موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
اليابان............اذا عرف السبب!!!

علاقة واضحة تماما بين مستوى التعليم أي امة ومستوى الحصانة التي تظهرها هذه الامة لدى مواجهتها للتحديات التي تحدق بها. وليس غريباً أن يبدى اعداؤنا كل هذا الحرص على تعليم وتثقيف ابنائهم، لدرجة أن زعيم صهيوني مثل ، الجنرال ايفي ايتام، أحد قادة اليمين الإسرائيلي  يقول أن ساعة تعليم يعدل تأثيرها تأثير مائة دبابة !!!! لذلك أن الأجيال المتعلمة المثقفة هي فقط القادرة على اخراج الامة من وحل الدونية والتخلف العالقة به منذ زمن. وقد قضت سنة الله أن يكون العلم أحد أساسات التمكين في الارض، فقبل سنين طويلة احتفلت اليابان بمحو أمية آخر ياباني في هذا البلد الذي يقع اخر العالم. يجب الا يرتبط باذهاننا أن اليابان هي فقط بلاد صناعة السيارات والحواسيب وأدق منتجات التقنية المتقدمة، بل أن اليابان هي أكثر بلدان العالم انتاجاً للكتب والصحف والمجلات، والبرامج العلمية المبتكرة، وأهل اليابان هم اكثر بلدان العالم قراءة، وفي هذا البلد تحقق الصحف أعلى نسبة توزيع بالنسبة للفرد الواحد قياساً بما عليه الحال في سائر بلدان العالم، من هنا فأن الشعب الياباني هو أكثر شعوب العالم ثقافة. وبهذه الصفة حقق اليابانيون المعجزة، فقد توقع الجميع أن تندثر اليابان بعد الهزيمة المروعة التي لحقت بها في اعقاب ضربها بالقنابل النووية، لكن الامة اليابانية كسائر الامم الحية تمردت على الواقع الذي ارادوه أن يكون قدرا لها، لكن هذه المعجزة لم تتحقق بالاماني، بل بالتشبث بأسباب التمكين، التي أهمها العلم والثقافة. والعلم هو ايضا اساس في حفظ الامن الوطني للشعوب. فحتىعلى صعيد الاستعداد للتعامل مع مخابرات الاعداء، فان هذا الاستعداد يتناسب عكسيا مع مستوى التعليم، وهذا ما يشير اليه يعكوف بيري الرئيس السابق  لجهاز المخابرات الاسرائيلية الداخلية " الشاباك " الذي يؤكد من خلال تجربته أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي للشباب الفلسطيني كلما قل استعدادهم للتعامل مع ا لمخابرات الاسرائيلية، مع ان الابتعاد عن هذا المستوى من الانحطاط يحتاج فقط الى ذرة واحدة  من الكرامة الوطنية  للشخص. على كل الاحوال فأن نجاح أي نظام تعليمي يقاس بقدرة هذا النظام على غرس قيم في نفوس الطلاب، فالتعليم ليس ترفيع من صف الى اخر، بل أن نجاعة العملية التعليمية تختبر بقدرتها على مراكمة مجموعة من القيم في نفوس التلاميذ، وما أحوجنا واحوج طلابنا وشبابنا الى القيم الكبيرة التي صاغها ديننا الحنيف و حث عليها رسولنا الاعظم صلى الله عليه وسلم .

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر