من الشفافية؟؟؟ ويمكن الافتراض أن " اسطورة النزاهة "، قد وقع على المزيد من أوامر الصرف الخيالية المماثلة........ الأمر الذي يعني أنه يتوجب على الحكومة القادمة فحص كل الملفات وعدم استثناء فترة فياض، وعلينا مرة وللأبد أن نفك ارتباطنا بالأساطير!!!!!!
مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر