موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
ما لن نتعلمه من إسرائيل !!

لن نتعلم من إسرائيل إحترام وتقدير وتعزيز مصادر القوة التي تحيا بها الأمم والشعوب. فإسرائيل خرجت عن طورها وهي تحتفي بجنودها المتدينين الذين تطوعوا للخدمة في الوحدات القتالية خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله و" أبلوا بلاءاً حسناً " في هذه الحرب، على حد وصف قيادة الدولة. رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال دان حلوتس وقع على ترقية العشرات من الضباط المتدينين والدفع بهم نحو المواقع القيادية في الجيش الإسرائيلي. ليس هذا فحسب، بل أن هيئة أركان الجيش قررت التوسع في إقامة المدارس الدينية العسكرية التي يطلق عليها " يشيفوت ههسدير "، على أعتبر أن معظم الضباط المتفوقين في الأداء العسكري هم من خريجي هذه المدارس التي يشرف عليها عدد من عتاة المتطرفين من بين الحاخامات اليهود. لن نتعلم ذلك من دولة الاحتلال، فعندنا يحظر على المتدينين الارتقاء في الجيوش العربية، فهؤلاء مكانهم السجن والمطاردة.

** لن نتعلم من إسرائيل المساواة أمام القانون والمحاسبة. فرأس الدولة اولمرت ووزير حربه عمير بيريتس، ومعهما قيادة الجيش يتعرضون الى عملية حساب عسيرة ستؤدي حتماً الى ازاحتهم عن مقاعدهم، بينما لا يحلم أحد في العالم العربي بمحاسبة رؤوس الأنظمة، وهم يرتكبون موبقات أفظع بكثير من أخطاء اولمرت وزمرته.

** لن نتعلم من إسرائيل ثقافة طرح الأسئلة في كل الاتجاهات. فمن يتبابع الجدل الداخلي في هذه الدولة حول الاستخلاصات من الحرب الأخيرة يدرك أن عملية اعادة التقييم تسير في كل الاتجاهات. أما عندنا فالكل يركن " مرغماً " الى إلهام القائد الهمام وعبقريته الفذة.

وللأسف الشديد ما لم نتعلم كل ذلك من إسرائيل، فأن مهمة حسم المعركة في مواجهتها ستطول.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر