موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الخنازير لتشريد الفلسطينيين من أراضيهم !!!

لم يكن هناك ثمة وقع للمفاجأة لدى حسن ( 45 عاماً )، عندما شاهد اشتال الخضروات التي زرعها بالأمس قد تم اتلافها. فهذا المزارع، مثله مثل جميع المزارعين الذي يقطنون منطقة " سلفيت "، شمال غرب الضفة الغربية يعرف أن الخنازير المتوحشة التي يطلقها المستوطنون اليهود الذين يقطنون في المستوطنات المجاورة هي المسؤولة عن احداث هذا الدمار الهائل. فمنذ أكثر من عامين مرد المستوطنون في المنطقة على اطلاق مئات الخنازير البرية المتوحشة في تخوم القرى والبلدات الفلسطينية في منطقة شمال غرب الضفة الغربية لتدمير المزروعات واتلافها وفي نفس الوقت لبعث الرعب في نفوس آلاف المزارعين وابنائهم ونسائهم. وحتى الدفيئات الزراعية التي يقيمها المزارعون بالقرب من منازلهم لم تسلم من هذه الحيوانات، حيث تقوم باتلاف هذه الدفيئات وتخرب ما فيها من خضروات، ليتكبد المزارعون الفلسطينيون خسائر طائلة.الكثير من المزارعين أصبحوا غير قادرين على ارسال زوجاتهم وابنائهم لينوبوا عنهم في جني المحاصيل بسبب الرعب الذي تسببه هذه الخنازير. الدفع بالخنازير لكي تعيث كل هذا الفساد في هذه المناطق يأتي ضمن خطة مدروسة، وضعها المستوطنون وسلطات جيش الاحتلال لدفع المزارعين لترك اراضيهم. المهندس إبراهيم الحمد، عضو بلدية سلفيت يؤكد أن مواطنين فلسطينيين في المنطقة شاهدوا إحدى الشاحنات الكبيرة التابعة لجيش الاحتلال وهي تفرغ حمولتها من الخنازير البرية المتوحشة في منطقة العشارة الواقعة بين مدينة سلفيت وقرية إسكاكا. ويؤكد أن سلطات الاحتلال، تقوم بأكثر من وسيلة لتدمير القطاع الزراعي الفلسطيني، ودفع المزارعين إلى هجرة أراضيهم، ومنها هذه الطريقة المتمثلة بإطلاق خنازير متوحشة لمهاجمة المزارعين وإرهابهم وتخريب مزروعاتهم وحرمانهم من مصدر رزقهم. وحسب الأهالي في المنطقة، فأن المستوطنات اليهودية التي تنشط الى جانب سلطات الجيش في استخدام هذا النوع من الأساليب للتنغيص على المزارعين هي تحديداً المستوطنات التي جميع سكانها من اليهود المتدينين المتزمتين المعروفين ب " الحرديم "، سيما مستوطنة " تفوح "، التي تعتبر معقلاً لأنصار منظمة " كهانا حي " الارهابية. ومع ان الشريعة اليهودية تحرم التعامل مع الخنازير، إلا أن بعض الحاخامات اجازوا استخدام هذا الأسلوب من أجل تضييق الخناق على المزراعين الفلسطينيين ودفعهم لمغادرة المنطقة. ونظراً لخطوة الظاهرة، فأن المهندس الحمد يقول ان بلدية " سلفيت " قررت تنفيذ برنامج "مكافحة الخنازير البرية" التي أطلقتها الجهات الإسرائيلية حول المدينة والقرى المجاورة. ويضيف الحمد أن الحديث يدور عن مئات الخنازير وربما الآلاف التي تهيم في الليل في محيط القرى وسط المزروعات والحقول، وتدمر كل شيء في طريقها. وينوه الى أن المشكلة التي تقف في وجه البلدية هي توفير السموم لمكافحة هذه الحيوانات، حيث أن سعر هذه السموم الخاصة غالي بشكل خاص، لذا فهو يدعو المؤسسات الرسمية والأهلية التعاون مع المجالس البلدية والقروية في المنطقة لتوفير هذه السموم لمحاربة هذه الخنازير. والى جانب اصدار الفتاوى التي تبيح استخدام الخنازير، فأن أن عدداً من كبار المرجعيات الدينية للمستوطنين في الضفة الغربية قد أصدروا فتاوى تبيح للمستوطنين سرقة محاصيل الفلسطينيين الزراعية، وهي الفتاوى التي أدى تنفيذها الى الحاق خسائر كبيرة جداً بالمزارعين الفلسطينيين. في نفس الوقت فقد أصدر بعض الحاخامات فتاوى تبيح تسميم دواب المزارعين الفلسطينيين وماشيتهم، وهو الأمر الذي أدى الى نفوق الآلاف من الماشية في الريف الفلسطيني

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر