موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
نوال السعدي……. المجد تحت قدمي إمرأة!!!!
إنها نوال السعدي، زوجة الشيخ بسام السعدي، قائد حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية، الذي اعتقله جنود الاحتلال ونكلوا به اشد تنكيل، قبل عامين. وهي «خنساء فلسطين»، كما يحلو لسكان مدينة ومخيم جنين ان يطلقوا على هذه السيدة التي بالكاد قد تجاوزت الاربعين من العمر. في سبتمبر (ايلول) من عام 2001 اغتال جنود الوحدات الخاصة نجلها عبد الكريم، الذي كان ناشطا في سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد في مخيم جنين، بتهمة المشاركة في عمليات المقاومة في المنطقة. بعدها بسبعة اشهر قتل الابن الثاني ابراهيم وهو توأم عبد الكريم اثناء تصديه لقوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم. ورغم قساوة الخطب وثقل المصاب، الا ان نوال السعدي صبرت بل فاجأت جاراتها ومعارفها اللواتي قدمن للمنزل يبكين ابراهيم، فما كان منها الا ان طالبتهن بالكف عن البكاء والاكتفاء بالدعاء لنجليها. مسلسل المآسي التي توالت على هذه السيدة ابتدأ منذ ان اقترنت بالشيخ بسام السعدي (45 عاما) الذي تفتخر بالاقتران به. وتقول انها لا تذكر انهما عاشا معا اكثر من بضعة شهور منذ زواجهما قبل اربعة وعشرين عاما. فخلال هذه الفترة اعتقلت سلطات الاحتلال الشيخ بسام اكثر من عشر مرات وفي مطلع تسعينات القرن الماضي ابعد مع 450 فلسطينيا الى مخيم مرج الزهور في جنوب لبنان. وبعد عودته اعتقل فورا وظل في السجن. وتؤكد انها انجبت جميع ابنائها في غياب ابيهم، في وقت تكون المرأة في امس الحاجة الى وجود زوجها الى جانبها. ومنذ اندلاع انتفاضة الاقصى تحولت حياة العائلة الى جحيم حقيقي. فالزوج القيادي في حركة الجهاد، اصبح مطلوبا، ولانه رفض تسليم نفسه فقد اصبح المنزل يتعرض للمداهمات. وبعد انضمام نجليها الى سرايا القدس، تكثفت المداهمات. وانتهت بان قامت قوات الاحتلال بتدمير المنزل واحراق منازل اشقاء الشيخ السعدي. وانتقلت العائلة الى بيوت مستأجرة، وكان جنود الاحتلال يلاحقونها ويداهمون تلك المنازل ويطردونها منها. وفي احدى المرات داهموا منزلهم المستأجر واخضعوا الحاجة بهجة السعدي (75 عاما) والدة الشيخ بسام الغائب عن الانظار، للاستجواب، طلبا لمعلومات حول مكان اختفائه، فتسبب الاستجواب والضغوط النفسية التي مورست عليها الى وفاتها خلال التحقيق، وشيع جثمانها دون ان يتمكن الشيخ بسام من حضور جنازة امه. الى جانب ذلك فان جنود الاحتلال اطلقوا النار على عز، نجل نوال السعدي الاصغر فاصابوه في ساقه، وبعدها بايام قتل جنود الاحتلال الطفل بسام السعدي، ابن شقيق الشيخ بسام الذي كان يحبه بشكل كبير. مآسي نوال لا تقف عند هذا الحد، ففي الانتفاضة الاولى قتل شقيقها محمد السعدي وهو في الحادية والعشرين من العمر، وكان مطاردا من قبل قوات الاحتلال. وقتل ايضا شقيقها الثاني في لبنان على ايدي جنود الاحتلال عام 1982، كما ان شقيقيها محمود وناصر معتقلان في سجون الاحتلال. لم يعد في عائلة السعدي، مطاردون بعد اعتقال الشيخ وتصفية نجليه، لكن «خنساء فلسطين» مطالبة بمواصلة مكابدة الم فراق الابناء والاشقاء والزوج.
مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر