موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الأول على مدرسته بعد يومين على اغتياله
كان لصباح أمس الخميس وقع قاس بشكل خاص على عائلة المغربي التي فقدت الثلاثاء الماضي رب الأسرة أشرف، 29 عاما، وطفله ماهر، 8 سنوات، وشقيق زوجته الصبي حسام، 14 عاما، في عملية الاغتيال التي استهدفت محمود الداية القيادي في «سرايا القدس» ـ الجناح العسكري لحركة «الجهاد الاسلامي»، واستشهد فيها 11 شخصاً من بينهم، 10 من المدنيين. ورغم أن الأم والجدة لم تتوقفا عن بكاء الثلاثة منذ وقوع المجزرة البشعة، إلا أن صباح أمس كان فيه ما يزيد الحرقة في صدور أفراد هذه العائلة الثكلى، حيث ظهرت نتائج الامتحانات للفصل الثاني من العام الدراسي، وذهب أطفال الحي لتسلم شهاداتهم، إلا حسام وماهر. وحرصت ادارة المدرستين اللتين كان حسام وابن اخته ماهر يدرسان فيهما، على ارسال شهادتيهما للعائلة. وكان حسام هو الأول ترتيبا ضمن طلاب مدرسته، في حين حصل ماهر على درجات عالية جداً. لم تستطع الأم أن تنبس ولو بكلمة واحدة لشدة ما ألم بها من ألم وحرقة. أما جدة ماهر التي هي في نفس الوقت أم حسام فقد قالت إن حسام كان وقت الحادث يزور بيت أخته أم ماهر، وذلك من أجل أن يعد أطباقا طائرة من الورق لأبناء اخته، في هذه الأثناء اصطحبت بنتها أم ماهر ابنيها الآخرين وتوجهت بهما للمستشفى لاجراء فحوص طبية. وبعد أن انجز حسام الطبق لأبن اخته ماهر، صعدا السطح وقاما بتطيير الطبق. وعندما أطلقت طائرات الاحتلال الصاروخ الأول على السيارة التي كان يستقلها الناشط في «الجهاد الاسلامي»، ومقتله على الفور، هرع الطفلان على الفور مسرعين نحو الباب فلحق بهما أشرف. وبخلاف الروايات السابقة، فإن الجدة تؤكد أن الثلاثة لم يخرجوا من الباب، فقد سقط عليهم الصاروخ داخل المنزل فقتل الثلاثة على الفور. وبنظرة للوراء تقول الجدة إن الخسارة كان من الممكن أن تكون أكبر واكثر فظاعة، لو كان الطفلان الآخران في المنزل ولم يتوجها مع امهما للمستشفى. وتقول الجدة عن ابنها حسام المتفوق بأنه كان يحلم أن يصبح طبيبا. وبسبب الضائقة الاقتصادية التي تمر بها العائلة، فأنه كان يشدد على أنه يرغب في العمل في عيادات وكالة الغوث (أونروا)، حيث يتقاضى الاطباء مرتبات أعلى بكثير من المرتبات التي يتقضاها نظراؤهم في المرافق الصحية الأخرى………… هذه الطفولة وأحلامها التي تغتالها إسرائيل !
مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر