موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إقرار إسرائيلي : اليهود يفرون بعد الحرب

شيئا فشيئاً تتضح الآثار الكبيرة للحرب التي خاضها حزب الله ضد اسرائيل على معنويات الإسرائيليين. فقد كشفت صحيفة " معاريف " الإسرائيلية أن عدداً كبيراً من المهاجرين اليهود  الذين وفدوا للدولة العبرية من دول اوروبا الشرقية والدول التي كانت تشكل الاتحاد السوفياتي سابقاً، واستوطنوا شمال إسرائيل يسعون الآن بكل قوة للعودة الى البلدان التي هاجروا منها، أو يتوجهون لسفارات الدول الغربية لتقديم طلب هجرة للولايات المتحدة وكندا بشكل خاص. وأضافت الصحيفة أن شعور المهاجرين بخيبة أمل كبيرة من قيادة الدولة وأدائها خلال الحرب دفع عدد كبير منهم، وتحديداً من الذين يستوطنون في منطقة حيفا والجليل شمال إسرائيل لطلب العودة الى البلدان التي هاجروا منها ومغادرة البلاد بعد أن وضعت الحرب أوزارها. وشددت الصحيفة على على أن المهاجرين الذين ابدوا رغبة في الهجرة من اسرائيل هم من المهاجرين المخضرمين الذين مضى على وجودهم في اسرائيل زمن طويل، ومن المهاجرين الذين وصلوا الدولة العبرية منذ وقت قصير نسبياً. واشارت الصحيفة الى أن المهاجرين توجهوا خلال الاسابيع الاخيرة الى سفارات كندا والولايات المتحدة في محاولة لمعرفة ما اذا كانوا يستطيعون الحصول على مكانة قانونية في تلك الدول في حال هاجروا اليها، في حين ان مهاجرين آخرين يفحصون امكانية العودة الى روسيا، وانهم قاموا بتجديد جوازات سفرهم لهذا الغرض. ونقلت الصحيفة عن مخائيل جينكر مدير وحدة الهجرة واستيعاب المهاجرين الجدد في مركز السلطات المحلية الاسرائيلية قوله " أن كثير من المهاجرين، وتحديدا كهؤلاء الذين هاجروا قبل مدة طويلة لاسرائيل، اخذوا يتحدثون عن خطط لترك اسرائيل في أعقاب شعورهم بخيبة الامل من الاسلوب الذي عالجت به الحكومة مشاكلهم اثناء الحرب"، على حد تعبيره. وتحدثت الصحيفة الى احد المهاجرين من احدى دول المجموعة الشرقية والذي يعيش في شمالي الدولة العبرية، والذي اكد أنه يستطلع الامور والامكانيات التي سيواجهها اذا ما قرر العودة ومغادرة اسرائيل وأنه يستقصى حول اي مكانة سيحصل عليها من الناحية القانونية في حال هاجر الى احدى الدول الغربية. وقال "انني اؤيد هذه الدولة، وقد خدمت في الجيش الاسرائيلي، ولكن الذي اريده، هو ان يحل الهدوء فيها عن قريب، وأنا شعرت بالخيبة من الطريقة التي عالجت فيها الحكومة مشاكلنا اثناء الحرب، وان الإسرائيليين في الشمال واجهوا قدراً كبيراً من الالام والمعاناة، وان الدولة لم تهرع لمساعدتهم كما يجب". واعتبر هذا المهاجر أن " الحرب في لبنان عبارة عن القشة التي كسرت ظهر الجمل ". من ناحيتها أكدت الناطقة بلسان السفارة الكندية في اسرائيل،  نتالي عمر أنه مع بداية الحرب " لاحظنا زيادة واضحة وكبيرة في عدد الطلبات المهتمة من جانب المواطنين الاسرائيلييين لمغادرة اسرائيل من اولئك القاطنين في شمال البلاد وحول طلبهم البدء في الاجراءات اللازمة من اجل الهجرة الى كندا "، على حد تعبيرها.  واردفت قائلة  "اذا كنا نتلقى في يوم عادي حوالي عشرة طلبات في المعدل، فقد تلقينا خلال فترة الحرب حوالي خمسون طلبا في اليوم الواحد".  ومن اجل محاولة تقليص عدد الإسرائيليين الذين يخططون للمغادرة، فقد توجه رئيس مجلس السلطات المحلية في اسرائيل عادي إلدر الى وزير الاستيعاب الإسرائيلي زئيف بويم وطالبه بضرورة نقل مساعدات سريعة للسلطات المحلية لكي تقوم بمد يد العون لهؤلاء المهاجرين ولكي تحاول السلطات المحلية تحسين الاجواء التي بات المهاجرون يعانون منها. ونقلت معاريف " عن الدار قوله " يجب على الحكومة أن تعيد الاحساس بالامن للمهاجرين الجدد ومنحهم الاحساس بان اسرائيل هي بيتهم وان الوضع الحالي سيتغير بسرعة، ولهذا الغرض يجب على الحكومة اتخاذ عدد من الخطوات الفعلية وان تنظر الى مشاكل هؤلاء على نحو جدي اكثر وذلك لان الاحساس الحالي هو ان الحكومة قد أهملتهم".

كبار الموظفين فروا خلال الحرب

الى ذلك هاجم أمس وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار-أون كبار الموظفين من عدد كبير من السلطات المحلية في شمال اسرائيل بسبب فرارهم من مدنهم خلال الحرب.  وقال بارعون أمام لجنة الداخلية التابعة للكنيست أن كبار الموظفين استخدموا امكانيات مجالسهم في الفرار من المنطقة اثناء الحرب.  وأضاف " لقد تجولت في هذه المستوطنات واكتشفت العديد من حالات الخلل الخطيرة جداً ، وقد سألت عن سبب هذه الحالات الخطيرة، وقد دهشت لسماعي بان قسما كبيرا من كبار المسؤولين القياديين في المدينة، بل حتى القيادات السياسية منها والتنفيذية.. قد هربت  من هناك، هذا بكل بساطة ".

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر