موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
ثلث الإسرائيليين سيصبحون فقراء بسبب الحرب

ذكرت دراسة إسرائيلية أن الحرب الأخيرة التي شنتها اسرائيل ضد حزب الله ستدفع 42 الف اسرائيلي للعيش تحت خط الفقر كل عام من الأعوام الثلاثة القادمة على الأقل. وجاءت هذه المعطيات في دراسة أعدها الدكتور روبي نتنزون و الدكتور هاغر تسميرت -كارتشر، الباحثان في معهد " ماكرو " للاقتصاد السياسي، وقدمت الخميس الماضي لمؤتمر شارك فيه اقتصاديون واكاديميون اسرائيليون، يعقد في مدينة هرتسيليا للبحث في آثار الحرب على الوضع الاقتصادي في اسرائيل. وحسب الدراسة فأن النفقات العسكرية المباشرة بلغت 7 مليار شيكل ( حوالي مليار ونصف المليار دولار )، في حين بلغت الاضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد الإسرائيلي نتيجة الحرب 6 مليار شيكل ( 1.3 مليار دولار )، في حين ستبلغ كلفة عمليات الترميم للمناطق التي تعرضت للقصف 11 مليار شيكل ( 2.8 مليار دولار ). و حسب التقرير فأن اجمالي كل الاضرار تبلغ 17 مليار شيكل (  حوالي 4 مليار دولار ). وشدد التقرير على أن كل الحروب التي خاضتها اسرائيل في العقدين الماضيين كان لها بالغ الاثر على زيادة معدلات الفقر في الدولة العبرية. واضاف التقرير أنه كان تأثير لحرب لبنان الاولى، حرب الخليج وانتفاضة الاقصى على زيادة معدلات الفقر في السنوات التالية لها. وأظهرت الدارسة بأنه في هذه السنوات ارتفع حجم الفقر بنحو 2.5 في المائة فوق المتوسط في تلك السنوات. وأكدت الدراسة أنه سيكون لحرب لبنان الثانية تأثير شديد للغاية على زيادة معدلات الفقر في اسرائيل، وسيتم الشعور بذلك في السنوات الثلاث القريبة القادمة. وشددت الدراسة على أنه بعد ثلاث سنوات من هذه الحرب سيصبح ثلث الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر. ونقلت صحيفة " يديعوت احرنوت " عن الدكتور  نتنزون، احد معدي الدراسة ان "منظومة الرفاه الاجتماعي التي تقدمها الدولة العبرية للفئات الفقيرة في المجتمع قد تضررت كثيراً، حيث تم اصبحت في مكان أدنى في سلم الاولويات  الإسرائيلية فيما أن النفقات الامنية مرة اخرى توجد على رأس هذه الأولويات.  وحذر نتنزون من أن الهزة التي ستأتي نتيجة حرب لبنان الثانية ستؤدي الى تخفيض مخصصات الرفاه، وهذا الثمن ستدفعه الطبقات الضعيفة.  الى ذلك

ربع الإسرائيليين تحت خط الفقر

من ناحية ثانية كشف تقرير إسرائيلي رسمي النقاب عن أن حوالي ربع الإسرائيليين يعيشون حاليا ًتحت خط الفقر. وحسب التقرير نصف السنوي الذي صدر مؤخراً عن مؤسسة التأمين الوطني التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية في الدولة العبرية فأن حوالي 1.6 مليون إسرائيلي يعيشون تحت خط الفقر، أي ربع عدد السكان. وأضاف التقرير أن نصف الفقراء هم من الأطفال ، في حين يشكل العجزة وكبار السن 24% من الفقراء. وأشار التقرير الى أنه في نهاية العام الماضي كان هناك في إسرائيل 403 الف عائلة تعيش تحت خط الفقر. وأشار التقرير الى أنه منذ العام 1998 زاد عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر ب 50%، بسبب قيام الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بتقليص المخصصات المالية التي تقدم للأطفال كجزء من سياسات التقشف الذي تبناها وزراء المالية في هذه الحكومات. وحسب التقرير فأن أكبر التجمعات السكانية التي تعاني من أكبر معدلات الفقر هي المدن والمستوطنات التي يقطنها اليهود الأرثوذكس والفلسطينيين في منطقتي الجليل والمثلث والنقب. من ناحيته قال عيران يونطوف رئيس جمعية " العطاء " التي تعنى بتقديم الطعام للأسر الفقيرة في الدولة العبرية أنه يتوجب على الحكومة الإسرائيلية أن تحرص على تضمين موازنة الدولة للعام 2007  خطة شاملة لمواجهة الفقر. ونقلت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم عن يونطوف قوله أن الجمعيات الأهلية التي تعنى بتقديم الطعام للفقراء في اسرائيل غير قادرة على تلبية الزيادة الكبيرة في طلبات الأسر الفقيرة على الطعام.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر