موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
أسئلة متفجرة يثيرها الغدر بسعادات ورفاقه
أولاً : هل كان يحق للسلطة الفلسطينية ابتداءاً اعتقال أحمد سعادات ورفاقه الأبطال الذين كان كل ذنبهم أنهم ثأروا لكرامة الشعب الفلسطيني عندما اقتصوا من دولة الاحتلال بقتل المجرم رحبعام زئيفي أبو نظرية الترانسفير والطرد الجماعي للفلسطينيين، بعد اغتيال أمين عام الجبهة الشعبية السابق أبو علي مصطفى، الذي لم تحمه السلطة من صواريخ " الهايل فاير "، التي أطلقتها مروحيات الاحتلال على مكتبه في قلب رام الله ؟؟؟؟ .... كيف تقصر السلطة في حماية قادة العمل الوطني، وبعد ذلك تعتقل من يحاول ردع دولة الاحتلال عن جرائمها بحقهم؟ ؟ ألا يشكل ذلك دليلاً إضافياً على الدور الوظيفي للأجهزة الأمنية الفلسطينية في حماية دولة الاحتلال، وأكابر مجرميها؟؟. ثانياً : ألا يستدعي الأمر التحقيق في الاتهامات التي وجهت للمسؤولين الأمنيين الذين أصدروا الأوامر لاعتقال سعادات بأنه أقدموا على ذلك من أجل تحسين صورتهم لدى الإسرائيليين، مع العلم أن بعض هذه الاتهامات قد صدرت عن مسؤولين آخرين في الأجهزة الأمنية. وفي نفس السياق يتوجب التحقيق في الدوافع وراء قيام بعض الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باعتقال العشرات من عناصر " سرايا القدس "، و " كتائب شهداء الأقصى "، خلال العام الماضي، حيث أن هناك مؤشرات على أن بعض قادة الأجهزة الأمنية أقدموا على اعتقال هؤلاء الأبطال بعد أن وافقت إسرائيل على اخراجهم من قائمة المطلوبين لها..... ألا يستدعي ما جرى أمس في سجن أريحا التحقيق في الدوافع الحقيقية لقادة الأجهزة الأمنية؟؟؟ ثالثاً ألا يشكل ما حدث بالأمس، وما شاهده الملايين من الناس من مشاهد مهينة، مناسبة لاعادة تقييم الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في النظام السياسي الفلسطيني في ضوء تراكم المؤشرات على فشل هذه الأجهزة في حماية المواطن الفلسطيني؟؟... ألا يستدعي الأمر أن يتم اعادة هيكلة هذه الأجهزة بشكل كامل وربط صلاحياتها وصلاحيات قادتها بالمتطلبات الحقيقية لأمن المواطن الفلسطيني، وإلا فما مبرر تحمل خزينة السلطة دفع عشرات الملايين من الدولارات لهذه الأجهزة التي تضخمت حتى أصبحت كديناصورات لاحمة. رابعاً: ماذا عسى القيادة الفلسطينية أن تقوم بعد أن ظلت ترفض تطبيق قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية القاضي بالافراج عن سعادات بدعوى أن مواصلة اعتقاله يأتي لحمايته ولضمان عدم قيام دولة الاحتلال بالمس به؟...ألا يستدعي ذلك من القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن تحمل جزء من المسؤولية عما حدث لسعادات، ولماذا لم يقم ابو مازن بقطع زيارته للنمسا فور أن سمع بما حدث في أريحا لمتابعة الموقف عن قرب؟ خامساً: ألا يشكل ما قامت به إسرائيل بالأمس رداً ساحقاً على كل أولئك الذين يطالبون حكومة حماس بالاعتراف بإسرائيل واعلان احترامها للاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل....... لقد خرقت إسرائيل اتفاق " كنيسة المهد " الذي قاد الى اعتقال سعادات ورفاقه في سجن اريحا، وأحرجت السلطة، فهل تساوي الاتفاقيات مع إسرائيل التضحية بفرصة المشاركة في حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات العارمة التي يواجهها شعبنا ؟ سادساً: بعد أن اتضح تواطؤ الحكومتين البريطانية والأمريكية في عملية تسليم سعادات لدولة الاحتلال، فهل يصلح أن نواصل الرهان على الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي؟؟ ونمكن الأمريكيين والأوروبيين من التأثير على العلاقات الفلسطينية الداخلية، كما تبين من خلال الضغوط التي تمارس من قبلهم على الحركات والشخصيات الفلسطينية المستقلة لردعهم عن المشاركة في حكومة حماس؟
مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر