موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الكتابة ............ومعايير اختيار ملكات الجمال !!!


في الاونة الأخيرة تلقيت بعض رسائل العتاب والنقد من عدد من القراء الاعزاء الذين لم يرق لهم كما يبدو بعض المواقف التي عبرت عنها بعض المقالات في هذا الموقع. السادة المحترمون اكتفوا فقط بالاشارة الى تحفظاتهم  دون أن يشيروا إلى مسوغات هذه التحفظات. ومع بالغ احترامي لهؤلاء الأخوة والأخوات فأن علينا أن نؤمن بأن الاختلاف في الرأي هو حق مشروع يجب أن نسلم به ونتعايش معه........ فمن قال أنه يتوجب على الجميع أن يفكروا بنفس الطريقة وأن يصلوا الى نفس الاستنتاجات ؟؟؟ من قال أن على المرء أن يزور قناعاته، ويغتصب افكاره، فقط لكي تتوافق مع ما تؤمن به الاغلبية أو الاقلية مهما بلغت من سطوة ونفوذ ؟؟؟؟ لماذا نفترض انه يتوجب على كل منا أن يحتفظ بقوالب فكرية ومنطلقات ثابتة لا تتغير لقياس الامور واستنباط الاحكام ؟؟  . لماذا يعطي البعض نفسه الحق في مطالبة الاخرين بالتخلي عن أفكارهم ورؤاهم فقط لانه فقط غير قادر على رؤية ما يراه هؤلاء ؟؟ .

 سيداتي وسادتي الاعزاء : الكاتب الامين لا يزين كتاباته كما تتزين الفتاة التي تنوى خوض مسابقة اختيار ملكة جمال فتتعمد اظهار مفاتنها وتجتهد في استرضاء فريق النقاد،  شر الكتابة تلك التي تهدف الى استرضاء النخب او العامة، ولا يليق ايضاً بالكاتب أن يتحسس إتجاه التيار لكي يسير معه، فهذا يجسد انعدام الأمانة بعينه. التغريد خارج السرب قد يكون مكلفاً وقد يكون خطيراً، لكنه دائما اسلم للنفس واكثر طمأنينة للضمير الانساني. ما العمل ؟؟ ليس دائماً يمكن للمرء أن يتفق مع الناس جميعاً. لقد سبق أن استدعيت من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية لمساءلتي حول بعض ما كتبته من مقالات وحاولوا أن يقتحموا افكاري ويضعوا تفسيرات وهمية لبعض ما كتبت ؟؟؟!!!! لم يقتصر الامر على السلطة وأجهزتها الامنية، وجاء دور الفصائل بشتى مشاربها لكي تمارس الارهاب الفكري، فهناك من أتصل معاتباً ومنها من اتصال مقرعاً، ومنها من هدد وتوعد، من هنا فأن الذين ينتقدون لجوء السلطة الى تكميم الافواه يقعون في نفس الجرم .

البعض يندفع للكتابة رغبة في التميز والتفرد و الشهرة، ومنهم من يكتب بعد أن تحركه نزوة عابرة ولحظة انتشاء زائلة، وهناك من من يجد في الكتابة فرصة لترميم نقص ذاتي ضارب في اعماق نفسه.  بالفعل فهناك كتابات يختلط فيها الحابل بالنابل وتتداخل فيها الحقائق بالأباطيل. هناك أقلام تتناسل كالفطر تسكب على البياض سما رعافا، تغرق في الذاتية، تتجاهل المصلحة العامة، أقلام ارتشاء وزبائنية ومجاملات ونفاق. اقلام تسلك كل الطرق من

أجل أن تصل للمنفعة الشخصية. اقلام جبن وخوف على المكاسب والمصالح الذاتية. اقلام تتحين الفرص من أجل ولوج أبواب الشهرة الكاذبة بعد أن تواصل الغناء بدعة داخل السرب !!! اقلام تجود بالركاكة والعقم والشذوذ، تفتقد كل حس جمالي او ابداعي .اقلام تغرق في الاجترار والتبعية والتقليد الأعمى لأنها ببساطة لا تحمل في جعبتها جديد يمكن أن يشكل مساهمة في اثراء الجدل العام. هناك من تكون درجة  استعداده لتغيير ارائه بنفس الدرجة  لتغيير حذائه.  عند المحك، فانه يجب ان يكون " الشخير " داخل السرب اخر ما يفكر فيه المرء. وما يتوجب التشديد عليه مرة أخرى أن معايير الحكم على الكتابة تختلف ويجب أن تختلف عن............ معايير اختيار ملكات الجمال.

.  و لمن اتفق معنا او اختلف ..... كل محبة وتقدير .

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر