موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هكذا ألغت رايس اجتماع القمة العربية !!!

نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلية الليلة قبل الماضية (23/7/2006) عن مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله أن كبار موظفي وزارة الخارجية الأمريكية أبلغوا مكتبي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايتس مارست ضغوط كبيرة على عدد من الحكومات العربية لمنع عقد القمة العربية التي دعت اليها اليمن. وأضاف المصدر أن رايتس تلقت بعيد بدء إسرائيل عملياتها في لبنان تطمينات من الدول " المركزية " في العالم العربي بعدم السماح بعقد لقاء قمة عربي لبحث تداعيات حرب إسرائيل على لبنان، على اعتبار أن واشنطن معنية بعدم تمتع حزب الله بأي دعم عربي رسمي مهما كان ضئيلاً ومتحفظاً. ووفق المصدر الإسرائيلي فأن مهمة رايتس كانت " بسيطة "، بسبب ما اسماه المصدر ب " التفهم " العربي لدوافع إسرائيل لشن الحرب على حزب الله. أما صحيفة " يديعوت احرنوت " في عددها الصادر بتاريخ 23/7/2006، فقد نوهت الى أن الدول العربية التي عارضت عقد القمة العربية تحديداً، أخذت في الآونة الأخيرة تبدي إهتماماً أكبر في طرح المقترحات التي من شأنها أن تلتقي مع الأهداف الإسرائيلية من الحرب الدائرة في لبنان حالياً. وأشار مراسل الصحيفة في واشنطن إلى أن ممثلي بعض هذه الدول في واشنطن تشاوروا مع الإدارة الأمريكية في طرح مقترحات لحل الأزمة الراهنة، مثل تفكيك حزب الله من سلاحه، واضفاء شرعية على دوره السياسي، وبسط سيطرة الجيش اللبناني على جنوب البلاد، ناهيك عن فصل قضية الأسرى اللبنانيين عن قضية الأسرى الفلسطينيين. الى ذلك

أثار قرار اليمن سحب اقتراحه الداعي لعقد قمة عربية للتباحث حول الحرب الإسرائيلية ضد لبنان اصداءاً واسعة لدى دوائر صنع القرار ووسائل الاعلام في الدولة العبرية. وقد أجمعت التعليقات الإسرائيلية على هذا القرار على أنه يمثل اعطاء ضوء " أخضر عربي " لإسرائيل لمواصلة الحرب على لبنان. ففي مقابلة اجرتها معه الاذاعة الإسرائيلية العامة باللغة العبرية صباح اليوم الإثنين 24/7/2006، قال وزير القضاء الإسرائيلي حاييم رامون تعليقاً على عدم عقد القمة أن الدول العربية " المسؤولة " تدرك أن الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد حزب الله هي حرب " عادلة ولم يمكن تلافيها ". وأضاف رامون، الذي يعتبر أوثق مقربي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت" قائلاً " لا يحتاج المرء أن يكون خبيراً بالشؤون العربية حتى يدرك أن مصلحة الأنظمة العربية المسؤولة في المنطقة تلتقي مع مصلحة إسرائيل في القضاء على مكامن التطرف، ومن ضمنها حزب الله وحركة حماس، وكل التشكيلات الإرهابية ". وتوقع رامون الذي كان قيادياً في حزب العمل قبل أن ينتقل الى صفوف حزب " كاديما " بعد تشكيله على يد رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون، أن تؤدي " هزيمة " حزب الله في هذه المعركة الى افساح المجال أمام منح دفعة قوية لقوى " الاعتدال " في العالمين العربي والإسلامي، والسماح بعودة التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي. وخاطب رامون محاوره " عليك أن تعرف أنه في العديد من العواصم العربية، هناك من ينتظر اللحظة التي تنجح فيها إسرائيل بهزيمة قوى التطرف ". أما شمعون بيريس القائم باعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد كان أكثر حذراً من زميله في تعليقه على سحب اقتراح عقد القمة العربية. وفي مقابلة مع اذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين 24/7/2006، قال بيريس أن إسرائيل تعي أن الحكومات العربية غير معنية بمساندة حرب إيران ضد اسرائيل. واضاف بيريس بلهجة واثقة أن حزب الله " هو صنيعة ايرانية، والدول العربية تعي ذلك، وبالتالي فأن هذه الدول غير معنية بإبداء اهتمام زائد بتنظيم يتبنى أجندة تتصادم تماماً مع الأجندة العربية ". وسمح بيريس لنفسه بتحليل الدوافع التي حدت بحزب الله للتصعيد ضد إسرائيل قائلاً أن الدول العربية تدرك مثلما تدرك إسرائيل أن السبب الرئيسي وراء تصعيد حزب الله لعملياته ضد اسرائيل يكمن في رغبة إيران في لفت الأنظار عن برنامجها النووي، ورفضها لفرض رقابة دولية جادة على منشآتها النووية. من ناحيتها نقلت القناة الاولى في التلفزيون الإسرائيلي ليلة 22/7/2006 عن الجنرال عاموس يادلين رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله خلال لقاء مع أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن أحد ضمانات نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها في الحرب الحالية هو تحييد الحكومات العربية في المواجهة الحالية، بحيث لا يتم بث رسائل للشارع العربي مفادها أن هناك ثمة تضامن عربي مع حزب الله ولو في نطاقه الأضيق

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر